إن التلاحم بين الحاكم والمحكوم قوة جبارة تعجز كل طماع في السيطرة واستعمار بلد ما.لذلك فإن الدول الغازية تلجأ إلى عدة أساليب لإحداث شرخ داخلي يؤمن لها إمكانية استعمار مجتمع معين.مناسبة الحديث جاءت بسبب عرض شريط فرنسي يسيء إلى المغرب.والغاية الأساسية منه هي التشكيك في قدرات البلد على النهوض إلى مصاف الدول الأكثر تقدما.

        إننا أبناء الألفية الثالثة والبعض يريد أن يعيدنا إلى الوراء عبر عرض بعض الأحداث التاريخية و أن نبقى أسرى للماضي.إن هذا المنطق أصبح متجاوزا وواهم كل من يعول عليه لإحداث تصدع في البنية السياسية المغربية .إن الغرض الأساسي لهؤلاء هو خلق الفتنة في البلد لا لشيء سوى لإضعافه في محاولة لخلق قطيعة بين الحاكم والمحكوم ولن يتمكنوا من ذلك مهما حاولوا.فعندما تعجز المؤامرات عن خلق البلبلة،يلجؤون إلى وسائل الإعلام لضرب صور الحكام،بيد أن الشعوب أصبحت واعية ولن تنخدع بهذه الوسائل المقيتة مهما كانت الذرائع.

         صحيح أن جميع البلدان تعرف مشاكل ولا يوجد بلد مثالي في الكون،بيد أننا قادرون على التغلب على كل التحديات ومواجهة كل الأخطار بتضامننا و تعاوننا جميعا تحث القيادة الرشيدة لملكنا.وحاليا فإنا المغرب يعرف ديناميكية تنموية ذات وتيرة سريعة وهناك جهود تبدل على عدة أصعدة ولا أحد سينكر فضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومحاربتها للهشاشة والفقر والمشاريع الكبرى قيد الإنجاز وكذا المخططات التنموية الأخرى.فالمغرب يسير من الحسن إلى الأحسن.وما علينا سوى التجند إلى تحقيق هذا المبتغى الجماعي كل من موقعه وأن نكون جسدا واحد وذلك بالإيمان في مغرب الغد مغرب التنمية والازدهار. 

          لقد علمنا التاريخ أن التعاون مع الحاكم و الصبر عليه والتماس خير الأعذار له وعدم التشكيك في نواياه لهو أنجع وسيلة للحفاظ على البلدان من الأطماع الخارجية. وكلما كانت الجبهة الداخلية قوية سوف لن يتجرأ الأجنبي على المس بالبلد والتطاول عليه وعلينا جميعا أن نعي ذلك وأن نساهم باقتراحاتنا وجهودنا في سبيل تنمية بلدنا و مواجهة كل الصعاب بإذن الله تعالى. 

27/05/2016