وزير الاتصال السابق خالد الناصري يحمل صورة الأطفال الفلسطينيين

في الثامن من شهر نونبر من سنة 2010 قررت السلطات المغربية تفكيك مخيم اكديم إيزيك الذي أقامه محتجون صحراويون على بعد 12 كيلومترا من مدينة العيون، غير أن بعض المقيمين في المخيم رفضوا مغادرته ودخلوا في مواجهات عنيفة مع القوات المغربية.

أدت هذه المواجهات إلى مصرع 11 فردا من قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة.

وفي تغطيتها للأحداث آنذاك، استعانت وسائل إعلام إسبانية من بينها صحيفة "إلباييس" الواسعة الانتشار، بصور تعود لضحايا غارات إسرائيلية على قطاع غزة في فلسطين في سنة 2006، وقدمتها على أنها صور لأطفال من مدينة العيون تعرضوا "لاعتداءات" من قبل القوات المغربية.

وانتشرت الصور بعد ذلك في العديد من المواقع الإخبارية الاسبانية، وقام الموقع الإلكتروني التابع لجبهة البوليساريو أيضا بنشرها مع التأكيد على أنها تعود لأطفال صحراويين من ضحايا "القمع" المغربي. لكن وبعد فترة وجيزة اتضحت الحقيقة، وقرر والد الطفلة الفلسطينية التي تظهر في الصور متابعة الصحافة الإسبانية أمام القضاء.

وبعد مرور سنوات من وقوع أحداث مخيم اكديم إيزيك لا زال القضاء الإسباني لم يقل كلمته الأخيرة في الدعوى القضائية. اتصلنا في موقع يابلادي بنضال وهبة المقيم بقطاع غزة، وهو والد الطفلين الفلسطينيين الذين نشرت صورها في الصحف الاسبانية على أساس أنها من مدينة العيون فكان لنا معه الحوار التالي:

هل من جديد بخصوص القضية التي رفعتها أمام القضاء الإسباني؟

أريد في البداية أن أشير إلى أننا فوجئنا بمؤتمر صحفي للمدعوة سلطانة هيا في مدريد وهي تستعمل صورة لطفلين مصابين، وقامت منابر إعلامية اسبانية ودولية بنشر الصورة على أنهما لطفلين مصابين في احداث مخيم اكديم ايزك عام 2010، وكان من واجبنا الأخلاقي والعربي ان نبين الحقيقة لعدة اسباب.

أصيب الطفلان عام 2006 بتاريخ 21/6/2006 والتقطت الصورة في مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس بقطاع غزة، إصابة الطفلين كانت نتيجة قصف طائرات صهيونية لمنزل أصهاري حيث استشهد زوجتي والدة ابنتي فرح التي ظهرت في الصورة مع الطفل احمد، وكذلك استشهد صهري زكرياء، وأصيب ابني الطفل خالد ما أدى إلى استشهاده بعد حوالي 19 يوما. وهكذا فقدت زوجتي الحامل"فاطمة" وطفلي الرضيع خالد ولم يبقى من عائلتي  إلا ابنتي فرح التي ظهرت في الصورة.

لقد فقدتهم واحتسبهم عند الله شهداء ومن ثم في سبيل الله وفلسطين، لقد دفعت ثمن الصمود على أرض فلسطين. فهل يحق لأي شخص على وجه الأرض سحب جنسيتهم الفلسطينية وتجنيسهم بجنسية أخرى؟

لماذا قاموا بتبرئة الفاعل الحقيقي واتهام من ليس ذنب "المغرب" وتشويه الحقيقة؟

بماذا تطالب الآن؟

ما أطالب به هو الاعتذار والتعويض، إسوة بما وقع مع عائلة الراشدي التي أنصفها القضاء البلجيكي.

نضال وهبة/ الصورة من حسابه على الفايسبوك

 

هل آزرتك جمعيات مغربية أمام القضاء الإسباني؟

الجمعية الوحيدة التي أعلن في البداية أنها ستؤازرني هي "جمعية الصداقة الفلسطينية المغربية" ومقرها الخليل (مدينة فلسطينية) ورئيسها محمد زياد الجعبري، وكان قد طلب مني وكالة عامة لمحام عضو في جمعيته، وقضت المحكمة لصالحي في المرحلة الابتدائية، إلا أن التعويض كان هزيلا، طلب مني مرة ثانية وكالة عامة عني وعن ابنتي، غير أنه جاء عندي في شهر شتنبر الماضي وأخبرني أن القضية تمت خسارتها في المرحلة الاستئنافية، وقام بإقفال جميع خطوط الاتصال في وجهي.

وبالنسبة للأفراد، سبق لمحام من مدينة تمارة أن أعلن أنه سيقف معي، لكن بعد ذلك أبلغنا بأن لا علاقة له بالملف.

نحن نريد نصرة الحقيقة، وحتى هذه اللحظة لا يوجد أي اتصال مع الإخوة في المغرب ولا غيره.

وعلى ما وصلني من أخبار فإن العائلات المغربية التي استغلت صورهم في احداث اكديم ايزك ربحوا القضية منذ أعوام، لكن قضيتي لا زالت تنتظر !

03/04/2017