هل حسم بوتفليقة المعركة ام مجرد شوط من المعركة!؟

نشر صبري الحو،المحامي والخبير في القانون الدولي وشؤون نزاع الصحراء على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تحليلا تناول فيه اقالة عبد العزيز بوتفليقة للجنرال محمد لمين مدين، المعروف بالجنرال "توفيق" من منصب رئيس المخابرات الجزائرية "الدياراس" التي يشغلها منذ شتنبر 1990 الى غاية اليوم ،تاريخ اقالته واحالته على التقاعد.

وقد عرج الخبير المغربي عند الحكايات والقصص التي نسجت وتشاع حول الجنرال ، والتي تقترب في غرابتها من المعجزات والأساطير. مرتبطة في جوهرها بشدة وقوة ونفوذ الجنرال وصلابة سلطته، حيث قيل عنه حسب الخبير صبري انه صانع الرؤساء، ومساهم او مشارك في اغتيالهم، وضامن استمرار بوتفليقة في الرئاسة.

ويرى صبري ،الخبير في القانون الدولي، ان دخول الجنرال في صراع مع محيط الرئيس بوتفليقة بعد مرض الأخير ومن ذي قبل معارضته تعديل الدستور، لخلق وانشاء حق للرئيس بوتفليقة لعهدة وولاية رابعة، ورفضه القاطع رئاسة سعيد بوتفليقة للجمهورية، خلفا لشقيقة الرئيس الحالي.

كل ذلك حسب صبري ، جعل عصب الرئيس بوتفليقة يلجأ، في صراعه مع الجنرال مدين، الى استعمال سلطات واختصاصات الرئيس الدستورية لاضعافة؛ ونهج سياسة استنفاذ قوة الجنرال وتقليص مجال نفوذه مؤسسات واشخاص لافراغونخر ركائز قوته من خلال:

احالة مجموعة من اصدقائه ومعاونيه ومساعديه الكبار على التقاعد، او نقلهم، وتكليفهم بمهام اخرى بعيدا عن مديرية الامن والاستعلام، وتكليف من هم من عصب الرئيس في مراكز مهمة كتعيين العقيد حجاجي عبد الحميد "نذير" على رأس المركز الرئيسي للعمليات"سي، بي، او" في مديرية الامن والاستعلام.او حتى تقليص اختصاص هذا الجهاز، و وصل الحد الى اعتقال الجنرال حسان يحسب على صف وحلف الجنرال، ومكلف بوحدة مكافحة الارهاب في جهاز المخابرات ، وذلك بغية تسريب الخوف في الجنرال مدين وسهولة السيطرة عليه واجباره على التراجع.

ويرى الخبير صبري، أن اقالة الجنرال مدين واحالته على التقاعد وتعيين خلفا له طرطاق، احد مستشاري الرئيس ،يجعل بوتفليقة بمثابة من حسم هذه الجولة لصالحه. جولة تحسب له في جرأته الاقدام على تجريد أقوى رجل من السلطة وازاحته من رقعة شطرنج يلعب فيه الجنرال دور الملك والملكة.

وفي الأخير خلص صبري ،المحامي والخبير المغربي في منشوره بتساؤله عن طبيعة الانتصار الحالي لبوتفليقة؟، هل هو انها للمعركة؟ ام فقط شوط وجولة من المعركة!؟

وقال صبري أن الأيام وحدها قمينة بالجواب على هذا السؤال؟ الا انه تدارك ذلك وتساءل عن احتمال وجود صفقة بين الرئاسة والجنرال من أجل هذا الاخراج، حيث قال،"فهل استهلكت قوى وخطط الجنرال، وانصاع متقاعدا ومجبرا للأمر الواقع وانتهى الصراع وعبدت الطريق لما بعد بوتفليقة؟ ام ذلك مجرد عرض من مسرحية معدة اتفاقا وتعاقدا سلفا، يؤكدها وجود انباء عن سبق تقديم مدين استقالته للرئيس هذه مدة تربو على عشرة ايام" وهل غادر الجنرال طوعا والبسوه لباس الاقالة دفي محاولة للوهم بكسب الرئيس قوة غير معهودة؟

وفي الاخير تكهن الخبير صبري ، ان صح توافق الجنرال والرئاسة على انهاء المعركة اتفاقا، بتنازل الجنرال وقبول احالته على التقاعد. بسيناريو قرب تقديم بوتفليقة لاستقالته من رئاسة الجمهورية الجزائرية، والدعوة الى اجراء انتخاب رئيس جديد يكون خلفا له ومن داخل محيطه؟

أما في حالة اقالة الجنرال جبرا وفرضا ، فان ذلك حسب صبري سيزيد من غموض الوضع في الجزائر، ويرى أم نظام قوة الجنرال مدين المقال لن يقف مكتوفي الأيدي ، وقد يزيد من متاعب نظام الرئيس بوتفليقة، وسيحاول الأخير لجم الأصوات المعارضة بكيل وتوزيع التهم والاعتقالات لكم التعليق ولنا جميعا صبر الانتظار والترقب!!؟

14/09/2015