لﺴﺖ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻋﻮﺩ ﻟﺬﻛﺮﻳﺎﺗﻲ ﺍﻟﻤﺄﺳﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺸﺘﻬﺎ ﻓﻲ المخيمات وﺃﻧﺎ ﺃﺗﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺷﻮﺍﺭﻉ ﻣﺪن الصحراء ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺭﺍﺿﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﺠﺮﺩ ﺧﻄﺔ خبيثة ﻏﺮﺿﻬﺎ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺃﻫﺎﻟﻴﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﺺ ﺑﻬﺎ ﺗﺠﺎﺭ ﻭ ﻣﻨﺎﺿﻠﻴﻦ ﻣﺰﻳﻔﻴﻦ، ﻭ ﻗﺎﺩﺓ ﻣﻬﻮﻭﺳﻴﻦ ﻟﻘﺤﻮﻧﺎ ﺑﺈﺑﺮ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭ ﺗﺮﻛﻮﻧﺎ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻓﻲ ﻓﻴﺎﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺧﻴﺒﺔ ﺍﻷ‌ﻣﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻟﻤﺖ ﺑﻨﺎ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﻤﻨﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺴﻢ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﺑﻮﺱ ﻋﺮﻯ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﻮﺟﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻨﺎﻓﺴﺔ…**ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﻌﻠﻨﻲ ﺃﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺑﻘﻨﺎﻋﺔ ﻭ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻳﻌﻴﺪﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻮﺿﺤﺖ ﻟﻲ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺣﻖ ﻓﻠﺬﺍﺕ ﺃﻛﺒﺎﺩﻧﺎ ﻭ ﺃﻫﺎﻟﻴﻨﺎ ﻭ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻣﻪ ﺍﻵ‌ﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ‌ ﻛﺬﺏ ﻭ ﺑﻬﺘﺎﻥ، ﻷ‌ﻥ ﺣﻠﻤﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺿﺤﻴﻨﺎ ﻷ‌ﺟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻐﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻴﺲ ﺑﻐﻴﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻟﻀﺦ ﺩﻣﺎﺀ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺟﻨﺮﺍﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺤﻠﻴﻔﺔ ﻳﺘﺤﻜﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭ ﻳﻮﻫﻤﻮﻥ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﺍﻷ‌ﺑﻲ ﺑﺪﻭﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻭﺟﻮﺩ، ﻭ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﻌﺮﻑ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺘﻬﺎ… ﻓﻤﺴﺎﺭ ﻧﻀﺎﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﻋﺮﻯ ﻭﺍﻗﻊ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﻭّﺝ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ.**ﻓﺒﺘﻮﺍﺟﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﺷﻬﺮ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﻛﻮﺏ ﻓﻲ ﻣﻮﺟﺔ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻳﻴﻦ، ﻭ ﺧﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼ‌ﻡ ﺣﻴﻦ ﺗﺒﺎﺩﻟﺖ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻲ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻣﺪﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻭ ﺳﺄﻟﺘﻬﻢ، ﻫﻞ ﻓﻌﻼ‌ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻨﻜﻴﻞ ﻭ ﺗﻌﺬﻳﺐ ﻭ ﻣﺪﺍﻫﻤﺎﺕ ﺗﺘﻨﺎﻓﻰ ﻭ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭ ﺃﻳﻨﻤﺎ ﺣﻞ..؟. ﺗﻔﺎﺟﺌﺖ ﻣﻦ ﺟﻮﺍﺑﻬﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻛﻠﻪ ﺳﺨﺮﻳﺔ، ﻷ‌ﺗﻔﺎﺟﺊ ﺑﺒﺮﻭﺩﺓ ﺩﻡ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺻﺤﺮﺍﻭﻱ ﻳﻌﻴﺶ ﺑﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﻛﺮﺍﻣﺔ ﻭﻳﺸﺘﻐﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺻﺐ ﻋﻠﻴﺎ، ﻭ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻻ‌ﺳﻢ.**ﻓﺸﺘﺎﻥ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻟﻤﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ، ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﻭ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻣﻬﻤﺎ ﻭﺻﻞ ﻋﻠﻤﻪ ﻭ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ، ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺻﺎﺋﺒﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻭ ﻟﻮ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﻳﺰﻣﻴﺔ.

مبارك السمان

16/01/2016