إدوارد غابرييل: المغرب يواصل بثبات تنفيذ مسلسله الاصلاحي في منطقة تسودها الاضطرابات

وأضاف أنه "إذا كانت هناك بلدان تعاني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ،المحفوفة بالمخاطر وعدم الاستقرار من أجل ترسيخ ممارسات ومؤسسات ديموقراطية في مستوى تطلعات الربيع العربي، فإن للمغرب تاريخ ومقاربة مختلفة" في هذا الاتجاه.ولاحظ أن "أغلب الإصلاحات الكبرى التي تم إطلاقها منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش عام 1999، تمت في إطار مسلسل متأن ومدروس"، في إشارة إلى مدونة الأسرة عام 2004، ثم اعتماد دستور جديد بعد استفتاء شعبي سنة 2011 . 

 

وسجل كاتب المقال أنه "تم الإصغاء إلى المغاربة وأخذ آرائهم بعين الاعتبار، وذلك رغبة في تحقيق رفاهيتهم"، مشيرا في هذا الصدد إلى إحداث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يمثل " إحدى مظاهر الديموقراطية العملية في المغرب"، وذلك من أجل "تمكين المغاربة من الولوج إلى حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية". 

 

وأضاف أن مشروع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يندرج في إطار الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي أطلقها المغرب من أجل" تعزيز الممارسات الديموقراطية والتنمية المستدامة والحكامة الجيدة".وذكر الدبلوماسي الأمريكي سابقا، في هذا السياق، بالمهام التي أنيطت بهذه الهيئة الاستشارية المستقلة والمتمثلة أساسا في "تحفيز الاقتصاد، وتعزيز التماسك الاجتماعي والنهوض بالثقافة، ودعم الاندماج الاجتماعي وتعزيز مكافحة الفقر، وضمان الحماية الفعالة للبيئة، وتطوير الحكامة المسئولة". 

 

وأبرز أنه على الرغم من أن التقرير الاول للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي نشر في مارس الماضي، قد أبرز التقدم الذي تم إحرازه في مجالي الصحة والتعليم وكذا الخدمات الأساسية،إلا أنه سلط الضوء أيضا على المشاكل الإدارية والاجتماعية التي تتطلب إصلاحات جديدة، مضيفا أن المجلس يعتزم إعداد تقرير شامل في نهاية هذه السنة لتقديم إجابات وتوصيات ملموسة للخطوات المقبلة .وخلص السيد إدوارد غابرييل بالاشارة إلى أنه "على الرغم من الصعوبات الجمة التي تواجهها العديد من بلدان المنطقة من أجل تعزيز الديموقراطية، فإن المغرب يواصل منذ عقود وبطريقة ثابتة تنفيذ برنامجه الإصلاحي في إطار حوار مفتوح وتفاعل مستمر مع جميع المواطنين بدون استثناء".د/ط ك/بل/مخ