بالموازاة مع القمة العالمية حول التغيرات المناخية "كوب 22"، التي تحتضنها مدينة مراكش منذ السابع من نونبر الجاري، تستقر غير بعيد عن فضاءات القمة أروقة جهات المملكة، حيث تثير انتباه الزائرين والوفود خيمات صحراوية تتوسطها أروقة للأقاليم الجنوبية، تستعرض أبرز المشاريع التنموية للصحراء في مجالات البيئة والإنتاجات الصحراوية والصناعة التقليدية المحلية.

 

هسبريس زارت رواق جهة العيون الساقية الحمراء، الذي بدا حيويا ويستقبل وفودا أجنبية من عدة دول عربية وغربية، اطلعت على تجربة الأقاليم الجنوبية في الانخراط ضمن مشروع "التنمية المستدامة"، في وقت شدد المسؤولون في الجهة على أن المجهودات المبذولة في الوقت الراهن "تأتي إثر انخراط كفاءات محلية وجهوية من مؤسسات ولجان وجمعيات وخبرات وطنية ودولية".

 

حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، قال، في تصريح لهسبريس، إن "الحضور في (كوب22) يأتي بعد احتضان العيون، قبل أسابيع، للقمة القبلية لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ (Pré-Cop Laâyoune) حدث بألوان إفريقيا"، بشراكة مع جامعة الحسن الأول بسطات، وولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ومجلسي جهتي "الداخلة وأوسرد" و"كلميم واد نون"، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالعيون السمارة، والائتلاف المغربي من أجل العدالة المناخية.

 

وأضاف ولد الرشيد أن "مبادرة أروقة الأقاليم الجنوبية جاءت عبر جمعية رؤساء الجهات، التي اقترحت تنظيم أروقة موازية للمنطقة الخضراء والزرقاء التابعة لـ"كوب22" من أجل التسويق للصورة الحقيقية للمغرب أمام ضيوف العالم الوافدين على مدينة مراكش"، مشيرا إلى أن "كل جهة مشاركة في الموعد الأممي حاولت تقديم منتوجاتها ومعروضاتها"، وموضحا أن "وفد جهة العيون الساقية الحمراء ضم التوجه الاستثماري، ممثلا في المركز الجهوي للاستثمار، والأكاديميين والخبراء، ممثلين في جامعة الحسن الأول، إلى جانب مجتمع مدني نشيط ومكون دوليا بجانب إعلام محلي مواكب".

 

واستحضر المتحدث ذاته مشاركة الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية، محيلا إلى "نداء العيون" الذي أعقب القمة القبلية لـ"كوب22"، وزاد: "لقد تم اعتماد كل التوصيات من لدن اللجنة المنظمة للقمة الحالية للمناخ بمراكش"، فيما أكد أن "هذا المسار بوأ الجهات الجنوبية للمملكة مكانة هامة تظهر في إقبال الوفود الأجنبية من مختلف التوجهات، سواء المستثمرون أو السياسيون أو الخبراء".

 

"هناك عدة رسائل نحاول أن نبعثها من خلال تواجدنا في هذا الموعد الأممي، تتمثل في أن النموذج المغربي الحديث يعيشه المغاربة من طنجة إلى الكويرة، وأن أبرز وأنشط تجربة حقيقية هي نموذج الجهات الجنوبية الثلاث، في رؤية متحدة ومشتركة تؤطرها طاقات وكفاءات محلية وجهوية عالية، استطعنا بفضلها منذ انطلاق القمة أن نكون الرواق الأكثر جاذبية والأكثر استقطابا للوفود الأجنبية، التي تفاجأت بما وصلنا إليه من قدرة على الحفاظ على البيئة، وحضور هذا الوعي لدى الجميع"، يقول ولد الرشيد.

16/11/2016