السيد احمتو بن خليلي بن محمد البشير الحائز على كل اﻻلقاب: اﻻمين العام لجبهة البوليساريو و رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية القائد اﻻعلى لقواتها المسلحة و قاضيها اﻻول.
اسمحوا لي ان أذكركم ببعض الحقائق يفرض علي تشابه الظروف بين اليوم و سنة 1975 إعادة نبشها. فقد كنا سنة 1975 امام مفترق طرق نطالب اسبانيا بتقرير المصير، و اليوم نقف عند مفترق طرق آخر بنفس المطلب، لكن بعد 40 سنة من المعاناة و المآسي. و الفرق شاسع بين اﻻمس و اليوم. ففي امسنا كنا في ارض الساقية الحمراء ووادي الذهب، و كان الصحراويين معروفين. و اليوم مشردين و لم يعد يعرف الصحراوي من غيره.
في سنة 1975 كانت اسبانيا جاهزة لتنظيم استفتاء، على شكل مخطط بيكر الذي قبلتموه انتم بعد ثﻻثين سنة من عذاب الصحراويين و الصحراويات، و لم تحصلوا عليه. سنة 75 ترجاكم آباؤنا في عين بنتيلي ان تتقوا الله في الصحراويين، و تقبلوا العرض اﻻسباني و تحقنوا دماء الصحراويين و تجنبونا الدخول في مغامرة غير محسوبة العواقب، فكان جوابكم حينها بضع طلقات متبوعة بشعاركم الذي طبع مرحلة 75- 91 بالبندقية ننال الحرية. و تقفون اليوم بﻻ بندقية وبﻻ حرية.
السيد الحائز على كل اﻻلقاب في الساحة الصحراوية
لم تجدوا الشعب الصحراوي مشتت كما تدعون، فلم يشهد تاريخه منذ قرون أن اشتكى فرد منه من اعتداء خارجي اﻻ و اجتمع كل ابناء الساقية الحمراء ووادي الذهب حتى يدفعوا عنه اﻻعتداء، و لم يكن فيه متسول بفضل التكافل بينه بالعطية و المنيحة. بل انتم و رفاقكم في قيادة الجبهة من كان مشرد و مجهولا و بﻻ القاب، فجئتمونا، وﻻ غرابة في مجيئكم ﻷهلكم. و كنا كرماء معكم لدرجة ان اعلنا حل انفسنا في الجماعة و حولنا انفسنا الى المجلس الوطني الصحراوي الذي اعطاكم في مجلس قيادة الثورة الشرعية، على ان تعودوا اليه في القرارات المصيرية المتعلقة بالشعب الصحراوي. وهو ما لم تفعلوه. و لكم ان تعودوا الى وثيقة القلتة سنة 75 و الى دستور 75 ان كنتم نسيتم.
السيد الرئيس لقد خنتم في مجلس قيادة الثورة اﻻمانة التي ائتمناكم عليها، بانقﻻبكم على الشرعية و احتكاركم للسلطة بمجرد ان منحتم اياها، كما تخونون انتم و أمانتكم الوطنية اليوم ثقة الصحراويين التي يضعونها فيكم منذ ان فصلتموهم عن جذورهم و حولتموهم من قبائل متضامنة رغم تفرقها الى قبيلة واحدة متناحرة بسبب نزاعاتكم على السلطة و اﻻمتيازات التي توفرها.
السيد احمتو بن خليلي بن محمد البشير، لم ننازعكم في سلطة رغم يقينكم انكم غاصبيها من غيركم، و مشينا خلفكم جنودا آملين ان يهديكم الله وتتقوه في هذا الشعب الكريم، محافظين بذلك على اجتماع كلمته و لو كنا في قرارة انفسنا غير مطمئنين للطريق الذي تسيرون فيه. و لكن بعد ان لم يعد خافيا على الصغير قبل الكبير سفهكم و قلة حلمكم، و بعد ان اعاد الله رغما عن ارادتكم الروح التي انتزعتموها من شيوخ القبائل الصحراوية بان اجتمعت كلمة كل المتخاصمين على الصحراء على انهم وحدهم من له الحق و السلطة في تحديد من يحق له تقرير مصير الشعب الصحراوي، فاني بصفتي أحد شيوخ القبائل الصحراوية، منطلقا من زهدي كما هم جميع الشيوخ في سلطة تتهافتون عليها، و حرصي كما هم جميع الشيوخ على ان نعالج ما امكن عﻻجه من آثار خطاياكم في اهلنا، نطالبكم للمرة اﻻخيرة، و الفرصة مواتية امامكم في المؤتمر الذي تزمعون عقده هذا اﻻسبوع، ان تتنحوا عن كاهل الصحراويين الذي اثقلتموه بتمسككم بالسلطة على مدار 40 عام، و ان تتركوا له حرية ان يختار من يدير شئونه ممن يرتديه من ابنائه، و ان ﻻ تلجئوا الى حيلكم التي تجاوزها الزمن لتعيدوا تزكية انفسكم، بالقوانين التي فصلتموها على مقاسكم، و بالخصوص بان ﻻ تحملوا معكم مفاتيح خزينة الصحراويين لتوظفوها في تفريق كلمتهم حتى تبقى كلمتكم و اعوانكم هي الباقية.
و في الختام ارجوا ان تتعظوا من وضعكم الصحي الحرج، و تعوا انكم مودعين هذه الدنيا الفانية دون كرسيكم، و انكم لن تجدوا امامكم اﻻ ما قد قدمتم. فسارعوا الى طلب الصفح، قبل ان يأتيكم يوم ﻻ ينفع فيه مال و ﻻ بنون وﻻ تقبل فيه شفاعة
الشيخ محمد لمين خطري سيدامو
مخيمات الﻻجئين الصحراويين

12/12/2015