الحل البديل لمعالجة معضلة الدول الاسكندينافية

لماذا فضلت الدولة المغربية اثناء هذه الظرفية السياسية الصعبة التي تمر منها القضايا الدولية اختيار الدبلوماسية الحزبية كوسيلة مستعجلة لحل معضلة الدول الاسكندنافية المرتبطة بقضية الصحراء، رغم ان الجميع يعلم بان هذه الوسيلة الدبلوماسية في الظرف الراهن هي للاستجمام فقط و غير مضمونة النتائج و لو كانت كذلك لكانت الاحزاب نفسها بادرت اليها منذ زمان.
لماذا فضلت الدولة هذه الوسيلة الاستجمامية في حين تعلم بأن هنالك حل اخر سهل و مفيد و يمكن لهذا الحل خلال شهر واحد تجميد كل فعالية جبهة البوليساريو بداخل الدول الاسكندينافية.
الدبلوماسية الحزبية هي وسيلة فقط و ليست حل، لأن الحلول تتطلب التفاوض المباشر بشكل رسمي و على اساس ارضية سياسية صلبة و واضحة.
قضية الصحراء هي قضية على راس القضايا السيادية الهامة و في كل بلدان العالم القضايا السيادية الهامة لا تقبل التهاون كما لا تقبل اشباه المفاوضين الذين سرعان ما سيتضح للطرف المفاوض بأنهم غير ملمين بالقوانين الدولية و غير مقتنعين بأعراف و تقاليد الامم المتحدة بل و غير ملمين حتى بمعطيات قضيتهم العادلة التي تتداول بشأنها الامم.
خلال الايام الاخيرة و بقدرة قادر اصبحت القوى السياسية المغربية تتهافت على زيارة مملكة السويد للدفاع عن قضية الصحراء تتهافت هذه القوى على هذه الزيارات و بدون حتى التهيؤ للسفر بل و بدون حتى التوفر على رؤية واضحة و خطاب واضح و متماسك يساهم على الاقل في مساعدة السويديين على تفهم القضية العادلة للمغاربة التي بسبب كثرة الاخطاء المتراكمة اصبحت من منظور بعض الدول قضية غير عادلة.
الحل البديل لمعالجة معضلة تعاطف الدول الاسكندنافية مع جبهة البوليساريو يتجلى في تقديم المملكة المغربية بشكل رسمي لطلب العضوية في المؤسسة الدولية للدمقراطية و الانتخابات التي يوجد مقرها بستوكهولم بالسويد و التي يتجاوز عدد منخرطيها الثلاثون دولة، ضمنهم كل الدول الإسكندنافية.
لماذا بالضبط طلب العضوية للانضمام الى هذه المؤسسة الديمقراطية؟
أولا، طلب العضوية للانضمام الى هذه المؤسسة لتوفرها على صفة المؤسسة الدولية التي تتمتع بعضوية ملاحظ في هيأة الامم المتحدة بموجب الفصل 102 من النظام الخاص بهيأة الامم المتحدة.
ثانيا ، هذه المؤسسة هي من تقود منذ سنة 2008 مسلسل الضغوطات التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة المغربية
و ثالثا هذه المؤسسة هي التي يخول لها ميثاق الامم المتحدة تقديم توصيات الى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
هذه المؤسسة يرأسها حاليا مواطن بلجيكي من اصل فلاماني سبق له ان احتل مناصب عدة منها منصب رئيس وزراء حكومة المملكة البلجيكية،
أهمية هذه المؤسسة تتجلى في كونها المؤسسة التي ستمرر عبرها احدى الدول الاسكندينافية احدى التوصيات الممسة بقوة بعدالة الوحدة الترابية للمملكة المغربية. لهذا السبب ضرورة طلب العضوية الى مجلس هذه المؤسسة اصبح مستعجلا و يفرض نفسه؛ خصوصا و أن الدول الثلاثون المنضوية في هذه المؤسسة ليسوا اكثر ديمقراطية من المملكة المغربية، كنموذج دولة غانا، دولة الباربادوس، دولة بوليفيا، دولة الشيلي، دولة البوتسوانا، دولة الراس الاخضر و غيرها؛ بالإضافة الى هذه الدول التي ليست اكثر ديمقراطية من المملكة المغربية، كل البنود السبعة عشرة المكونة للقانون الاساسي لهذه المؤسسة هي الى جانب طبيعة المسار الديمقراطي للمملكة المغربية.
أضف الى كل هذه المزايا التي تخص الطابع الايجابي للمسلسل الديمقراطي بالمغرب من المؤكد أنه يوجد ضمن اعضاء هذه المؤسسة الدولية دول صديقة عدة تتفهم القضايا العادلة التي تناضل من اجلها المملكة المغربية كما يوجد ضمن طاقم الخبراء المساعدين لمجلس هذه المؤسسة مساندون كثيرون فلماذا لا تقدم المملكة المغربية طلب الانضمام الى هذه المؤسسة و تقضي خلال شهر واحد و بشكل جذري على كل التأثيرات السلبية التي تأتيها من الدول الاسكندينافية و التي تمس كيانها و كبريائها.

14/10/2015