في خبر أوردته جريدة الأسبوع الصحفي في عددها 779 الصادر يومه الخميس 06 مارس 2014 تحت عنوان “حساب حقوقي عسير ينتظر المغرب في جنيف”، جاء في الخبر أن اجتماعا عقد داخل مقر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان لفائدة وفد من النواب والنائبات.

يستعد الوفد للسفر من أجل المشاركة في اجتماع دورة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف والذي سينعقد من الفترة الممتدة من 3 مارس إلى 28 من الشهر الجاري.

دق الإجتماع ناقوس الحساب العسير الذي ينتظر المغرب في الجانب الحقوقي سيما وأن المغرب أصبح عضوا رسميا بمجلس حقوق الإنسان لفترة 2014-2016. كما حرص المكونون على تزويد النواب والنائبات بوثائق هامة حول وضع حقوق الإنسان بالمغرب وحذروهم مما ينتظرهم من حساب عسير كممثلين للحكومة المغربية في ظل الخروقات الحقوقية التي عاشتها المملكة منذ السنة الماضية. كما ينتظر من الوفد المشارك أن يقدم حصيلة ملائمة قوانين المملكة المغربية مع المواثيق الدولية في مجال حقوق الإنسان.

الوفد الرسمي الذي سيتكلف بالإجابة المباشرة على الأسئلة يتكون من وفد عن المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان وعلى رأسها المندوب الوزاري المحجوب الهيبة، ووفد عن وزارة العدل والحريات يترأسه وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، ووفد عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان بقيادة الرئيس اليزمي والكاتب العام الصبار.

ويتوقع من الوفد البرلماني المشارك أن يلعب دورا دبلوماسيا موازيا على هامش مؤتمر جنيف للتخفيف من حدة التقارير الدولية. الجدير بالذكر أيضا أن الجارة الجزائر قد حشدت كل قواها ومناصريها الحكوميين والمدنيين دوليا لتشديد الخناق على المغرب ومحاسبته بصورة مشددة في ملف الصحراء.

الكاتب للخبر في جريدة الأسبوع الصحفي أنهى كلامه متسائلا عما إذا كان سينجح الوفد البرلماني المغربي في هذه المهمة أم أن الزيارة ستتحول كالعادة إلى دبلوماسية السياحة والتسوق. ونحن بدورنا نتسائل عن طبيعة تكوين في مجال على أهمية قصوى من الحساسية كمجال حقوق الإنسان، كيف له أن يتم في بضع ساعات تتخللها بكل تأكيد استراحات شاي وأوقات مستقطعة للإجابة عن المكالمات الشخصية للمشاركين بالتكوين.

ثم ما هي المعايير الأكاديمية التي يعتمدها كل وفد في انتقاء مشاركيه؟ وماذا عن النواب والنائبات المشاركات؟ من الجهة المخول لها انتقاء المشاركين من البرلمان المغربي في مثل هذه المؤتمرات التي تحدد مصير قضية وحدتنا الترابية؟ سيما وأن الأغلبية الساحقة من قاطني البرلمان المغربي لا تجيد حتى طرح أسئلة شفاهية بالدارجة المغربية تحت قبة البرلمان فما بالك بالإجابة المباشرة عن أسئلة يطرحها خبراء أمميون درسوا حقوق الإنسان بأعرق الجامعات الدولية.

صحيح أن من حق المشاركين التسوق بأفخم محلات الماركات العالمية عند انتهاء أشغال الدورةبجنيف، لكن يجب أن يتم ذلك على حسابهم الشخصي وليس من أموال دافعي الضرائب. من باب التذكير فقط، فالمغرب مقبل على اجتياز امتحانصعب شهر أبريل المقبل حيث من المزمع أن يصوت مجلس الأمن على تجديد بعثة المينورسو بالصحراء وسط أصوات تنادي بتوسيع اختصاصات القوات الأممية لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء. بالتأكيد ستأخذ النتائج والخلاصات المتوصل إليها في دورة جنيف بعين الإعتبار الشهر المقبل.

14/03/2014