أعلن وزير التجارة الباكستاني، خرم داستجير خان، أن إسلام أباد ترحب بالبضائع المغربية المنتجة بكل ربوع المملكة، من طنجة إلى الكويرة، لتلج الأسواق المحلية لبلاده.

 

وقال خرم داستجير خان، في حوار أجرته معه هسبريس على هامش زيارة العمل التي قام بها إلى المغرب، إن باكستان "لا يمكن أن تقبل التمييز بين البضائع المصنعة في شمال المغرب وتلك المصنعة في أقصى أقاليمه الجنوبية"، معتبرا أن موقف إسلام أباد من نزاع الصحراء واضح، وهي ضد المس بسيادة الدول على أراضيها.

 

مساندة مغربية الصحراء

 

أكد الوزير داستجير خان أن باكستان تساند المغرب في ملف الصحراء، معتبرا أن النزاع معروض على أنظار منظمة الأمم المتحدة، وهي تساند هذا المسار، مضيفا: "ما نؤكد عليه هو أن باكستان تدعم سيادة الدول، وبالتالي فهي ضد أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للدول. من هنا فإننا نؤكد أنه بالنسبة للمبادلات التجارية، فإن موقفنا واضح، فجميع البضائع المغربية مرحب بها في باكستان".

 

وأضاف المسؤول الباكستاني في الحوار ذاته أنه سلم للدوائر المسؤولة رسالة خطية من رئيس الوزراء نواز الشريف، "تتضمن دعوة إلى الملك محمد السادس للقيام بزيارة رسمية إلى إسلام أباد"، وفي معرض رده عن سؤال لهسبريس حول ما إذا كانت هذه الزيارة المرتقبة ستشهد التوقيع على اتفاقيات للتعاون في المجال التجاري والاقتصادي، أجاب داستجير خان: "أكيد أن هذه الزيارة ستكون فرصة لإبرام اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين على كافة الأصعدة".

 

تعطش للزيارة الملكية

 

واستطرد وزير التجارة الباكستاني: "هناك لجنة وزارية مختلطة تعمل على حصر المجالات التي ستشملها الاتفاقيات بين الدولتين، ونحن ننتظر بفارغ الصبر الزيارة الملكية لبلدنا، ونتوقع أن تشكل فرصة لإعطاء نفس جديد للعلاقات بين إسلام أباد والرباط".

 

وأضاف خرم داستجير خان أن "رئيس الوزراء الباكستاني نواز الشريف حريص أشد الحرص على تعزيز وتقوية العلاقات بين باكستان والمغرب، وتأتي هذه الخطوة بعدما تمكنت بلادنا من الخروج من النفق المظلم الذي دخلته في نهاية العقد الماضي، وحاليا فإننا نركز على تعزيز علاقاتنا مع أصدقائنا من الدول، والمغرب يدخل في هذه الخانة"، مشيرا إلى أنه من شأن هذه الزيارة الملكية، التي لم يحدد بعد موعد لها من طرف الرباط، أن تقويّ أكثر العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.

 

اتفاقية تبادل حر

 

وزير التجارة الباكستاني، خرم داستجير خان، في حواره مع هسبريس، عبّر عن أمال بلاده في مراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الباكستانية التي تلج السوق المغربي، وقال: "في الوقت الذي نلمس تميزا كبيرا في العلاقات السياسية بين إسلام أباد والرباط، فإننا نلاحظ أن العلاقات الاقتصادية بين الدولتين ليست بالمستوى نفسه، والجميع يعلم أن أي علاقة متميزة بين بلدين تنبني على قوة العلاقات الاقتصادية بينهما، وتعزيز التبادل التجاري بينهما"، كاشفا أن غالبية الصادرات المغربية نحو باكستان تتشكل من الفوسفور، بقيمة 280 مليون دولار التي سجلت العام الماضي، "مقابل صادرات كميات قليلة من النسيج الباكستاني وبعض المواد"، معتبرا أن هناك تشكيلة كبيرة من منتجات الطرفين يمكن تبادلها.

 

وفي معرض إجابته على سؤال لهسبريس حول إمكانية إبرام اتفاق تجاري موسع بين البلدين، قال وزير التجارة الباكستاني: "هناك تفكير جدي في بحث إمكانية إبرام اتفاقية للتبادل الحر بين إسلام أباد والرباط، بشكل يخدم المصالح الاقتصادية للطرفين، ويعزز من تعاونها الاقتصادي والتجاري".

 

مشكل التأشيرة

 

اعتبر خرم داستجير خان أن غياب خطوط جوية وبحرية تجارية مباشرة بين المغرب وباكستان يساهم في ضعف المبادلات التجارية بين البلدين، معلنا أن الحكومة الباكستانية بصدد إجراء دراسة جدوى لإطلاق أول خط جوي تجاري بين البلدين.

 

وأفاد وزير التجارة الباكستاني بأن إسلام أباد ستقترح على الرباط إعفاء رجال الأعمال المغاربة والباكستانيين من ضرورة التوفر على تأشيرة الدخول إلى البلدين، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها أن تعطي نفسا جديدا للعلاقات الاقتصادية بين الطرفين.

 

في مقابل هذه الخطوة، طالب الوزير الباكستاني من السلطات المغربية العمل على تخفيض مدة معالجة طلبات التأشيرة التي يتقدم بها الباكستانيون الذين يرغبون في زيارة المغرب والتي تتطلب أسابيع، مقابل 3 أيام فقط يستلزمها حصول المغاربة على تأشيرة الدخول إلى باكستان، معبّرا عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الاقتصادية بين باكستان والمغرب في السنوات القليلة القادمة.

03/04/2016