وثائق تورط الحكومة والبرلمان السويديين في مقاطعة الشركات المغربية

في الوقت الذي نفت وزارة الخارجية السويدية أن تكون حكومة ستوكهولم قد دعت إلى مقاطعة أي من المنتجات المغربية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، حصلت هسبريس على وثائق وأجوبة لوزراء في الحكومة السويدية، تؤكد تورطهم المباشر في "استهداف الاقتصاد المغربي".

ووفقا للوثائق التي تتوفر عليها الجريدة، فإن الحكومة السويدية وضعت شركة كندية في اللائحة السوداء للشركات المغضوب عليها، وذلك بسبب تعاقدها مع المكتب الشريف للفوسفاط للاستثمار في المواد الفوسفاطية.

وجاء في قرار للجنة الأخلاقيات في صندوق التقاعد السويدي، وهو مؤسسة حكومية، الدعوة لمقاطعة "شركة أكريون الكندية"، التي أبرمت عقدا مع المكتب الشريف للفوسفاط سنة 2013، وهو القرار الذي تبنته الحكومة السويدية بعد ذلك.

القرار الذي صدر سنة 2014، وقدمت تفاصيله في تقرير حكومي في 9 أبريل 2015، وتتوفر هسبريس على نسخة منه، برر هذه الخطوة بكون "المغرب دولة محتلة للصحراء، وأن جزءا من هذه الثروة يتم استخراجها من منطقة بوكراع".

وفي الوقت الذي حصلت هسبريس على وثائق تعود لسنة 2007، تؤكد خلالها الحكومة السويدية السابقة على لسان وزير خارجيتها على "ضرورة مقاطعة المنتجات المغربية القادمة من الصحراء"، تتوفر الجريدة كذلك على وثيقة للبرلمان خلال سنة 2013 تؤكد فيه نفس التوجه المعادي لمصالح المغربية الاقتصادية.

وجاء في جواب لوزير التجارة السويدي السابق على أسئلة كتابية لعدد من البرلمانيين، حول موقف الحكومة من اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي، أن "مملكة السويد لا تعتبر هذه الاتفاقية التجارية مع المغرب موجبة التطبيق على المنتجات القادمة من الصحراء الغربية".

وكشف جواب الوزير السويدي أن حكومته دافعت على هذه الأطروحة أمام الحكومات الأوربية، بالقول إنه "عمل على طرح ذلك في اجتماع وزراء الاتحاد الأوربي 29 نونبر 2013".

من جهة ثانية كشفت الوثائق التي تتوفر عليها الجريدة أن هناك حملات للمنظمات غير الحكومية ضد المغرب، وفي مقدمتها "إيموس ستوكهولم"، التي موّلت أكثر من حملة ضد الشركات السويدية المشتغلة في المغرب، وخصوصا الأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، شنت هذه المنظمة غير الحكومية حملة واسعة ضد شركة سويدية لنقل البترول، والتي كانت مختصة في نقل المحروقات للصحراء المغربية، إذ خصصت ما مجموعه 7500 أورو في حملتها ضد المغرب بهدف ثني هذه شركة عن الاستثمار فيه.

محاكمة الشركات التي تشتغل في المغرب كان جزءا من الحرب التي قادتها السويد ضد المملكة، حسب الوثائق التي تتوفر عليها هسبريس، إذ قررت مؤسسة سويدية رفع دعوى قضائية ضد المغرب، بهدف إبطال اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي.

وهكذا قررت محكمة العدل الأوربية، بتاريخ 9 أكتوبر 2014، اعتبار عملية الصيد التي قام بها مجموعة من الصيادين السويديين في الأقاليم الجنوبية للمغرب "غير قانونية"، فتقرر إبطالها.
هسبريس- محمد بلقاسم

04/10/2015