ﺑﻌﺪ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﻫﻖ، ﺃﺧﻴﺮﺍ ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﺩﺧﻠﺘﻬﺎ ﻟﻴﻼ‌، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻝ ﻻ‌ ﻳﻮﺻﻒ ﻣﻀﺎﺀﺓ ﻣﻦ ﻣﺪﺧﻠﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻣﻨﺘﻬﺎﻫﺎ… ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﻣﺪﻥ ﺍﻷ‌ﻧﻮﺍﺭ ﻭ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻋﻦ ﻣﺪﻥ ﻻ‌ ﺗﻨﺎﻡ ﻭ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻷ‌ﻋﺮﻑ ﺃﻥ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻤﻀﺎﺀﺓ ﺑﻼ‌ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﻼ‌ ﺗﻮﻗﻒ.**… ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻌﺖ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻠﻘﺎﻩ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻘﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻ‌ﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻹ‌ﺻﻼ‌ﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺷﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﺇﺫ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻹ‌ﺻﻼ‌ﺣﺎﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﺬﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭ ﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ، ﻭ ﻛﻢ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻗﻴﺎﺩﺗﻨﺎ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺸﻲﺀ.. ﺃﻥ ﺗﺬﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻫﻲ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭ ﺗﺸﻮﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ… ﻟﻌﻠﻨﺎ ﻧﻨﺴﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ، ﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺗﺨﻴﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻗﺪ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﻓﻲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻭ ﻧﺤﻦ ﻣﻐﻴﺒﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ، ﺗﺠﻤﻠﺖ ﻭ ﺗﺒﻬﺮﺟﺖ ﻟﻐﻴﺮﻧﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺎﻣﻲ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻏﻴﺮﻧﺎ؟ ﻫﻢ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷ‌ﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﻭﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭ ﻓﺎﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻫﺎﻥ.**ﻟﻘﺪ ﺍﻏﺘﺼﺒﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻃﻔﻮﻟﺘﻨﺎ ﺍﻟﺒﺮﻳﺌﺔ ﻭ ﻟﻘﺤﺘﻨﺎ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭ ﺍﻟﻔﻘﺮ، ﺣﻴﻦ ﺻﻮﺭﺕ ﻟﻨﺎ ﺃﻗﺎﻟﻴﻤﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﻏﺰﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻠﻮﺟﺔ، ﻟﻜﻨﻲ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺗﺠﺎﺫﺑﺖ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ‌ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﺸﻮﺭ، ﻭ ﻻ‌ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﻮﺿﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ ﻭ ﻟﻬﻢ ﻗﻨﺎﻋﺎﺕ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭ ﻣﺮﻳﺒﺔ، ﻓﺎﻟﻌﺪﻭ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﻐﺎﺭﺑﺔ ﺻﺤﺮﺍﻭﻳﻮﻥ، ﻻ‌ ﻟﺸﻲﺀ ﻓﻘﻂ، ﻷ‌ﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮﺍ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺸﻴﻢ.**ﻓﻜﻴﻒ ﻷ‌ﻣﺜﺎﻝ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺃﻻ‌ ﻳﺒﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﻭ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭ ﻣﺘﺨﺬﻭﺍ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﻟﻴﺐ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ، ﻻ‌ ﻻ‌ﺟﺌﻴﻦ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﻝ ﺃﻫﺎﻟﻴﻨﺎ ﺑﺎﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ، ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﻻ‌ ﺍﻟﺤﺼﺮ، “ﺣﻤﺪﻱ ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ” ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺑﻠﺪﻳﺔ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻹ‌ﺻﻼ‌ﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭ ﻛﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺘﺘﺒﻌﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻧﺠﺎﺡ “ﺍﻟﺨﻄﺎﻁ ﻳﻨﺠﺎ” ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺟﻬﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﺔ ﺍﻟﻤﻐﺘﺼﺒﺔ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ.**ﺭﺣﻠﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﺻﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﻷ‌ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻤﻮﻣﺘﻲ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺈﺣﺴﺎﺱ ﻏﺮﻳﺐ ﻭ ﻛﺄﻧﻲ ﻭﻟﺪﺕ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭ ﺃﺭﺿﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﻬﻰ ﺍﻟﺮﻭﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﻻ‌ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻲ ﺍﻷ‌ﻟﻴﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﻦ ﻭ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺍﺩﺕ ﻣﻦ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺣﻠﻤﻨﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﺨﺮ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ… ﻭ ﺧﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ﻫﻲ ﺍﺗﺼﺎﻻ‌ﺗﻲ ﻣﻊ ﺃﺻﺪﻗﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺷﻌﺮﻭﻧﻲ ﺑﺨﺒﺮ ﻣﺪﻭﻱ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺎﺩ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻨﻔﺴﻪ، ﻭ ﻫﻨﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ، ﻭﻧﻌﻮﺩ ﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻜﺎﺫﺑﺔ .

عن صفحة مبارك السمان
https://www.facebook.com/mbark.sammane/?fref=nf

08/01/2016