اشترط المغرب لتطبيق الحكم الذاتي الحصول على ضمانات بألا يطالب بعد تطبيقه بأشياء أخرى فيما يتعلق بوضع الصحراء السياسي والإداري.

وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إنه متحفظ على تطبيق مبادرة الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء، التي أطلقتها بلاده رسميا 2007، بشكل عملي في الوقت الحالي ما لم يحصل المغرب على ضمانات تفيد بأنه لا يمكن المطالَبة بعد تطبيقه بأشياء أخرى، ويعتقد أن هذا الموقف المغربي الجديد مرتبط بما حصل في إقليم كاتالونيا الإسباني الذي طالبت حكومته المحلية بالانفصال بعد أن كانت تتمتع بالحكم الذاتي.

وقال رئيس الدبلوماسية المغربية أمام لجنة برلمانية أن بلاده تعتبر أن تطبيق الحكم الذاتي هو نقطة وصول لحل نهائي لقضية الصحراء وليس نقطة بداية للحل.

وأضاف أن الطرف الآخر إذا ضمن أنه سيحصل على الحكم الذاتي في بداية المفاوضات فإنه سيجعل هذا الأمر حقا مكتسبا وسيُطالب بالانفصال، وهو الشيء الذي لا يمكن للمملكة المغربية أن تقبله، داعيا أبناء الصحراء الذين يتوفرون على «الشرعية الديمقراطية» من أجل التحرك في المحافل الدولية لمواجهة الجبهة.

وقال بوريطة إنه حان الوقت من أجل التحرك في المنتديات الدولية وتقديم أبناء الصحراء المنتخبين، أنفسهم، على أنهم الممثلون الشرعيون للصحراويين وليس الطرف الآخر وأشار إلى أن الوفد المغربي باللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة وصل إلى حد المشادات اليدوية مع وفد جبهة البوليساريو، وذلك من أجل إسماع وجهة النظر المغربية على فم صحراويين أنفسهم، وأضاف أن المنتظم الدولي كان قد آلف في اللجنة الرابعة على سماع صوت «البخاري» (ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة)، غير أن دخول المغاربة الصحراويين على الخط أربك الجبهة، داعيا إلى الاستمرار على هذا النهج في جميع المحافل التي توجد بهاالجبهة.

وحذر المسؤول المغربي المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هورست كوهلر، من تكرار أخطاء المبعوث السابق، كرستوفر روس، داعيا إياه إلى الاستفادة من أخطاء هذا الأخير والادراك أنه «إذا لم تتحمل الجزائر المسؤلية كاملة في النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، فإنه لن يكون هناك أي مسار لحل الملف». .

وأوضح بوريطة على أنه من الأخطاء التي ارتكبها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء كرستوفر روس، وحال دون التقدم في ملف نزاع الصحراء، هو استبعاده الجزائر طرفا رئيسيا في النزاع، وبالتالي استبعاده من دائرة الأطراف المعنية بالبحث عن حلول للنزاع ودعا الأطراف كلهم لتحمل مسؤولياتهم في هذا الملف على قدر مسؤوليتها في خلق التوتر والنزاع حوله. وأكد أنه «إذا لم تتحمل الجزائر المسؤولية، لن يكون هناك مسار لإيجاد حل لقضية الصحراء».

 

13/11/2017