مناورات البوليساريو ارهاب صنعته داعش بالمنطقة

لعل ظهور داعش مؤخرا خلف الكثير من التخوفوالشجب في صفوف المسلمين, ليس كمجوعة مسلحةتقاتل باسم الدين فقد ظهرت قبلها "القاعدة"لكن و مع الشهرة التي لقيتها و المقابلاتالحصرية التي كانت تحظى بها من طرف الجزيرةالقطرية إلا أنها لم تكتسح الإعلام كماينبغي, بل على عكس تنظيم داعش الجديد فهو لايعتمد على من يظهره بل يظهر نفسه بنفسه عبراستغلاله لاخر ما يعرفه التطور فيالتكنولوجيات الحديثة بالاعلام والتواصل.
ولعل وصول العديد من المجموعات المسلحة الىالتكنولوجيا جعلت البعض يصنفهم ب"الدولة" أويصنفو أنفسهم بالدولة كما فعلت من تطلق علىنفسها "الدولة الإسلامية في العراقوالشام",هذا جعلنا نطرح التساؤل عن امكانيةوجود مجموعات من هذا النوع تدعي توفرها علىأسس الدولة وتقاتل باسم الدين أو الأرض أوالمبادئ الكونية لتحقق أهدافها المنشودة!لقد كان لأمثال الإرهاب الداعشي تواجد منذالقدم, فالبوليساريو الإنفصالية مثلا كانلها تواجد منذ استرجاع المغرب لأراضيه سنة1975 عبر التسليح الذي تحصلت عليه; و الذيأرهبت به من أرهبت و اختطفت به من اختطفت منالصحراووين, لكن تبقى مثالا فريدا في صمتالغرب عن جرائمها ضد الإنسانية!إن العقل الإنفصالي و العقل الإرهابي وجهانلعملة واحدة فكلاهما يحملان السلاح وويحملان نفس العقيدة التي تدعو إلى تفريقالأمة والتقتيل والإرهاب, ولا يمكن بإي شكلمن الأشكال فصل إحداهما عن الآخر!الغرب اليوم وبدخوله في متاهة عدم التفريقبين الإرهاب والإنفصال سيخلق لنا نحن جرانهالجنوبيين نوعا جديدا من الأخطاء فيالمستقبل, ويمكن التنبأ بخطأ تمويلالإنفصال بأسلحة نوعية من منطلق التعاطف معالمستضعفين وحقوق الإنسان..
والكلام الذي تكاثر مؤخرا في الصحراء. هذا الأمر الذيسيفتح مجالا لظهور أسماء جديدة للإرهابناعش أو فاعش أو باعش الله أعلم بأسمائهم.لكن ما يطرح التساؤلات أكثر كيف لمن يعتنقالانفصال أن يؤمن به ويحمل السلاح وهو غيرقادر على توفير غذائه اليومي!على الأقل داعش لها من مصافي النفط مايكفيها لسد رمقها من الأكل والشرب!!فكيف لأناس لا زالو يعيشون من اعانات الدولالغربية ان يحملو السلاح وأن يحلموبالصحراء الغربية! وهم اصلا "ما شابعانينحتى ف كروشهم"!إن كان تسليح أناس لاجئين على أراضي أخرى منمنطلق إنساني على الأقل أن يكون بشروط و وفقمواثيق دولية, لكن أن يتم الاحتفاض بهم فيدولة معينة و مدهم بسلاح متهالك ليضمنوالمضايقة لجيرانهم, في مقابل أن يطلبو أكلهموشربهم من الغرب ليضمنو عيشهم لأطول مدةمعينة, هذا إن دل على شئ فإنما يدل على أنالدول داعمة الإنفصال تضمن ثمن السلاح ولاتستطيع توفير العيش الكريم لإهلها فبالأحرىللاجئيها, فهاته الدول الداعمة للإنفصاليمكن القول أنها أقل شأنا من داعش الإرهابيةالتي ضمنت لنفسها السلاح و الأكل والشرب,فلا وزن لها -الدول الداعمة للإنفصال- أساساولا يمكن لمنوارات على أرضها تخويف أحد.
"اليوم غذاء و غدا سلاح" هذا أبرز ما يمكنقراءته في المستقبل القريب فهكذا ظهرت داعشوهكذا يمكن توقع أي ظهور إرهابي جديدبالمنطقة, على كل من يضمن عيش الإنفصالاليوم أن يحرص على عدم تطوره إلى إرهابمحتمل ضد دولة ذات سيادة, وإذا كانتالمسؤولية على عاتق الغرب قبل الجزائر فهومن يضمن إستمرار الإنفصال وبالتالي أي تطورله إلى مستوى الإرهاب فهو من يتحمل كاملالمسؤولية القانونية.
وحسب القرار 1373، الذيأتخذ بإجماع دولي في 28 شتنمبر 2001، فعلىالدول الأعضاء بمجلس الأمن تنفيذ عدد منالتدابير الرامية إلى تعزيز الصفةالقانونية والمؤسساتية على التصدي للأنشطةالإرهابية، ومن بينها إتخاذ خطوات من أجل: تجريم تمويل الإرهاب القيام بدون تأخير بتجميد أي أمواللأشخاص يشاركون في أعمال الإرهاب منع الجماعات الإرهابية من الحصول على أيشكل من أشكال الدعم المالي عدم توفير الملاذ الآمن، أو الدعم أوالمساندة للإرهابيين..الان ظهرت البوليساريو على حقيقتها بظهورداعش الارهابية "فقد كان ينقصنا المفهومالصحيح لما تمارسه هذه المجموعة الانفصاليةالارهابية, واليوم أي تحرك للمملكة ضد داعشفي المشرق العربي فهو مجرد مقبلات نفتتح بهغذاءنا في إنتظار وجبة أكبر ألا وهيالبوليساريو مستقبلا.
ولمن لا زال يتشبث باحتضان الإنفصال علىأرضه أقول: قيام الإرهاب بالمنطقة ليس فيصالحنا ولا في صالحكم, و إن كان من صالحالجزائر ان تكون منظمة ارهابية بالمنطقةكداعش لها وبتسييرها الخاص و تشتغل لحسابهالتخلق الفوضى وتبقى الجزائر وحدها تحيى فيسلم وأمان...أقول: لكم أحلامكم أيها الجزائريون ولنامقدساتنا نحن المغاربة نقاتل من أجلها..
السلام عليكم
علاء عسلي

03/03/2015