شكلت سنة 2016 منعرجا حاسما في السياسية الخارجية للمغرب، خاصة تلك المتعلقة بملف الصحراء؛ فبعدما كان يتبنى مقاربة هادئة وبناءة في تدبير المناورات الكيدية التي تمس وحدته الترابية من طرف الخصوم، ما ظهر منهم وما بطن، وبعدما انتهج لعقود سياسية ضبط النفس في مواجهة الاستفزازات المتصاعدة، تمكن من اختراق الجمود التي تعرفه قضية الصحراء وتحقيق مكاسب دبلوماسية، وفاجأ المنتظم الدولي، وخاصة منذ شهر أبريل من السنة الحالية، بتبني مقاربة جديدة في ملف الصحراء، ترتكز أساسا على سياسة الردع ومبدأ المعاملة بالمثل.

 

لقد كانت القطرة التي أفاضت كأس الدبلوماسية المغربية لتبني هذا الخيار الجديد هي تصريحات السيد كي مون التي زاغت عن كل المواثيق الدولية والأعراف الدبلوماسية، وذلك عندما وصف المغرب بالدولة المحتلة. وصف لم يدعه المغرب يمر مرور الكرام، وشكل منطلقا لعهد جديد في الدبلوماسية المغربية.

 

وشكل خطاب العرش الأخير تتويجا لهذا العهد الجديد في مسار الدبلوماسية المغربية، إذ صرح الملك محمد السادس بكل وضوح بأن السنة الحالية هي سنة الحزم، بعدما أريد لها أن تكون من طرف خصوم المملكة سنة الحسم.

 

ومع ذلك فالمقاربة الجديدة للمغرب ليست رد فعل آني ومتسرع، بل أصبحت ضرورة إستراتيجية لمجابهة التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.

 

فما هي المعالم الرئيسية لدبلوماسية الحزم التي أعلن عنها العاهل المغربي؟ وهل وضع المغرب بالفعل الضمانات والآليات الكفيلة بالسير قدما نحو تفعيل دبلوماسية الحزم في ظل التحديات الراهنة؟ وما هي آفاق وحدود دبلوماسية الحزم في ظل خريطة التحالفات الجديدة التي أعلنها خطاب العرش؟ وكيف سيتمكن المغرب من التوفيق بين دبلوماسية الحزم وسياسة اليد الممدودة التي طالما طبعت مسار الدبلوماسية المغربية؟

 

المعالم الرئيسية لسياسة الحزم التي طبعت تعامل المغرب في ملف الصحراء:

 

أرست الخطب الملكية أولى إرهاصات تغيير إستراتيجية المغرب في تعامله مع ملف الصحراء؛ فبعدما كان الجيل الأول من الخطب الملكية يتسم بالبراغماتية وسياسية اليد الممدودة، خاصة بعد اعتلاء الملك محمد السادس سدة الحكم، بدأت نبرة الخطب تأخذ طابعا تصاعديا في ظل عدم تلقي النظام الجزائري للإشارات المغربية الإيجابية من أجل الارتقاء بالعلاقات الثانية وتغليب لغة الحوار والتنمية المستدامة على لغة الصراع والتآمر.

 

لقد التقط النظام الجزائري بشكل خاطئ النداءات المتكررة للمغرب بتفعيل صرح المغرب العربي وإعادة فتح الحدود الجزائرية المغربية، معتبرا إياها ضعفا من المملكة وعجزا عن مسايرة مؤامراته لزعزعة وحدتها الترابية. معطى سيجعل المغرب يضبط إستراتيجيته مع التعنت الجزائري ويتهم الجارة الشرقية صراحة بالضلوع في كل المؤامرات التي تحاك ضده، ويحملها المسؤولية عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها محتجزو تندوف. ومع مرور الوقت تأكد المتتبعون للشأن المغاربي أن هذه اللغة هي التي يفهمها نظام الجزائر.

 

ثاني معالم دبلوماسية الحزم التي وضعها المغرب كانت تجاه المواقف الجديدة لإدارة أوباما من ملف الصحراء؛ فبشكل مفاجئ أقحمت هذه الإدارة خلال إعداد مسودة مشروع أحد قرارات مجلس الأمن توصيات بتوسيع مهام المينورسو بالصحراء، فكان تعامل المملكة حازما حتى ولو تعلق الأمر بالولايات المتحدة الأمريكية، مقررة بشكل سيادي تعليق مناورات الأسد الإفريقي، ما أحدث شرخا كبيرا داخل الإدارة الأمريكية، بين مؤيد للتضييق على مصالح المغرب ومخالف لذلك.

 

بعدها، تبين أن الغلبة كانت للاتجاه الأول، وهو ما زاد الطين بلة في علاقة هذه الإدارة مع حليف إستراتيجي كالمغرب.

 

لكن الشرارة التي أدت إلى التبني الفعلي لدبلوماسية الحزم حتى قبل إعلانها رسميا كانت استفزازات السيد بان كي مون بتصريحاته ومواقفه قبيل انعقاد مجلس الأمن الأخير. فقبل أن يعود الأخير إلى الأراضي الأمريكية، كانت ردود الفعل المغربية تصله تباعا، إذ خرج المغاربة في مسيرة مليونية بالعاصمة تنديدا بمواقفه المنحازة، وخرج مواطنو الأقاليم الجنوبية للمملكة في مسيرات احتجاجية بعدما استفزوا في مشاعرهم. وشكل طرد المكون المدني لبعثة المينورسو بالصحراء أبرز معالم دبلوماسية الحزم، التي اتضح أن المغرب بدأ في تفعيلها على أرض الواقع ملكا وحكومة وشعبا.

 

وحتى يتأكد الجميع أن المواقف التي أعلنها لم تكن مجرد إجراءات عابرة وظرفية، بل هي خيار إستراتيجي، صرح المغرب خلال القمة المغربية الخليجية بشكل واضح بتنديده بالموقف المستفز للسيد الأمين العام للمتحدة في قضية الصحراء، معتبرا، في دلالة واضحة على دبلوماسية الحزم، أن الرجل مجرد أداة في أيدي جهات تريد العبث بالمصالح الإستراتيجية للمملكة، وتهدف من وراء ذلك إلى نقل وقائع الفوضى الخلاقة من المشرق إلى المغرب.

 

ولأن سياسة الحزم التي أرساها ليست فقط مجرد أقوال، فقد أعلن المغرب، في رسالة موجهة إلى قمة كيغالي برواندا، وعلى حين غفلة من خصومه، عزمه استعادة عضويته داخل الاتحاد الإفريقي وفق الشروط التي يقرها، وأبرزها طرد الكيان الوهمي.

 

قرار آخر سيزيد من موضوعية ومصداقية دبلوماسية الحزم، التي تقتضي المواجهة المباشرة مع الخصوم، والمساندة المباشرة من منظومة الحلفاء، وهو المعطى الرئيسي الذي ترتكز عليه هذه الدبلوماسية، وفق خمسة محاور إستراتيجية.

 

المحاور الخمسة لمنظومة التحالفات الإستراتيجية للمغرب في ظل رهانات سنة الحزم:

 

لعل التحدي الأبرز في دبلوماسية الحزم التي أقرها المغرب يتعلق بوضع الآليات والضمانات الكفيلة بنجاحها والرهان على استمرارها إلى آخر المطاف؛ وإلا فإن الاضطرار إلى التراجع عنها، أو الفشل في تحقيق أهدافها سيكون ثمنه مكلفا للدبلوماسية المغربية. وعندما يتعلق الأمر بملف شائك كملف الصحراء، يبدو أن العوامل الحاسمة في نجاح المغرب في تدبير دبلوماسيته الجديدة ترتكز أساسا على فعالية منظومة حلفائه؛ وهنا كان بارزا تطرق العاهل المغربي في خطابه الأخير إلى حلفاء المغرب في معرض حديثه عن سنة الحزم في ملف الصحراء.

 

المحور المركزي للتحالفات الرئيسية للمغرب في قضية الصحراء يتعلق بدول إفريقيا، مادام الاتحاد الإفريقي هو المنظمة الوحيد التي تعترف بالكيان الانفصالي؛ وبالتالي، فاستئصال هذا الكيان الوهمي يقتضي بالضرورة توثيق تحالفات إستراتيجية مع الدول الإفريقية التي تشكل الاتحاد. وهنا كان واضحا الدعم الكبير الذي لقيه المغرب عندما تقدم بطلب استعادة عضويته داخل الاتحاد الإفريقي، إذ تقدمت 28 دولة بطلب طرد الكيان الوهمي من الاتحاد الإفريقي. كما أن نقطة القوة في المحور الإفريقي تتمثل في استطاعة المغرب عقد تحالفات إستراتيجية مع جميع المناطق الجغرافية داخل القارة السمراء.

 

وبقدر أهمية هذا المحور وبعده الإستراتيجي، بقدر ما يعتبر أشد المحاور هشاشة بالنظر إلى طبيعية الدول الإفريقية، التي تتميز مواقف بعضها غالبا بالمد والجزر. وإذا كان المغرب استطاع بالفعل تحقيق مكاسب دبلوماسية من خلال استمالة أكثر من 28 دولة لطلب طرد الكيان الوهمي من منظمة الاتحاد الإفريقي، فإن الرهان الأكبر هو الحفاظ على المواقف الثابتة لهذه الدول، وفي الوقت نفسه استمالة دول أخرى في أفق انعقاد القمة 28 للاتحاد الإفريقي.

 

ومن داخل المحور الإفريقي نفسه هناك رهان آخر لا يقل أهمية عن الأول، يتعلق بتحييد الدور الذي تقوم به جنوب إفريقيا، العضو النشيط داخل الاتحاد الإفريقي. هنا يتعين على الدبلوماسية إيجاد الصيغ المناسبة لاختراق هذا البلد، على الأقل من أجل جعله محايدا في ملف الصحراء. المعطى نفسه ينطبق على دول أخرى، وإن بمستويات أقل، خاصة نيجيريا ومصر.

 

وبالموازاة مع ذلك، وجب الحسم في مواقف الدول المترددة في الانضمام إلى البلدان الموقعة، والتي تربطها علاقات جيدة مع المغرب، خاصة مالي وتونس. ولعل الطريق نحو تحقيق هذا الهدف يمر أساسا بوضع حد لإرهاب الدولة الذي تمارسه الجزائر مع هاتين الدولتين الحدوديتين معها.

 

المحور الثاني لمنظومة التحالفات المغربية يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي؛ فبعد انعقاد القمة الخليجية وإرساء منظومة مشتركة للتعاون، أعلنت دول الخليج وبشكل صريح موقفها الداعم لمغربية الصحراء ومساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب أساسا لأي حل لنزاع الصحراء؛ كما أعربت عن رفضها لأي مسّ بالمصالح العليا للبلاد إزاء المؤشرات الخطيرة التي شهدها ملف الصحراء قبيل انعقاد مجلس الأمن الأخير. ويكتسب هذا المحور قوته من خلال الأرضية التاريخية والإستراتيجية التي يقوم عليها، بعيدا عن التحالفات المرحلية أو الآنية التي تتسم بها جل التحالفات.

 

المحور الُثالث لمنظومة التحالفات المغربية يتعلق بالمحور الفرنسي الإسباني، الذي اكتسب دورا استراتيجيا في ظل المتغيرات الجيوستراتيجية الأخيرة. لقد أدرك هذا المحور بطرفيه أن المغرب كدولة محورية في المنطقة أصبح شريكا إستراتيجيا لا غنى عنه.

 

فبخصوص الطرف الفرنسي الذي طالما كان مقتنعا بهذا المعطى، وتميز موقفه الداعم للمغرب داخل الأمم المتحدة بالثبات، تكرس اقتناعه أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة؛ أما الطرف الإسباني، الذي شكل تعامله المزاجي مع قضية الصحراء مصدر إزعاج كبير للمملكة في العقود السابقة، فأصبح تعامله مع المغرب يخضع لمقاربات جديدة تنبني على ضوابط إستراتيجية مستدامة، بعدما كانت مرتبطة بمصالح اقتصادية عابرة.

 

المحور الرابع لمنظومة التحالفات يتعلق بالمحور الصيني الروسي، الذي شكل الرهان عليه بديلا لمحور واشنطن، بعد انتخاب الرئيس أوباما، الذي شكلت فترة حكمه، خاصة الولاية الثانية، تهديدا حقيقيا لمصالح المغرب الإستراتيجية؛ وهو ما حدا بالمملكة إلى المسارعة بربط علاقات إستراتيجية مع روسيا في مجالات متعددة، وتوطيد علاقاتها التاريخية مع الصين التي طالما شكلت مصدر توازن للمغرب في قضية وحدته الترابية.

 

المحور الخامس والأخير في منظومة التحالف المغربي يتعلق بالمحور الهندي؛ إذ شكلت مشاركة وفد المغرب بقيادة الملك محمد السادس في القمة الثالثة لمنتدى الهند-إفريقيا ردا حازما من الدبلوماسية المغربية ضد بعض الجهات العدائية من داخل منظمة الاتحاد الإفريقي، التي عارضت بصفة علنية مشاركة المملكة في هذه القمة. ولأن السحر غالبا ما ينقلب الساحر، فقد أصرت الهند على مشاركة المغرب كمحور أساسي داخل القارة الإفريقية. وشكل هذا الموقف فرصة كبيرة لتعزيز دور الهند كمحور إستراتيجي داخل منظومة التحالفات التي أرساها المغرب.

 

ومن خلال مقارنة بسيطة بين الخطاب الملكي أمام القمة المغربية الخليجية وخطاب العرش الأخير في مجال التأكيد على أهمية تحالفات المغرب، سنكتشف غياب الولايات المتحدة الأمريكية عن قائمة حلفاء المملكة، وهو غياب يحمل أكثر من دلالة.

 

خلفيات استبعاد الولايات المتحدة من المنظومة الجديدة للتحالفات:

 

لقد ظهرت من خلال خطاب العرش الأخير أهمية منظومة التحالفات التي ما فتئ المغرب يرسخها في سبيل الدفاع عن مصالحه القومية، لكن اللافت غياب المحور الأمريكي في خطاب الملك. وربما شكل إسقاط الولايات المتحدة والإبقاء على المحاور الخمسة المذكورة إحدى أبرز حلقات دبلوماسية الحزم، فلم يعد هناك مجال للمجاملات الدبلوماسية، ولا للهدايا المجانية. فما هي خلفيات وأبعاد استبعاد الولايات المتحدة من المنظومة الجديدة للتحالفات الإستراتيجية المغربية؟.

 

لعل الخلفية الأبرز في التوجه الجديد للمغرب هو تمادي الولايات المتحدة في استفزازاتها المعادية للوحدة الترابية للمملكة، وإصرارها بشكل غريب على توسيع غير مبرر لصلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان. كما أن الإدارة الأمريكية لأوباما دأبت على استفزاز المغرب وابتزازه مع مطلع أبريل من كل سنة، الموعد الذي يصادف انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الأمن حول الصحراء؛ وهو مسلسل أصبح يزعج الرباط كثيرا ويكلفها مجهودات دبلوماسية كبيرة لتطويق تداعيات المواقف الأمريكية.

 

الخلفية الثانية التي ربما ساهمت كثيرا في الموقف المغربي الجديد هي الدور الخفي الذي لعبه أعضاء ينتمون إلى إدارة أوباما في تبني الأمم المتحدة عبر أمينها العام موقفا عدائيا تجاه الوحدة الترابية للمغرب؛ وهو ما عبر عنه العاهل المغربي صراحة في القمة الخليجية المغربية عندما صرح علانية بأن السيد بان كي مون مجرد واجهة لجهات تريد العبث بمصلحة الوطن.

 

وربما لعب المبعوث الحالي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، والذي طالما تحفظ عليه المغرب، دور الوسيط بين الإدارة الأمريكية والأمانة العامة للأمم المتحدة في اندلاع الأزمة الأخيرة.

 

الخلفية الثالثة التي سرعت باتخاذ الموقف المغربي تتمثل في التقرير الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بخصوص حقوق الإنسان بالمغرب، الذي عبر المغرب عن رفضه الصريح لمضامينه، إلا أن إصرار الإدارة الأمريكية عليه، رغم الأخطاء الكبيرة التي شابته، جعلت ردود المملكة الرسمية تتسم بنوع من الشدة، وتعكس بعد ذلك توجها نحو ترسيخ مقاربة تنويع شركائه للبحث عن توازن أكبر في تدبير المصالح الإستراتيجية المغربية.

 

الخلفية الرابعة، وربما المباشرة، تتعلق بقرب انتهاء ولاية الإدارة الحالية لأوباما. فإذا كان الموقف المغربي بمثابة عتاب ظرفي للحليف الأمريكي، فهو رسالة للإدارة الأمريكية المقبلة، مفادها أن المغرب ضاق ذرعا بالمواقف الأخيرة التي أضرت كثيرا بمتانة العلاقات المغربية الأمريكية، وربما سيضطر إلى أن يراهن بالفعل على حلفاء أكثر مصداقية وأقل براغماتية.

 

ربما ستؤثر المواقف الغامضة للولايات المتحدة سلبا على ملف الصحراء؛ وهو معطى ستستغله الجزائر لإحداث نوع من التوازن بعد المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب على مستوى المحور الإفريقي؛ وبالتالي فالرهان الحقيقي يجب أن يكون على الإدارة الأمريكية الجديدة كيفما كان رئسيها أو رئيستها.

 

وإذا كانت فرنسا التقطت الإشارات القوية والإيجابية التي بعثها الملك في خطابه، بعدما أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن "فرنسا تقدر عاليا عزم الملك محمد السادس العمل من أجل تعزيز الشراكة الإستراتيجية الثنائية"، مشيرا أن "خطاب الملك كان له تأثير في نفوسنا"، كما أنه "يتضمن رسالة صداقة وأخوة، وتطوير التعاون مع فرنسا"؛ فإن الإشارات ذاتها التقطتها الإدارة الأمريكية لأوباما، إذ أكد الأخير، في معرض رسالة تهنئة موجهة إلى العاهل المغربي بمناسبة عيد العرش"، أن "المغرب، الذي يعد أول بلد اعترف بإعلان استقلال الولايات المتحدة، يظل أحد أعرق حلفائنا"، مضيفا: "إن الاحترام الذي نكنه لبعضنا البعض، والتقدير الذي نوليه لعلاقاتنا، يشكلان أساسا لحوارنا الدائم وللنهوض بمصالحنا المشتركة".

 

إذن، فالمغرب أرسى دعائم سياسة الحزم، مؤكدا أنه سيبقى منفتحا ودائم الاستعداد للحوار البناء من أجل إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع المفتعل؛ وفي المقابل أرسى تحالفات جديدة في إطار تنويع شركائه، لكنه أكد أيضا أنه سيبقى مستعدا لتعميق الروابط مع حلفائه التقليديين. ولعل هذه المقاربة "رباعية الدفع" ما ستعطي للدبلوماسية المغربية المرونة الضرورية لمواجهة التحديات المقبلة.

 

د. الكشرادي رشيد

 

02/08/2016