يتيم: الدبلوماسية البرلمانية حققت عدة اختراقات

أكد محمد يتيم أن الموقف السويدي كان متوقعا بسبب تركيز خصوم الوحدة الترابية على السويد والدول السكاندينافية ووجود شبكة من الجمعيات المدنية المنخدعة بما يروجه الخصوم.

 

وذكر نائب رئيس مجلس النواب ورئيس الوفد المغربي في الجمعية البرلمانية بمجلس أوروبا في حوار ليومية التجديد، أن المغرب لم يهتم بما فيه الكفاية بالدول السكاندينافية على العموم، مشيرا إلى أن خصوم المغرب متفرغون للتشويش على قضية الوحدة الترابية مما يقتضي بناء استراتيجية ديبلوماسية مندمجة تتكامل فيه الديبلوماسية الرسمية مع الديبلوماسية البرلمانية أو ما يسمى أيضا بالديبلوماسية الموازية.

 

* هل كنتم تتوقعون الموقف السويدي المناهض للوحدة الترابية خاصة وأنكم تشاركون باستمرار في الجمعية البرلمانية بمجلس أوروبا؟ وكيف تفسرون هذا الموقف؟

 

نعم، الموقف السويدي كان متوقعا بسبب تركيز خصوم الوحدة الترابية على السويد والدول السكاندينافية ووجود شبكة من الجمعيات المدنية المنخدعة بما يروجه الخصوم، ومن خلال مشاركتنا في الجمعية البرلمانية بمجلس أوروبا نلاحظ هذه الحقيقة ونسعى لربط تواصل مع الوفود السكاندينافية كان آخرها طلب لقاء مع الوفد السويدي على هامش الدورة العامة الثالثة للجمعية، غير أن امتلاء أجندة الوفد السويدي حالت دون ذلك، ونحن عازمون للتواصل مع الوفد السويدي في الدورات القادمة.

 

وتنبغي الإشارة إلى أن المغرب لم يهتم بما فيه الكفاية بالدول السكاندينافية على العموم، كما تنبغي الإشارة إلى أن بعض البعثات الديبلوماسية تفتقد نتيجة لذلك الموارد البشرية والمالية الكافية لذلك، فضلا عن أن المغرب دولة ونشاطها الديبلوماسي متعدد الجوانب اقتصادي وثقافي في حين أن خصوم المغرب متفرغون للتشويش على قضية الوحدة الترابية مما يقتضي بناء استراتيجية ديبلوماسية مندمجة تتكامل فيه الديبلوماسية الرسمية مع الديبلوماسية البرلمانية أو ما يسمى أيضا بالديبلوماسية الموازية.

 

* كيف تقيمون حصيلة الديبلوماسية البرلمانية في ملف الصحراء ؟

 

خلال السنوات الأربع، يمكن أن أؤكد لك أن الديبلوماسية البرلمانية رغم كل الإكراهات والصعوبات حققت عدة اختراقات منها التصدي لعدد من محاولات خصوم الوحدة الترابية استصدار قرارات تلتقي مع أطروحة البوليساريو سواء في البرلمان الأوروبي أو في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وفي هذه الأخيرة استطاع الوفد المغربي في مجلس أوروبا أن يتصدى لتلك المحاولات مرتين مرة من خلال تقرير السيدة باسكيي ( برلمانية سويسرية ) وخاصة ما يتعلق بمحاولة الدعوة لتوسيع صلاحيات المينرسو لتشمل قضايا حقوق الإنسان، ومرة ثانية خلال التقرير الذي أعده البرلماني البولوني السيد ( ايفان كليتش ) والأكثر من ذلك أن محاولات الانفصاليين تنظيم نشاط دعائي لفائدة أطروحة الانفصال قد باءت بالفشل في حين عرف النشاط الإشعاعي الذي نظمه الوفد المغربي والذي كان عبارة عن رواق ضم لوحات ومنشورات تعرف بالاصلاحات بالمغرب، وهو نشاط أسهمت السيدة رئيسة الجمعية في تدشينه، فضلا عن أن المشاركات البرلمانية في الموتمرات والندوات الدولية والإقليمية واستقبال عدد من الوفود والتظاهرات على أرض المغرب يكون فرصة للتعريف بالمغرب وبالإصلاحات الجارية فيه، وهذا عمل يستغرق جزءا كبيرا من الأنشطة البرلمانية.

 

* ما هي الإكراهات التي يواجهها البرلمانيون خلال أداء أدوارهم الديبلوماسية في هذا الملف؟

 

أول إكراه هو المنطق الذي يتم به التعيين في المهام الديبلوماسية أي منطق النسبية الذي يقتضي تمثيلية كل الفرق والمجموعات النيابية، وهذا المنطق يقود أحيانا إلى تكوين وفود قليلة الخبرة بالملفات المعروضة أو لديها ضعف على مستوى التواصل اللغوي.

المسألة الثانية وهو ضعف التراكم أي كل ولاية تفرز تركيبة بشرية مختلفة بحيث أن ما تم بناؤه من علاقات شخصية وما تمت مراكمته من خبرات يتبدد ونكون في حاجة إلى البدء من جديد . لذلك عكفنا في مجلس النواب على وضع رؤية متكاملة لتدبير العمل الديبلوماسي تتضمن تحديد القضايا والمناطق ذات الأولوية، وتعتمد التكوين وآليات الاستفادة من الخبرة والتنسيق مع المؤسسات ذات الاهتمام المشترك مثل وزارة العدل ووزارة الخارجية والمندوبية السامية لحقوق الانسان والمجلس الوطني لحقوق الانسان وهلم جرا، لكن تبين أن هذه الاستراتيجية تحتاج إلى إطار تنظيمي وكادر بشري مؤهل ولذلك فمجلس النواب هو في طور إخراج مديرية خاصة بالعمل الديبلوماسي وأطلق مباراة من أجل اختيار مدير له المؤهلات المناسبة.

 

* هل يوجد تنسيق بين العمل الديبلوماسي البرلماني ووزارة الخارجية والتعاون؟

 

نعم وسبق أن نظمنا يوما دراسيا لمدارسة سبل تطوير الديبلوماسية البرلمانية والتعاون مع المؤسسات الأخرى حكومية أو دستورية بمشاركة وزارة الخارجية والمجلس الوطني لحقوق الانسان، ويمكن أن أوكد لك على الأقل في الشعبة التي أتشرف برئاستها أي شعبة مجلس أوروبا فالتعاون قائم ومتواصل سواء مع وزارة الخارجية أو مع البعثات الديبلوماسية في الخارج خاصة في استراسبورغ وبروكسل وفي غيرها أو مع القطاعات الوزارية المعنية أو مع المجلس الوطني لحقوق الانسان أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ويتجلى هذا التعاون أيضا في التعاون في استقبال الوفود والمقررين وفي الاستفادة من المعطيات المتوفرة لدى كل جهة من تلك الجهات.

14/10/2015