(هيومان رايتس ووتش): يتعين تمكين صحراويي مخيمات تندوف من “الدفاع عن خيارات أخرى غير الاستقلال”

على النظام الجزائري “الاعتراف علنا بمسؤوليتها القانونية عن ضمان احترام حقوق كافة الأشخاص الموجودين على أراضيها، بمن فيهم المقيمون بمخيمات اللاجئين التي تسيرها البوليساريو”

أكد تقرير (هيومان رايتس ووتش) الصادر يوم السبت الماضي بأنه يتعين تمكين صحراويي مخيمات تندوف من الدفاع عن “خيارات أخرى غير الاستقلال”، دون قيود من قبل جبهة البوليساريو. وقال التقرير المُعنون: “خارج الرادار: حقوق الإنسان في مخيمات تندوف”، إن الجبهة مطالبة في هذا السياق ب “تمكين سكان المخيمات من مواجهة قيادة البوليساريو بشكل سلمي”.
وترى هيومان رايتس ووتش بأن الجزائر التي تستقبل السكان الصحراويين فوق ترابها في تندوف، “تتحمل المسؤولية القانونية” كدولة ذات سيادة على كافة ترابها عن وضعية حقوق الانسان في هذه المخيمات، وليس الجبهة التي منحتها “ظاهريا كامل المسؤولية في حماية حقوق الإنسان في المخيمات”.
وأكدت المنظمة غير الحكومية أنه يتعين على الجزائر”الاعتراف علنا بمسؤوليتها القانونية عن ضمان احترام حقوق جميع الأشخاص المتواجدين على أراضيها، بمن فيهم المقيمون في مخيمات اللاجئين التي تسيرها البوليساريو”.
كما أكدت المنظمة الحقوقية الدولية بأن سكان مخيمات تندوف المتواجدة فوق التراب الجزائري تواجه “قيودا على بعض الحقوق”، مشيرة إلى أنها “استمعت إلى مزاعم ذات مصداقية تفيد بأن سلطات جبهة البوليساريو قامت بمضايقة بعض من المنتقدين بسبب التعبير عن آرائهم”. وأضاف المصدر أنه فضلا عن ذلك، “تم تقليص حقوق بعض المدنيين المحاكمين أمام محاكم عسكرية، مع وجود ممارسات شبيهة بالرق في حالات” عدة.
وحثت المنظمة الجبهة على “إنهاء اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين ومضاعفة جهودها للقضاء على جميع آثار العبودية”، مضيفة بأن الجبهة مطالبة، أيضا، ب”أن تضمن لساكنة المخيمات الحرية في مواجهة سياساتها وقيادتها بشكل سلمي وكذا حريتها في الدعوة إلى خيارات أخرى غير الاستقلال”.
وقد أحصى تقرير (هيومان رايتس ووتش) المكون من 94 صفحة عددا من حالات خرق حريات التعبير والتنقل والتجمعات في مخيمات تندوف، وذلك في ظل صمت قادة الجبهة. وأكدت المنظمة بأنها أحصت عدة حالات لمدنيين صحراويين أدانتهم محاكم عسكرية بمخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو. وذكرت أنه “في ثماني حالات على الأقل، تم الإبقاء على المدنيين المتهمين أمام القضاء العسكري رهن الحبس الاحتياطي لأسابيع أو شهور، لمدة أطول مما تسمح به أوامر احتجازهم من قبل المحكمة”.
ونبهت المنظمة الى أن “محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية تعد انتهاكا لقاعدة أساسية للحقوق الإنسانية الدولية”، وحثت جبهة البوليساريو على “وضع حد لاختصاص المحاكم العسكرية في متابعة المدنيين”.

22/10/2014