صدر للكاتب يوسف سونة كتاب يوثق فيه "أطوار مغربية الصحراء عبر التاريخ حقوقيا ودبلوماسيا" ليخلص الى أن مبادرة الحكم الذاتي تجسد انتصارا للدبلوماسية المغربية.

ويستعرض الكاتب في هذا الإصدار المرجعيات التاريخية لعلاقة الدولة المغربية بالصحراء عبر مختلف الحقب، حيث يقف في الباب الأول عند تجذر التلاحم بين العرش العلوي وساكنة الصحراء من خلال روابط البيعة، وثبات الروح الوطنية التي تترجم "سر ملاحم المغرب، دفاعا عن مرجعياته الدينية والثقافية، وعن مقدساته ورموزه الوطنية".

ويشدد في هذا الصدد على أن "المغرب لم يكن يوما في تاريخه السياسي قوة محتلة، أو سلطة إدارية تحت أي ظرف كان، بل كان يمارس صلاحياته السيادية على أراضيه بما فيها الصحراء المغربية، بمقتضى القانون الدولي".

وفي الباب الثاني، يعمد الكاتب الى توثيق وتحليل المحيط الحقوقي والدستوري الكفيل بحماية حقوق الانسان والمواطن، مستعرضا ضمانات المبادرة المغربية بشأن الحكم الذاتي لحقوق المواطنة لكافة الصحراويين ودور أهم الهيئات والآليات الوطنية المرتبطة بحماية حقوق الانسان. ويوضح يوسف سونة أن "الكل سواسية أمام الحقوق والواجبات في ظل دولة المؤسسات وتوسيع صلاحياتها".

ويعرج الكتاب على الحكم الذاتي بما يتيحه من "احترام للخصوصيات الجهوية ومن تدبير ديمقراطي لسكان المنطقة لشؤونهم المحلية في إطار المغرب الموحد للجهات من طنجة الى الكويرة" ، معتبرا أنه انتصار للدبلوماسية المغربية في ظل تزايد التأييد الدولي للمشروع الذي اقترحه المغرب كشكل ديموقراطي راقي وحضاري، "لإخراج قضية الصحراء من النفق الذي دخلت فيه ظلما وعدوانا من خصوم وحدتنا الترابية على مدى أربعة عقود".

ويستخلص يوسف سونة أن "أهمية الحكم الذاتي لا تكمن في كونه أرضية صلبة لحل النزاع حول قضية الصحراء فحسب، بل إنه يتيح ايضا إمكانية واسعة لتدبير كافة أمور الحياة في مجموع الأقاليم الجنوبية".

ويزخر الكتاب بنصوص مرجعية ذات قيمة وثائقية وكرونولوجيات زمنية لتطور السيادة المغربية على الصحراء ومقتطفات من خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

03/11/2015