ولد اخليل: عملية النيجر شارك فيها عناصر من البوليزاريو

وقال ولد اخليل المعروف  بـ"جليبيب"، إن "العملية نفذها بضعة عشر شخص ينتمون لثلاث جنسيات هي السودان ومالي والصحراء الغربية" في إشارة إلى عناصر من جبهة البوليزاريو التي تسيطر على مخيمات تندوف جنوب غرب التراب الجزائري. 

 

وتأتي تصريحات القيادي بالجماعة المسلحة التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء، لتؤكد معطيات سابقة حول مشاركة المئات من عناصر جبهة البوليزاريو للقتال إلى جانب الجماعات المسلحة ضد القوات الإفريقية والفرنسية التي تدخلت لتحرير شمال مالي من سيطرة المسلحين. 

 

وأضاف المتحدث،  أن "العملية التي خلفت سقوط نحو عشرين قتيلا معظمهم عسكريون، تشكل أول رد على التصريحات التي أدلى بها رئيس النيجر، محمد يوسفو، من باريس وأعلن خلالهاالقضاء على الإرهاب"، مهددا الدول التي شاركت في العملية العسكرية في مالي بـ"عمليات مباشرة". 

 

وأوضح  ولد اخليل، في تصريح لموقع "الأخبار" الموريتاني، أن العملية التي حملت اسم القيادي في القاعدة عبد الحميد أبو زيد ، نفذت من خلال سيارتين تحمل كل منهما طنا من المتفجرات، وعلى متنها عدد من الأفراد المنتمين إلى كتيبة"الموقعين بالدماء" أو "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، ومن ثلاث جنسيات أساسا هي السودان ومالي والصحراء الغربية". 

 

وكانت "جماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا "، أعلنت مسؤوليتها عن الهجومين اللذين استهدفا الجيش النيجري ومجموعة اريفا النووية الفرنسية في النيجر. 

 

وقال المتحدث باسم الجماعة، ابو وليد الصحراوي "بفضل الله قمنا بعمليتين ضد اعداء الإسلام في النيجر"، واستطرد"هاجمنا فرنسا والنيجر بسبب تعاونها مع فرنسا في الحرب على الشريعة"، متوعدا فرنسا والدول التي تساندها في حربها بشمال مالي بمزيد من العمليات. 

 

من جهته، أعلن وزير الدفاع النيجري ،  محمدو كارجو، السيطرة على آخر عناصر مجموعة "الكومندوس" التي التي نفدت الهجومين أمس الخميس بسيارة مفخخة. 

 

وكشف حادث مقتل عبد الحميد أبو زيد، أحد أبرز القياديين في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، في غارة للجيش الفرنسي بشمال مالي، عن تورط جبهة البوليزاريو مع القاعدة في منطقة الساحل والصحراء. 

 

ونقلت تقارير إعلامية، عن مصادر عسكرية قولها إن أبو زيد، إضافة إلى عدد آخر من المسلحين الذين يقاتلون إلى جانبه، قتلوا في غارة جوية استهدفت أحد معاقل الجماعة المسلحة في منطقة "تيغارغار" على بعد بضع كيلومترات من مدينة "أغويلهوك" شمال مالي على الحدود مع الجزائر. 

 

وأوضحت أن القوات الفرنسية عثرت على جثث أربعين مسلحا بينهم جثة القيادي أبوزيد الذي ينظر اليه على أنه نائب زعيم تنظيم القاعدة المغاربي الذي يقوده الجزائري عبدالمالك دروكدال. 

 

وأسفرت المعارك التي شهدتها المنطقة التي لاد بها مقاتلوا الجماعات المسلحة بعد بدء العمليات العسكرية في شمال مالي في يناير الماضي، بحسب شهود عيان،  عن أسر سبعة مقاتلين في كتيبة أبوزيد بينهم عنصر من البوليزاريو، ومواطن جزائري وآخر موريتاني. 

 

وقد كشفت العملية عن خيط جديد ناظم للعلاقات التي تجمع البوليزاريو بتنظيم القاعدة المغاربي والجماعات المسلحة التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء. 

 

وكانت تقارير ومنظمات دولية أشارت إلى العلاقات القائمة بين البوليزاريو والتنظيمات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء، محذرة من خطر هذا التحالف على أمن واستقرار المنطقة وشمال أفريقيا. 

 

وهو التواطؤ  الذي كشف عنه وزير الخاريجة المالي، تيما كوليبالي، من خلال تأكيده على وجود العديد من مقاتلي البوليزاريو في صفوف التنظيمات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي بعد سقوط نظام أمادو تومانو توري. 

 

وقال كوليبالي إن مقاتلي الجماعات المسلحة في شمال مالي "عددهم في البداية لا يتجاوز 500 جهاديا، لكن هذا العدد أصبح اليوم يتراوح ما بين 5500 و7000"٬ مضيفا أن هذه الجماعات الجهادية انضمت إليها مجموعات من الشباب اليائس٬ لا سيما صحراويون من مخيمات تندوف". 

 

علاقة البوليزاريو بتنظيم القاعدة المتورط في اختطاف العشرات من الأجانب بالصحراء والساحل، زكتها تصريحات حبيب ولد يوسف، نيجيري قيادي بجماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا " الموجاو" التي كانت تحتل مدينة غاو، حيث صرح أكتوبر الماضي لوكالة "فرانس برس"، بوصول مقاتلين من البوليزاريو لدعم الجماعات المسلحة ضد القوات الفرنسية والإفريقية. 

 

ونقل المصدر ذاته، عن حبيب قوله متوعدا فرنسا والقوات الإفريقية" يريدون الحرب، سنحاربهم، لهذا السبب يأتي إلينا إخواننا من كل مكان،  يأتون من مخيمات تندوف في الجزائر، والسنغال، وكوت ديفوار، من كل مكان".