وصف الأستاذ الجامعي والباحث الأكاديمي طارق اتلاتي الموقف الأمريكي الأخير اتجاه قضية الصحراء المغربية بالغريب، مؤكدا أن ما يجري هذه الأيام هو مجرد تمرين للديبلوماسية المغربية"على اعتبار أن المعادلة الرقمية في القضية تصنف الولايات المتحدة الأمريكية خاسرا من وراء موقفها الغريب".

 

وأدلى اتلاتي، الذي كان يتحدث في محاضرة احتضنتها المكتبة الوسائطية لمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، بمعطيات قال إنها تعكس تصلب الطاقم الأمريكي الجديد المكلف بملف الصحراء، والذي بدا، حسب المتحدث، غير مستعد لمناقشة الأوضاع بالأقاليم الجنوبية و يعتبر القرار كأنه محسوم حتى قبل أن يتخذ، مبرزا أن هذه ليست المرة الأولى التي تعاكس فيها الولايات المتحدة الأمريكية، وإن لم يكن بموقف رسمي، المواقف المغربية اتجاه الصحراء.

 

واستشهد ذات الباحث بالفترة التي كان فيها جيمس بيكر مبعوثا أمميا، والتي عرفت وفق ما ذكر اتلاتي نزول الملك الراحل الحسن الثاني سكان قبيلة أسا الزاك داعيا إياهم إلى الدفاع عن أخر شبر من المناطق الصحراوية "ووضع أنذاك الإدارة الأمريكية أمام معادلة الأمن بالمنطقة أو الدفع نحو الفوضى".

 

كما دعا اتلاتي في محاضرته التي حملت عنوان " التنظيم الترابي للمملكة في ضوء المستجدات"، الديبلوماسية المغربية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة معتبرا أن الملك محمد السادس يضع الاستراتيجية المناسبة، "غير أنها تبقى دون مستوى تنزيلها على أرض الواقع".

18/04/2013