وثائق جهاز امن الدولة المصري تكشف تمويل الجزائر للإنفصاليين داخل مصر

 بعد فضيحة سرقة المساعدات الاجنبية الموجهة للمحتجزين في مخيمات العار في تندوف من طرف البوليساريو و مسؤولين جزائريين ، فضيحة اخرى مدوية في ملف التقارب المصري  الجزائري كشفت عنها وثائق جهاز امن الدولة المصري تظهر تورط النظام الجزائري  في شراء ذمم صحفيين مصريين عاملين في الصحف المصرية لنشر مواد صحفية معادية للمملكة المغربية من خلال منابرهم الاعلامية لخلق رأي عام مصري وعربي داعم لادعاءات جبهة الانفصال في الصحراء المغربية، و ذلك بناءا على قصص مختلقة وصور مفبركة

ننشر في عدد اليوم « بالمستندات » مساعي سفارتي الجزائر وقطر بالقاهرة،  لدعم امين جبهة البوليساريوالانفصالية  بالمال خلال اقامته بالقاهرة، ومساعيه لشراء مساحات اعلامية بالصحف والقنوات التليفزيونية المصرية والعربية العاملة من مصر، لترويج قصص مختلقة ومفبركة بمعرفة شخص يدعى حميد ضرسي، قام باعداد صور وفيديو لحالات تعذيب تمت بالعراق وسوريا وفلسطين، وقام بنشرها في وسائل الاعلام المصرية والعربية بمساعدة صحفيين مصريين مقابل أموال طائلة جزائرية، وادعوا أن هذه الصور لحالات تعذيب بالمغرب، وأن السلطات الأمنية المغربية مارست أعمال وحشية في حق سكان الصحراء المغربية

كما نوضح  مساعي الانفصالي « المراكشي » لتجنيد اشخاص داخل الاحزاب المصرية للتأثير في القرار المصري واعلان دعم النظام للجبهة المزعومة، وذلك مقابل الاف الدولارات التى تحصل عليها محمد عبد العزيز المراكشي من سفارتي الجزائر وقطر بالقاهرة وقام بمنحها لاعضاء بالهيئة العليا بعدد من الاحزاب المصرية كما سنوضح لاحقا

والمستندات التي حصلت عليها « نون بريس » والتى ننشرها رفقة الموضوع، هى عبارة عن مذكرة تحريات لجهاز امن الدولة المصري – اعلى جهاز امنى مصري- وموقعة من طرف رئيس الجهاز اللواء حسن عبد الرحمن والمعروف وقتئد بأنه الرجل القوي داخل وزارة الداخلية، ومذكرة التحريات هذه موجهة الى اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية انذاك وأقوى وزراء داخلية مبارك على الاطلاق، والمسجون حاليا على خلفية اتهامات بالقتل والفساد.

 التحريات المصرية كشفت المستور 

وتقول مذكرة التحريات المعنونة بعبارة « سري للغاية » والمؤرخة بتاريخ 16 فبراير    2010″ بخصوص رصد انشطة السياسيين الاجانب داخل مصر، تبلغ إلى مصادرنا قيام المدعو محمد عبد العزيز « مغربي الجنسية » أمين جبهة البوليساريو والمرفق بشأنه مذكرة تحريات رقم 71/2010 حصر، بلقاء المدعو ابراهيم غالي « مغربي الجنسية » والمدعو حميد ضرسي « مغربي الجنسية » منذ وصولهم خلال الاسبوع الماضي والموضح تواريخ وصولهم بمذكرة التحريات المنفصلة رقم 98/2010 حصر، وأنهم قاموا بأنشطة سياسية توصلت إليها تحرياتنا من مصادرنا السرية المختلفة، نوجزها في التالي:

أولا: تلقى المدعو محمد عبد العزيز أموال من السفارة الجزائرية بالزمالك، خلال ثلاثة مقابلات مع المدعو سليمان صديق « جزائري »، والمدعو أحمد بن على التميمي « قطري »، لم تحدد قيمتها، وقام المدعو محمد عبد العزيز بعقد اجتماعات خلال ذات ايام تردده على السفارة الجزائرية بالمدعو حميد ضرسي والمدعو ابراهيم غالي، بمقر اقامته بفندق « الفورسيزون بالقاهرة »، وتبين أن المدعو محمد عبد العزيز قد منحهم مبالغ مالية لم تحدد قيمتها لكنها « بالدولار »، وذلك لشراء مساحات تحريرية اعلانية بصحف « المصري اليوم – – الاهرام – أخبار اليوم »، وكذا شراء مساحة تليفزيونية في البرامج الحوارية بقنوات « دريم – المحور – الحياة »

ثانيا: قام المدعو حميد ضرسي بعقد لقاءات مع  » 17 صحفي » الوارد اسماءهم بالتفصيل في مذكرة التحريات المرفقة رقم 118/2010، الاتفاق معهم على المادة التحريرية المكلفين بنشرها، في مؤسساتهم الصحفية وقنواتهم التى يعملون بها معدين للبرامج ومحررين للنشرات الاخبارية، وكذا مكاتب الصحف والتليفزيون العربية العاملة في القاهرة والتى يعملون بها أيضا، طبقا لما هو وارد بمذكرة التحريات رقم 119/2010 المرفقة، وتم منحهم مبالغ مالية بالقيمة الدولارية، وموضح بمذكرة التحريات السابق الاشارة اليها المبلغ المتحصل عليه كل صحفي

ثالثا: التقى المدعو ابراهيم غالي وبصحبته المدعو احمد بن علي التميمي بفندق الفورسيزون خلال الاسبوع الماضي بأعضاء بالهيئات العليا لأحزاب  » الوطني – الوفد- التجمع- العربي الناصري – شباب مصر »، وعددهم 21 شخص مرفق اسماءهم والاحزاب المنتمين اليها والتحريات الكاملة حول كل شخصية في مذكرة التحريات رقم 122/2010، وكذا تفاصيل كل لقاء على حده، وتسجيل صوتي لها

تبين من خلال التحريات قيام المدعو محمد عبد العزيز والمدعو ابراهيم غالي والمدعو حميد ضرسي، بالتحرك بين محافظي القاهرة والجيزة، والقيام بأنشطة سياسية ممنوعة داخل مصر، هدفها الترويج اعلاميا وسياسيا لجبهة البوليسايو التى يرأسها الاول، بدعم من السفارة الجزائرية والقطرية بالقاهرة، والتسلل من خلال الدعم المالي لصحفيين وعاملين بالحقل الاعلامي لوسائل الاعلام المصرية والعربية العاملة داخل مصر، وكذا استغلال الاحزاب السياسية المصرية لدعم نشاطهم السياسي خارج مصر بالمخالفة لقانون الاحزاب المصري، وبما يهدد الامن القومي والاستقرار الوطني.

خلاصة التحريات

 انتهت مذكرة التحريات الخاصة بجهاز مباحث أمن الدولة المصري الى ما يلي  

- المراكشي الانفصالي قام بتلقي أموال من سفارة الجزائر وقطر بالقاهرة، وقدم جزء كبير منها لصحفيين مصريين عاملين بصحف وقنوات تلفزيونية في مصر والوطن العربي، ونتج عن ذلك نشر 113 تحقيق وتقرير وحوار صحفي بالصحف المصرية والعربية أهمها صحف  » المصري اليوم – الاهرام – اليوم السابع – الدستور » وهى الصحف الاوسع انتشارا في مصر وجميعها موضوعات مفبركة ومختلقة اعدها « حميد ضرسي » من مادة فيلمية تخص عمليات تعذيب تمت فى العراق وفلسطين، ولا تخص المغرب ومواطنيه، وهو ما توصلت اليه اجهزة الامن المصرية

- تسلل المراكشي الانفصالي بواسطة الاموال الجزائرية والقطرية الى قنوات « دريم والمحور والحياة » الفضائية المصرية وأطل من خلال اتباعه على الرأي العام المصري والعربي، وبث أكاذيب حول الصحراء المغربية بمعاونة 17 صحفي ومعد برامج مصري، مقابل الاف الدولارات

- احمد بن على التميمي الوارد اسمه بمذكرة التحريات الامنية المصرية هو مسؤول دبلوماسي قطري رفيع المستوى، تولى عملية دعم المراكشي بالقاهرة خلال اعوام 2009 و 2010، وكان مهندس التنسيق بينه وبين قيادات بأحزاب مصرية، قاموا فيما بعد باعلان دعمهم للجبهة المزعومة، بعد أن تحصلوا على الاف الدولارات التى مولت قطر بها هذا التوجه، وكان التميمي المشرف على العملية بالكامل

 

 

24/01/2015