صوت 258 نائبا من البرلمان الأوروبي، يوم الخميس 17 دجنبر بستراسبورغ، على تقرير يطلب من الأمم المتحدة توسيع صلاحيات بعثة "المينورسو" لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية، ويطالب المغرب باحترام الحقوق الأساسية للصحراويين، بما في ذلك حقهم في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير والحق في التجمع.

وﻻ أدري هل اعتبر التقرير قرارا من البرلمان الأوروبي بأنه ﻻ يوجد صحراويون خارج المغرب؟ أم هو غض طرف عن وضع حقوق الإنسان في المخيمات، التي يمنع فيها التجمع وتشكيل الجمعيات، ويضطهد مخالفو رأي الجبهة، كحالتي، وغير ذلك من اﻻنتهاكات التي تستوجب الدفاع عنها؟

ودون مزايدة أو اتهام للنواب الأوروبيين بإهمال وضع حقوق الإنسان الصحراوي خارج المغرب، أعرض قضيتي على السادة البرلمانيين الذين صوتوا لصالح التقرير على سبيل المثال للاطلاع لعلي أحظى بالقليل من عطفهم واهتمامهم باحترام حقوق الصحراويين، وأستسمحهم في مخاطبتهم عبر وسائل الإعلام، ليس رغبة في التشهير، وإنما بسبب حرماني من حقي في الحصول على جواز سفر منذ أزيد من خمس سنوات، يتعذر علي الوقوف أمام هيئتهم أو طرق أبواب منازلهم، فبالتأكيد من تهمه حقوق مجموع الصحراويين ﻻ يعجزه عن التدخل لتسوية قضية واحد منهم ﻻ يختلف عن المعنيين بالتقرير الجديد في شيء، سوى أنه ﻻ يعيش في المغرب.

فأنا صحراوي أحمل وثائق صادرة عن الهيئة التي طالبها السادة النواب بتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، تثبت بأني صحراوي:

-واحدة صادرة عن بعثة المينورسو نفسها - والأخرى عن المفوضية السامية لغوث اللاجئين التي يوجد مقرها في عمق الشمال الأوروبي الذي ينتمي إليه غالبية من صوتوا منهم على التقرير.

عشت في مخيمات اللاجئين الصحراويين منذ أكتوبر 1979 إلى غاية إبعادي ونفيي منها في نوفمبر 2011، وﻻ يزال أبنائي من اللاجئين الصحراويين فوق التراب الجزائري.

قضيتي ومطلبي هي أن أجتمع أنا وأسرتي الصغيرة بشكل قانوني في مكان تحترم فيه حقوقنا، أو أن أحصل على جواز سفر، الذي هو حقي الإنساني المحروم منه أيضا منذ أزيد من خمس سنوات، كي أعرض قضيتي على من ينصفني وينصف أبنائي القصر الخمس الذين ﻻ ذنب لهم سوى أن والدهم الصحراوي قال في تصريح صحافي سنة 2010 بأنه يرى أن حل الحكم الذاتي هو أقرب الحلول الممكنة لقضية الصحراء، فجرمته جبهة البوليساريو التي كان أحد مسؤوليها الأمنيين وسجنته ثم نفته إلى موريتانيا، وتمنعه الجزائر من الاجتماع بأبنائه في مخيمات اللاجئين الصحراويين التي تحتضنها.

المصطفى سلمة ولد سيدي مولود
قيادي سابق في جبهة البوليساريو

20/12/2015