زيادة تاريخية في ميزانية الجيش المغربي: هل لصفقات عسكرية كبرى؟

خصصت الحكومة المغربية للمؤسسة العسكرية في ميزانية السنة المقبلة 56 مليار درهم، ما يقارب 5،6 مليار دولار، وهو ما يشكل أكثر من 5% من الناتج القومي الخام، ويصبح بهذا ضمن الدول العشر الأوائل في العالم التي تخصص أكبر نسبة من ميزانيتها للجيش. وتطرح هذه الزيادة تساؤلات هل لتحديث الجيش أو الاستعداد لمواجهة أخطار تحذق بالأمن القومي المغربي.
وكشف وزير المالية المغربي محمد بوسعيد أمام البرلمان يومه الثلاثاء من الأسبوع الجاري عن ميزانية السنة المقبلة، وسجلت ارتفاعا تاريخيا بالنسبة للمؤسسة العسكرية من الانتقال من 31 مليار و537 مليون درهم الى 56 مليار درهم، وفق عدد من الجرائد الرقمية المغربية مثل لكم والأيام 24. وهو ما يشكل زيادة تتجاوز 70% بينما كانت الزيادة السنة الماضية أقل من 2%. وهذه الزيادة تاريخية ويمكن العثور على زيادة مماثلة عند اندلاع حرب الصحراء في أواسط السبعينات، حيث كان المغرب يخصص نسبة عالية من ميزانيته للحرب.
ومن باب المقارنة الإقليمية التي تقوم بها ألف بوست، من خلال هذه الزيادة، يكون المغرب قد اقترب من ميزانية الجيش الإسباني لسنة 2016 والتي هي قرابة ستة ملايير يورو، حيث ارتفع بنسبة 3،5% مقارنة مع سنة 2015، بينما ميزانية الجزائر للسنة المقبلة هي قرابة 11 مليار دولار بزيادة 7% مقارنة مع السنة الماضية.
وانتقل المغرب من تخصيص قرابة 3،2% من إنتاجه القومي الخام للميزانية العسكرية الى 5،5% من الإنتاج القومي الخام للسنة المقبلة. وبهذا سيكون المغرب ضمن العشر دول في العالم التي تخصص أعلى ميزانية للدفاع مقارنة مع الناتج القومي الخام. وتبقى اسبانيا مستقرة في 0،8% من إنتاجها الخام بينما الجزائر في حدود 5%. مع الأخذ بالأخذ بعين الاعتبار الفارق في الإنتاح القومي الخام لكل دولة، المغرب في حدود 114 مليار دولار والجزائر في حدود 287 مليار دولار واسبانيا في حدود 1400 دولار.
وفي الثقافة العسكرية، يتم الرفع من قيمة الميزانية العسكرية وخاصة بشكل مهول مثل الحالة المغربية لسببين رئيسيين، هو عملية تحديث قوية للجيش من خلال اقتناء أسلحة متطورة، والسبب الثاني هو الاستعداد لمواجهة أخطار محذقة بالأمن القومي للبلاد.
وتنطبق الحالتين على المغرب، ففي المقام الأول، يعمل عل تحديث ترسانته العسكرية من خلال اقتناء عدد من الأسلحة المتطورة مثل الفرقاطات وطائرات مقاتلة وتحديث دبابات، علما أن دول حليفة تساهم في تأدية جزء من الصفقات مثل الإمارات العربية والعربية السعودية.
وفي المقام الثاني، لا يستبعد الجيش المغربي العودة الى الحرب إذا فرضتها عليه جبهة البوليساريو، حيث هناك مؤشرات قوية أكثر من السنوات الماضية على احتمال وقوع مناوشات حربية قد تتطور الى حرب على شاكلة ما جرى في السبعينات والثمانينات حتى توقيع الهدنة سنة 1991، وذلك بسبب تعثر مفاوضات الحل النهائي للصحراء.
ألف بوست

21/10/2015