ولد القاضي: نريد الكشف عن 65 مفقودا موريتانيا في سجون البوليساريو

ستهزأ محمد فاضل ولد القاضي، رئيس جمعية ذاكرة وعدالة بموريتانيا، من الطرح الذي يقول إن قيادة البوليساريو تخلصت نهائيا من عقدة مطالبة ضحايا جحيم سجونها، بقوله فعلا لقد قامت بجبر ضرر الضحايا الموريتانيين من خلال إدارة الظهر لها إذا كان ذلك يعني جبر ضرر. وقال في لقاء حواري مطول، ضمن العدد الحالي من "الوطن الآن"، إن أي حديث عن جبر ضرر الضحايا الموريتانيين في سجون البوليساريو لا يعدو كونه مزاعم.
مؤكدا أن بعض الضحايا رغم مرور السنوات لم يتجاوزوا بعد مرحلة الصدمة، لهول ما ارتكب في حقهم من اختطاف وتعذيب وتنكيل وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، "لقد تم تلفيق التهم لنا، والزج بنا السجن، وانتهاء برمينا كالكلاب دون أدنى كلمة اعتذار وختامه الوصف بالعمالة لطرف جديد.. لقد كان ما تعرضنا له من الفظاعة يصعب تجاوزه".
وكشف محمد فاضل، أن محمد علي العظمي والي جهة كلميم السمارة، المعروف لدى الصحراويين بعمر الحضرمي، كان من بين الجلادين، حيث كان يتولى مناصب مدير الأمن العسكري في الجبهة، قبل أن يلتحق بالمغرب ضمن موجة العائدين في غشت 1989، وبأن هناك شكاية ضده قدمناها في ملف متكامل لوكالة محامين موريتانيين وبلجيكيين من أجل متابعة من تسببوا في تعذيب الضحايا واعتقالهم واختطافهم، وهناك إجراءات قانونية في هذا الصدد لتقديم الشكاية للجهات الدولية المختصة..
وأضاف رئيس جمعية ذاكرة وعدالة، أن الجمعية قدمت للمصالح القضائية المختصة لائحة الجلادين بناء على شهادات الضحايا، ومن بينهم محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليساريو، وهذه اللائحة تشمل أسماء، بعضها مازال يتقلد مناصب في قيادة البوليساريو وفي مؤسساتها، والبعض إما عاد إلى المغرب أو هاجر إلى أوروبا.. ومن بين الأسماء: سيد أحمد البطل والبشير مصطفى وأحمد فاتح (فيليبي) واده احميم ومحمد الامين البهالي، وابراهيم غالي، وابراهيم كردلاس ومحمود بيد الله (كريكو، وهو شقيق الشيخ بيد الله، رئيس مجلس المستشارين)..
يذكر أن جمعية ذاكرة وعدالة تأسست في غشت 2008، ومؤسسوها من ضحايا السجون في مخيمات تندوف وذويهم على خلفية الاعتقالات الكبرى التي شملت المدنيين الموريتانيين المتطوعين في أواخر 1982، عندما شنت عناصر جبهة البوليساريو حملة مكثفة ضد الموريتانيين والصحراويين القادمين من الجنوب المغربي، وأطلقت عليهم اسم عملاء وخونة.. وحسب جبهة البوليساريو فقد تم اعتقال 316 اعتبروهم متورطين في شبكة التجسس لصالح موريتانيا وفرنسا، في حين أن هناك المئات من الضحايا من بينهم 65 موريتانيا مفقود المصير..
وتتوخى الجمعية تحقيق العدالة في ملف الضحايا المدنيين الذين تطوعوا في صفوف البوليساريو، وذلك من خلال تشكيل محكمة دولية للتحقيق في الانتهاكات التي تعرضوا لها من أجل: "محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، والكشف عن مصير المفقودين، وإعادة الاعتبار للضحايا وذوي الضحايا بتقديم اعتذار رسمي لهم، ثم تأتي مرحلة التعويض المادي التي نعتبرها في آخر السلم".
أنفاس بريس

25/12/2014