بالقاعة الكبرى للمحكمة الابتدائية بطانطان ترأس السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية أشغال خلية التكفل بالمرأة والطفل المعنفين. حضر هذا اللقاء التواصلي، السد نائب وكيل الملك وباشا المدينة ورئيس الأمن الإقليمي ومدير السجن المحلي ورؤساء المصالح الخارجية: مندوب التعاون الوطني والتعليم والصحة والشغل، والشباب والرياضة والمجلس العلمي.
في بداية اللقاء قدم السيد وكيل الملك حصيلة عمل الخلية للسنة الفارطة والتي كانت إيجابية . ساهم فيها المجتمع المدني والقطاعات الحكومية,حيث تم رصد الظواهر السلبية الخاصة بالأطفال والنساء وتطوير سبل التصدي لها،وذلك بفضل التنسيق بشكل يومي مع القطاعات المعنية وتوسيع دور المجتمع المدني من الاستماع إلى المواكبة لتتبع ملف النساء والأطفال المعنفين ، واقترح العمل بسجل خاص للخدمات المقدمة لهم ، مطالبا المجتمع المدني بالتنسيق مع المصالح القضائية لتنظيم حملة من أجل التسجيل في الحالة المدنية ، وبطاقة التعريف الوطنية لهذه الفئة، كما أشار السيد وكيل الملك إلى ارتفاع في معدل العنف المدرسي مطالبا بتنظيم حملات تحسيسية حول هذه الظاهرة بالوسط المدرسي .
ومن جهته نوه السيد نائب وكيل الملك بإحداث مركز للاستماع والتوجيه واعتبره لبنة أساسية وقيمة مضافة للدفاع عن حقوق المرأة والطفل مشيدا في مداخلته بمجهودات المفوض القضائي بالإقليم. وفي تدخله أكد السيد باشا المدينة أن هذا اللقاء هو تجديد للطاقة في العمل وتقييم المرحلة السابقة بتحقيق نتائج ملموسة منوها بمجهودات السيد وكيل الملك وتواصله المستمر مع المواطنين كما شكر مندوب التعاون الوطني الذي وفر فضاء لإيواء واستقبال النساء المعنفات.أما السيد رئيس الأمن الإقليم يبطانطان فقد أكد أن الإحصائيات المسجلة تعكس القفزة النوعية المسجلة في التعاطي مع ملفات العنف ضد المرأة و الطفل ،وتطرق إلى الإشكاليات القانونية المطروحة في الإيواء خصوصا للمرأة المتزوجة.وطرح مشكل الحماية لضابط الشرطة القضائية والإرشاد داخل بيت الزوجية، وشدد على ضرورة توفير مراكز خاصة للأحداث
فيما أشار السيد رئيس الشرطة القضائية إلى الصعوبات التي تعتري تدخل الشرطة ، كإشكال إيواء النساء المعنفات ووجود حالات تحتاج إلى معاينة من أطباء أخصائيين وأقترح عقد شراكة مع احد الفنادق لحل مشكل الإيواء مؤقتا.
وفي رده على مشكل تمكين النساء المعنفات من الشواهد الطبية في الحال صرح السيد مندوب وزارة الصحة بالإقليم أن أطباء المستعجلات هم المكلفون بمنح الشواهد الطبية بالتنسيق مع مساعدتين اجتماعيتين، كما اعترف بغياب إخصائيين لمعاينة بعض الحالات.
أما المندوب الإقليمي للتعاون فقد طالب بالإسراع بتوفير الوعاء العقاري لبناء مركز للإيواء مؤكدا أنه وضع ملف المشروع التقني لدى قسم العمل الاجتماعي بالعمالة ، كما أخبر الحاضرين عن قرب افتتاح مركز للإيواء مؤقتا بالحي الجديد الذي سيستقبل النساء المعنفات والأطفال في مدة زمنية حددت في أسبوع،مطالبا الجمعيات بتحمل مسؤولياتها وتفعيل أفكار مشاريع تخدم التكفل بالمرأة والطفل.
وهنا لابد من التساؤل عن عدم تطبيق برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي أعطى انطلاقتها جلالة الملك سنة 2005 وخاصة برنامج الهشاشة الذي يستهدف الأشخاص الذين يعيشون في الهشاشة القصوى,مثل أطفال الشوارع والأطفال المتخلي عنهم والنساء في وضعية هشاشة قصوى والمتسولون والمتشردون وسجناء سابقون بدون مورد والمختلون عقليا بدون مأوى والمعاقون بدون مورد والأشخاص المسنون المحتاجون .لأن هذا البرنامج يهدف إلى تقديم الدعم لفائدة هذه الفئة من المواطنين، مع التكفل بهم من خلال بناء مراكز متخصصة لهم والسعي إلى الإدماج الاجتماعي والاقتصادي كما يهتم برنامج الهشاشة بتوفير ظروف إعادة الإدماج العائلي والاجتماعي. و مواكبة الإدماج السوسيو- اقتصادي. والتكوين وتلقين الحرف الأساسية والمساعدة على الاندماج المهني.وتقديم الخدمات الخاصة لمختلف الفئات في مراكز الإيواء. والإيواء لفترات معينة. والتكفل الصحي. والإنصات والدعم المعنوي.وللإشارة فإن جميع الأحياء بطانطان والجماعات القروية تستفيد من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كما أن مجموعة من المشاريع التي أنجزت سواء بحاضرة إقليم طانطان أو الجماعات القروية غير مفعلة.

22/01/2016