السلطات المغربية تقرر منع " محاميتن" من الدخول للمغرب و هما محاميتي معتقلي اكديم ازيك، طبعا الخبر إذا أخذ بشكل مجرد دون النظر لخلفياته قد يدفع الكثيرين إلى إعلان التضامن معهما من باب القول إن لهما " الحق " في مباشرة مختلف الإجراءات التي تتعلق بهذا الملف الذي انتهت أحد أهم فصوله في انتظار نتيجة النقض بالطعن الذي تقدم به دفاع المعتقلين و كذلك نحن دفاع المطالبين بالحق المدني؛ أسر الضحايا الذين سقطوا أثناء تفكيك المخيم بشكل سلمي بإقرار من الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك و مجلس الأمن في قراره الصادر من أبريل لسنة 2011. لكن الذين عايشوا المحاكمة و الشكل الذي تحركتا به أثناء المحاكمة و بعدها و التصريحات التي أطلقتها خاصة بعد المحاكمة في أكتوبر الماضي بمجلس الأمن يجعل من قرار المغرب قرارا صائبا بل قد أكون أكثر " تطرفا" من الدولة و الجهات التي اتخذت هذا القرار، و أؤكد أنها تأخرت في قرارها و كان عليها أن تقوم بهذا الإجراء أثناء المحاكمة بفعل تصريحاتهما المسيئة للمغرب و لمؤسساته خاصة القضائية، و الخلفية التي تعاملتا بها و هي خلفية سياسوية لا علاقة لها بمهنة المحاماة و لا بحقوق الدفاع.

- أثناء المحاكمة حاولتا مباشرة إجراءات الترافع و الدفاع دون القيام بالإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب و فرنسا على رأسها حصولهما على الإذن بالترافع، تعاملتا بنظرة احتقارية للمغرب و لقضائه و لمختلف مؤسساته، و لنا نحن دفاع لأسر الضحايا مما ادى الى ان اصطدمنا بهما لأكثر من مرة ليفهما و يستوعبا أن المغرب ليس ملحقة لأي جهة خارجية و أن سلطة القانون فوق الجميع.

- أثناء المرافعة التي قدموها بدل الحديث عن القانون سواء الوطني أو الدولي الإنساني حاولتا من أجل إرسال رسائل سياسية للملاحظين الدوليين أن الأمر يتعلق باحتلال و كأن المعتقلين ينتمون لدولة أخرى قام المغرب باجتياحها، بهدف تضمين هذه المواقف السياسية بتقاريرهم.

- كانت تلعبان دور الوسيط بين الجبهة و المعتقلين حيث حاولتا أكثر من مرة نقل رسائل وتوجيهات من طرف البوليساريو و زوجة أحد المعتقلين للمتهمين ليتصرفوا على أساسها وفقا لتلك التوجيهات.

- العلة التي حاولتا الدخلوا بها للمغرب هي زيارة معتقلي اكديم ازيك، مع العلم أنهما سجلتا في الجلسة تنازلهما عن الدفاع و ان المتهمين كذلك طلبوا منهم ألا يستمروا في مباشرة الدفاع عنهم في محاولة للتشويش على المحاكمة، معتقدين ان انسحابهم سيدفع الهيئة لإيقاف المحاكمة و تعطيلها، بالتالي من الناحية القانونية لم تعد لهم أية علاقة بالملف أو المتهمين حتى تقومتا بزيارة المتهمين.

- بعد انسحابهما هرجتا امام المحكمة و قامتا بلف شريط على ايديهما و رأسيهما و ادعتا اننا كدفاغ للمطالبين بالحق المدني قمنا بضربهما و الاعتداء عليهما في شريط بثه إعلام الجبهة في إطار محاولة نسف المحاكمة بعد ان انتهت حيلهما السياسية، مع العلم أن السلوك الذي قامتا به أثناء اعلان انسحابهما من المحاكمة لو قامتا به في المحاكم الفرنسية لكانتا معتقلتين.

-دخولهم المغرب بعلة مباشرة إجراءات قانونية في الملف تمت دون مراعاة الشروط القانونية المنصوص عليها في اتفاقية التعاون القضائي الفرنسية/المغربية،مما يجعل من أن تواجدهما كان بهدف إثارة البلبة و تصوير فيديو مؤدى عنه من امام السجون حيث يقضي المتهمون عقوبتهم.

- مكتب المحاماة الذي يشتغلان فيه متخصص فقط في المغرب و في رجالات دولته و مؤسساته ليست له اية ملفات سوى تلك المتعلقة بالمغرب.

- التصريحات التي أدلتا بها مباشرة بعد انسحابهما من الجلسة و تنازلهما عن الدفاع و تلك التي صرحتا بها في مجلس الأمن تهرجهما من خانة الدفاع و تضعهما في خانة خصوم المغرب؛ فهما أعلنتا مواقف سياسية من المغرب و من قضائه و من أسر الضحايا و منا نحن دفاع عن حقوقهم.

- المغرب له كامل الحق في أن يعلن عن رفض دخول ترابه أشخاص معينين؛ و له كامل سيادته على ترابه. - موقف السفارة الفرنسية موقف واضح سواء في تلك اللحظة او حاليا هو احترام القضاء المغربي و سيادة المغرب.

نوفل البعمري عضو هيئة دفاع أسر ضحايا مخيم اكديم ازيك

15/02/2018