ولد الرشيد: يحق لنا رفض أي قرار أممي لمراقبة حقوق الإنسان في إقليم الصحراء

أكد خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (هيئة استشارية تابعة للعاهل المغربي)، اليوم الثلاثاء، أن المغرب يحق له رفض أي قرار أممي يقضي بمراقبة حقوق الإنسان إذا رأى أن هذا القرار يمس بحقوقه وسيادته.
وفي لقاء مفتوح مع الصحافة، نظمته وكالة الأنباء المغربية الرسمية بالعاصمة الرباط (شمال)، قال خليهن ولد الرشيد متحدثا عن إمكانية اتخاذ مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق من الشهر الجاري قرارا يقضي بتوسيع صلاحيات البعثة الأممية إلى الصحراء "المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الإنسان"، إن "من حق المغرب أن يرفض كل شيء من شأنه أن يمس بحقوقه أو بسيادته العليا".وأضاف المسؤول المغربي: "من حقنا أن نقول لا للاستفتاء، لا لمراقبة حقوق الإنسان، لا لمراقبة الأمم المتحدة لأي شيء في المنطقة باستثناء وقف إطلاق النار".
ومضى قائلا: "لا يوجد بالنسبة لي أي مشاكل فيما يخص حقوق الإنسان بالصحراء. الرأي مكفول والتنقل والانتماء للمنظمات القانونية مكفول، ولكن حقوق الإنسان التي تتحدث عنها الأمم المتحدة هي المتعلقة بوجوب منح الحق في الانفصال. الأمم المتحدة تطالبنا بأن من حق الناس أن يرفعوا علم البوليساريو في العيون أو بوجدور ويطالبوا بالانفصال"، معبرا عن رفض بلاده لهذا الأمر.وشدد على أن مهمة "المينورسو" تنحصر في مراقبة وقف إطلاق النار، وبالتالي لا يمكن توسيعها لتشمل جوانب أخرى.
في السياق قال رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية المغربي إن بلاده قد تلجأ في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي لهذا النزاع إلى تطبيق مبادرتها القاضية بمنح الصحراء حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية من جانب واحد.واتهم خليهن ولد الرشيد جبهة البوليساريو، التي تنازع المغرب إقليم الصحراء، والجزائر بالسعي إلى "تمييع" المفاوضات حتى يموت المشروع المغربي (الحكم الذاتي)، وإيجاد بديل آخر مبني على معطيات ومقاربات أخرى وأشكال جديدة"، على حد قوله.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن طالب العاهل المغربي الملك محمد السادس ، في اتصال هاتفي مع بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، السبت الماضي، بـ"ضرورة الاحتفاظ بمعايير التفاوض كما تم تحديدها من طرف مجلس الأمن الدولي" بشأن قضية النزاع في الصحراء، وإلى "تجنب المقاربات المنحازة أو الخيارات المحفوفة بالمخاطر والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة" في ما يتعلق ببحث حل هذا النزاع.
كما حذر العاهل المغربي، في الاتصال ذاته، "من أن أي ابتعاد" عن المعايير التي حددها مجلس الأمن الدولي بخصوص التفاوض على حل النزاع في الصحراء، " سيكون بمثابة إجهاز على المسلسل الجاري ويتضمن مخاطر لمجمل انخراط الأمم المتحدة في هذا الملف'' (النزاع الإقليمي في الصحراء)، حسب بيان أصدره الديوان الملكي المغربي يوم السبت الماضي.
ويعقد مجلس الأمن الدولي، بعد غد الخميس، اجتماعا لبحث تطورات قضية الصحراء، قبل أن يصوت في وقت لاحق من الشهر الجاري على قرار يقضي بتمديد عمل هذه البعثة الأممية بالصحراء من عدمه.وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الإسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو؛ بحثا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقًا لوقف إطلاق النار عام 1991، ويعطل استمرار هذا النزاع الإقليمي تطبيع العلاقات بشكل طبيعي بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية في مقدمتها الجزائر.وتقدم المغرب منذ 2007 بمشروع لمنح إقليم الصحراء حكمًا ذاتيا موسعا، لكن جبهة "البوليساريو" التي تنازع المغرب الصحراء ترفض هذا المقترح، وتصرّ على ضرورة تحديد مستقبل الإقليم بين البقاء ضمن سيادة الدولة المغربية أو الانفصال عن طريق استفتاء لتقرير المصير.

15/04/2014