هل رش روس الماء في وجه البوليساريو؟

عقد صباح اليوم الثلاثاء المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية، السيد كريستوفر روس ، جلسة عمل مع أعضاء وفد جبهة البوليساريو المفاوض ، بمقر دار الضيافة بالشهيد الحافظ في مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وأبرز البخاري أحمد ” أن الطرف الصحراوي يقدم جملة من القضايا منها تصفية الاستعمار وبالتالي لابد من تطبيق القوانين ذات الصلة من أجل تنظيم استفتاء حر ونزيه، وكذا الوضع في المناطق المحتلة ، مؤكدا أنه على الأمم المتحدة أن تراجع الملف بضرورة مراقبة حقوق الإنسان في المناطق المحتلة”.
تصريحات مسؤول البوليساريو تبدو غير مقنعة وبعيدة عن الواقع. لانه لايعقل ان المبعوث الاممي جاء الى مخيمات اللاجئين الصحراويين للمرة الثانية في اقل من شهر من اجل سماع نفس الاراء التي سبق وان سمعها خلال السنوات الماضية. ما يعني ان تصريحاته هي للاستهلاك الاعلامي المحلي فقط، لان زيارة روس لايمكن قراءاتها الا في اطار رغبة المبعوث الاممي في معرفة رأي قيادة البوليساريو حول الافكار او المشاريع التي قدمها في زيارته الماضية وهو مافرض علىهذه القيادة السفر وعلى عجل للجزائر لاخذ المشورة.
التعتيم الذي تمارسه البوليساريو في تعاملها مع مايحمله روس من مقترحات تتناقض مع الشعار الذي ترفعه منذ سنوات وهو انها هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، فهل يعقل ان الممثل الشرعي لا يستشير قاعدته الشعبية ويفضل استشارة الحلفاء وكأن الشعب الصحراوي لازال قاصرا عن فهم مايدور حوله من تطورات؟.
صدى تصريحات اعضاء وفد البوليساريو المفاوض عقب الجولة الماضية يبدو انه وصل للرجل الوسيط ماجعله يرش الماء البارد في جولته الحالية كما بدى واضحا من تصريحات ممثل البوليساريو في الامم المتحدة لوسائل الاعلام بعد لقاء روس، فهل حمل روس جديدا في جولته الحالية؟، ام انه يبحث عن مبرر لتبرير فشله طيلة الاعوام الماضية؟.

25/03/2015