البوليساريو برمج عشرات الأنشطة في أوروبا للدفاع عن أطروحته مقابل غياب ملفت للمغرب

البوليساريو برمج عشرات الأنشطة في أوروبا للدفاع عن أطروحته مقابل غياب ملفت للمغرب

بمناسبة الذكرى الأربعين لنزاع الصحراء، برمجت جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر عشرات الأنشطة السياسية والثقافية في مختلف دول العالم وبالأساس تركيزها على الاتحاد الأوروبي مستفيدة من ارتفاع الجالية الصحراوية. بينما يغيب المغرب بشكل لافت، ويكتفي بمحاولة حضور أنشطة البوليساريو لتقديم وجهة نظره.
ويحتضن البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، وبمبادرة من اليسار نشاطا للتعريف بالقضية الصحراوية من باب التضامن مع جبهة البوليساريو. ولا يعتبر النشاط الأول أو الأخير الذي تحتضنه دول الاتحاد الأوروبي بل واحد من ضمن العشرات. وارتفعت هذه الأنشطة وعلى مستويات متعددة بمناسبة الذكرى أربعين للنزاع المسلح بين المغرب وجبهة البوليساريو، ويصادف الذكرى الأربعين لخروج اسبانيا من الصحراء.
ومن أبرز هذه الأنشطة احتضان البرلمان السويدي الأسبوع الماضي ندوة للناشطة السياسية والحقوقية أميناتو حيدر. وتزامنت مع الأزمة بين المغرب والسويد على خلفية نية الأخيرة الاعتراف بما يسمى الجمهورية الصحراوية المعنلة من طرف واحد. وهناك أنشطة في فلندا والدنمرك وفرنسا والنروج وإيطاليا ضمن دول أخرى.
وتركز جبهة البوليساريو على الجامعات والبرلمانات. وعمليا، تستضيف جامعات أوروبية أنشطة للبوليساريو لم تعد تقتصر فقط على أنشطة دعم عادية بقدر ما أصبحت تستقطب باحثين وأستاذة كبار في القانون الدولي لدعم مطالب البوليساريو بأطروحات قانونية حول تقرير المصير والاستفتاء ومدى قانونية استغلال المغرب للثروات الطبيعية في الصحراء.
وتعتبر الجامعات الإسبانية المثال الأبرز الى مستوى صدور كتاب في هذا الصدد يحمل اسم «النشاط الأكاديمي في القضية الصحراوية» روسيو مدينا مارتين ورامون لويس سوريانو دياث. ولعب أساتذة جامعيون اسبان دورا هاما في تطوير الخطاب السياسي والقانوني لجبهة البوليساريو لمواجهة المغرب.
وبدأت جبهة البوليساريو تستفيد من عنصر جديد في تواجدها في أوروبا وهو ارتفاع أفراد الجالية الصحراوية المؤيدة لتقرير المصير، حيث كان عددهم لا يتجاوز بضع مئات في السبعينات، وأصبح الآن بالآلاف في معظم الدول الأوروبية. ويشكل هذا العنصر الجديد ركيزة أساسية في أنشطة البوليساريو.
ومقابل الأنشطة العديدة التي تنظمها البوليساريو، لم ينظم المغرب أي أنشطة تذكر على المستوى الأوروبي رغم ترسانته الدبلوماسية المتواجدة في كل الدول الأوروبية ورغم جالية كبيرة تقترب من أربعة ملايين مغربي وأوروبي من أصول مغربية. ورغم أنه يعتبر الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء حاسمة نحو تأكيد مغربيته للصحراء.
وهذا الخلل، يجعل الاعلام ونشطاء سياسيين في المغرب ينتقدون الدولة المغربية بسبب عدم تسطير أجندة للدفاع عن قضايا الصحراء من وجهة نظر الوحدة. وبين الحين والآخر، يحضر بعض المغاربة أنشطة للبوليساريو وعادة ما تنتهي بالتشنج والمواجهات اللفظية العنيفة.
ألف بوست