الداخلة - قرر 16 فردا ينتمون إلى سبع عائلات من ساكنة مخيمات تندوف استفادوا من عملية تبادل الزيارات العائلية، البقاء بوطنهم المغرب وعدم العودة إلى جحيم المخيمات فوق التراب الجزائري.

وحسب السلطات المحلية بالداخلة، فإن هؤلاء الأشخاص كانوا قد حلوا بالداخلة، ضمن الرحلة التي جرت يوم 16 أبريل الجاري، قادمين من تندوف في إطار عملية تبادل الزيارات العائلية التي تشرف عليها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بين مخيمات تندوف والأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأوضح أفراد هؤلاء الأسر، في تصريحات للصحافة، بعد لقاء عقد اليوم بالداخلة، أن قرار العودة يأتي استجابة للنداء الملكي السامي (إن الوطن غفور رحيم)، مؤكدين أن هناك فرق شاسع بين العيش في مخيمات تندوف التي ترزح ساكنتها تحت الحصار والعيش بالأقاليم الجنوبية للمملكة التي تنعم بالحرية والديمقراطية والتنمية.

وسجل هؤلاء العائدون أجواء الديمقراطية والحرية والمشاريع التنموية التي تم إطلاقها بالمغرب وخاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة على عكس ما تعيشه ساكنة تندوف من تنكيل واضطهاد ليؤكد زيف أطروحة "البوليساريو" التي لا تخدم إلا أجندة أعداء الوحدة الترابية للمملكة.

وأكد العائدون أن الانتهاكات التي وقعت مؤخرا في حق المتظاهرين بتندوف من ضرب وتنكيل لخير دليل على معاناة ساكنة المخيمات وحرمانهم من أبسط الحقوق، مشيرين إلى أن وقف معاناة المحتجزين بتندوف لن يتم إلا بعودتهم إلى أرض الوطن وممارستهم لكافة حقوقهم وتسيير شؤونهم بأنفسهم من خلال الحكم الذاتي.

ويعكس اختيار هؤلاء الأفراد البقاء بأرض الوطن بين أهلهم وذويهم الرغبة الصادقة التي تحذو المحتجزين في مخيمات تندوف لإنهاء معاناتهم في تلك المخيمات التي تعيش أوضاعا مأساوية جراء الانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان التي تقترفها "البوليساريو" فوق التراب الجزائري والتي عاينتها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية كالتعذيب والاختطاف والاختلاسات والمتاجرة في المساعدات الإنسانية الدولية التي تقدم لساكنة المخيمات.

يشار إلى أن والي جهة وادي الذهب- لكويرة، عامل اقليم وادي الذهب، السيد لامين بنعمر، استقبل قبل ذلك هؤلاء الأسر وهنأهم بالعودة إلى أرض الوطن وذلك خلال لقاء حضره عامل إقليم أوسرد، السيد عبد الرحمان الجوهري، وعدد من المنتخبين و فعاليات المجتمع المدني بالجهة.

24/04/2014