20 منظمة تندد بتحويل المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف

ددت نحو 20 منظمة غير حكومية ومؤسسة إفريقية، تنشط من أجل السلام والاستقرار والحكامة الجيدة والديمقراطية في إفريقيا، بتحويل البوليساريو ومسؤولين جزائريين للمساعدات الإنسانية الموجهة للساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف جنوب الجزائر ، داعية المجتمع الدولي للتدخل من أجل تسجيل وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف حتى يتسنى تحديد الدعم الحقيقي الذي يتعين ان تستفيد منه هذه الساكنة المحتجزة.

وسجلت هذه المنظمات والمؤسسات الافريقية في إعلان يحمل اسم “إعلان دوالا 2″ نشر السبت الماضي، أنه، فضلا عن تحويل الدعم المادي، يتم بيع الهبات العينية والأدوية والتجهيزات في الجنوب الجزائري وفي موريتانيا وكذا في شمال مالي.

ودعت الهيئات المنددة المجتمع الدولي للتدخل من أجل “تسجيل وإحصاء ساكنة مخيمات تندوف بغية تحديد الدعم الحقيقي الذي تستفيد منه مع ربط هذا الدعم بضمان حرية تنقل المانحين والمؤسسات الانسانية في المخيمات ، وإخضاع كل مراحل توزيع المساعدات للمراقبة وفرض الزامية الافتحاص الكامل للهلال الاحمر الجزائري باعتباره أبرز هيئة متورطة في عملية التحويل”.

وسجلت هذه المنظمات والمؤسسات أن ما يجعل عملية تحويل هذه المساعدات أمرا ممكنا وسهلا هو المغالاة في تقدير ساكنة مخيمات تندوف، موضحة أن عائدات بيع هذه المساعدات تضخ بالمقابل في الحسابات البنكية الشخصية لقادة البوليساريو ولعدد من الشخصيات الجزائرية.

وذكرت هذه المنظمات، التي نددت ب “عملية غش من الحجم الكبير”، بأن تقرير المكتب الاوروبي لمكافحة الغش بشأن تحويل المساعدات الانسانية المخصصة لساكنة مخيمات تندوف ، أشار بشكل واضح إلى قياديي البوليساريو وكذا إلى عسكريين وموظفين جزائريين باعتبارهم المنفذين والمستفيدين من عمليات تحويل هذه المساعدات.

وذكر موقعو “إعلان دوالا 2″ بأنه ابتداء من ثمانينات القرن الماضي، كشف عدد كبير من الأعضاء السابقين ب”البوليساريو” ومن مسؤولي منظمات غير حكومية أن تحويل المساعدات الإنسانية الموجهة لساكنة مخيمات تندوف كان قد تم لحساب مسؤولي “البوليساريو” والجزائر، منددين بتورط “مسؤولين كبار” في “البوليساريو” في عمليات تحويل المساعدات، والذين يشتبه في اغتنائهم الشخصي على شكل أملاك عقارية واقتناء ممتلكات.

وأدانت المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الافريقية، في هذا السياق، اكتشاف كميات هامة من المساعدات الإنسانية الأوروبية الموجهة لساكنة مخيمات تندوف داخل بعض أسواق بلدان افريقيا جنوب الصحراء (وخاصة في مالي وفي موريتانيا).

كما أعرب “إعلان دوالا 2″ عن استيائه إزاء عدم تمكن المحققين من الوصول بشكل حر إلى المعلومة في مخيمات تندوف.

30/03/2015