قال يحيى يحيَى، المنتخب برلمانيا ومحليا والمشرف على العلاقات الدوليَّة ضمن تنظيم اللجنة الوطنية من أجل المطالبة بتحرير سبتة ومليليَّة والجزر التابعة لهما، إنّ التنسيق المفتوح ما بين إطاره الجمعويّ و"حركة الدفاع عن جبل طارق"، ممثلة في رئيسها غَارِيثْ جِينْكْل، ما هو إلاّ "بداية للمّ دعم نشطاء دوليّين ومسؤولين رسميّين للسيادة المغربيَّة على الثغرين اللذان تحتلهما إسبانيا شمال المغرب.. "تحركنا من خلال اللجنة يروم، دون تجزيء، جمع الدّعم الخارجيّ لتنظيمات تساند الموقف المغربي ضدّ مروّجي طروحات انفصال الأقاليم الصحراويّة" يزيد يحيَى لهسبريس.

وكانت اللجنة الوطنية من أجل المطالبة بتحرير سبتة ومليليّة والجزر التابعة لهما، ممثلة في يحيى يحيى، قد شرعت في تنسيق بمعية حركة الدفاع عن جبل طارق مع انطلاق التضييقات الإسبانية الأخيرة على الثغر الذي تبسط المملكة المتّحدة سيادتها عليه بالجانب الشمالي من البوغاز.. بينما قام رئيس الحركة ذاتها بزيارة لمدينة طنجة، قبيل أيّام، في تحرك هدف إلى ملاقاة منتمين لـ "اللجنة الوطنيّة" بغرض تدارس الأوضاع وإرساء "أرضية للتنسيق والعمل المشترك".

وعمّمت نفس اللجنة المطالِبة برحيل إسبانيا عن الثغرين اللذان تتموقع بهما على مشارف النّاظور وتطوان، وكذا جزرٍ داخل المياه الإقليمية المغربيّة، صورا ليحيى وغَارِيث ببوابة القنصلية الإسبانية العامّة بطنجة، حاملَين العلمين المغربي والبريطاني، إلى جوار شارة منطقة جبل طارق.. زيادة على تسجيل سمعيّ بصري بصم عليه الطرفان وتمّ تحميله على يُوتُوبْ.. كاشفة بذلك عن أجرأة التنسيق الذي كان محطّ قلق إسبانيّ ترجمته عدد من المواد الصحفية الصادرة بالجار الشمالي والتي اعتبرت الأمر "تحركا للتصعيد ضدّ مدريد ومعاداةً لمصالحها".

"نساند ساكنة جبل طارق ضدّ السياسة الإسبانية التي تطالهم بطريقة لم يُقبل عليها غير الدّيكتاتور فرانكُو أواسط القرن الماضي قبل أن يعيد إحياءها، حاليا، رئيس الحكومة المركزية مَاريَانُو رَاخُويْ" يقول يحيَى يحيَى لهسبريس قبل أن يضيف: "هذا عدوان إسبانيّ آخر بالمنطقة المتوسّطيّة، وهو لا يختلف عن السياسات التمييزيَة التي تقوم بها الدولة الكولونياليَّة بالأراضي المغربيّة التي تحتلّها شمال البلاد.. وباعتباري ابنا لمدينة مليليَّة بإمكاني تفهّم مشاعر المستهدفين بهذا التضييق الإسبانيّ".

واتفقت "اللجنة المغربيَّة" و"الحركة البريطانيَة" على مساندة بعضهما البعض بمجرّد رصد خطوات رسمية إسبانيَة، خاصة تلك التي تستخدم ضمنها القوات العموميّة، بهدف التضييق.. ووفقا لما تمّ وضعه من استراتيجيات فإنّ النشطاء المغاربَة سيقومون بالضغط على إسبانيا عبر ثغرَي سبتة ومليليَة حال الإساءة لساكنة جبل طارق.. بينما يساند تنظيم غَارِيثْ جِينْكْل المغاربة، عبر التحرك صوب الاتحاد الأوروبيّ والاحتجاج على الحدود مع الدولة الإبيريّة، بمجرّد مسّهم بالسياسات العدائية الإسبانيَّة على مستوى ثغري سبتة ومليليَّة والجزر التابعة لهما.. وذلك وفق ما تمّ تسطيره كاتفاق بين الطرفين.

جدير بالذكر أنّ متزعّم حركَة الدفاع عن جبل طارق، غَاريثْ جِينْكْل السابق انتسابه للعسكر البريطانيّ قبل انتهاء فترة خدمته، وضمن الفيديو الذي برز به إلى جوار يحيَى يحيَى البارز بالـ"لُوكْ الجديد"، كال جملة من الانتقادَات للحكومة الإسبانيَة والحزب الشعبي الحاكم بالبلد عن طريقة تعاطيه، من خلال برلمانيين ومسؤولين منتسبين له، مع ملف الصحراء.. إذ لم يتردّد غَارِيث في إعلاَن تأييدَه لمخطط الحكم الذاتي الذي تعرضه الرباط حلاًّ لأجل تسوية نهائية للوضع.. وهو ما اعتبره يحيى يحيى، ضمن ذات تصريحه لهسبريس، "مكسبا إضافيا بإمكان الدبلوماسية الموازيَة أن تبصم على غيره من خلال الانفتاح على نشطاء دوليّين آخرين" وفقا لتعبيره.

25/01/2014