اعتبر عبد الفتاح الفاتحي، المتخصص في الشؤون الصحراوية أن ربط جبهة البوليساريو المفاوضات مع المغرب بإطلاق سراح معتقلي مخيم اكديم إيزيك المدانين بأحكام سجنية تراوحت بين المؤبد والمحدد على خلفية قتل أفراد من القوات الأمنية أنه مزايدة سياسية من طرف البوليساريو على قضية قضائية صرفة، أكدت العديد من التقارير الدولية أنها احترمت فيها شروط المحاكمة العادلة، في حين أن الجبهة لجأت إلى مثل هذا الأسلوب لأن أجندتها الدبلوماسية لم يعد فيها جديد، ولم تعد تملك أي رؤية جديدة للحل، مما يجعلها تهرب إلى الأمام، لكونها لا تملك أي مبادرة مقبولة لدى الوسيط الأممي أو الرأي العام الدولي يطالب بحل عاجل للقضية، نظرا لانعكاساتها على الأمن في منطقة الساحل والصحراء.

وفيما يخص تسريبات حول اقتراح روس للكونفدرالية كمقترح للحل، اعتبر الفاتحي في تصريح لـ "المساء" أن ما تم تسريبه من صيغة للكونفدرالية كحل محتمل لقضية الصحراء، لا يعدو أن يكون مجرد تسريبات إعلامية، وهي التسريبات التي تعودنا عليها كلما اقترب موعد تقديم تقرير المبعوث الأممي للصحراء أمام مجلس الأمن الدولي في أبريل من كل سنة، وبالتالي فلا يمكن بناء فرضيات على مجرد تسريبات إعلامية، رغم اعتقادي الراسخ بأن جبهة البوليساريو لن تقبل بأي حل من الحلول المقترحة بدون موافقة الجزائر، رغم أن الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب يبقى الحل الأمثل الذي يراعي مبدأ تقرير المصير الذي تطالب به الجبهة.

وكشف الخبير في قضية الصحراء عن بعض العراقيل التي قد تقف في وجه مقترح الكونفدرالية، في حال ما كانت التسريبات بخصوص هذا الحل صحيحة، منها أن نظام الكونفدرالية يكون بين دولتين وليس بين دولة وتنظيم سياسي، كما أن نظام الكونفدارلية لا تستجيب لمبدأ تقرير المصير، كما أنها تفتقد لصيغة الإلزامية، ويمكن من التراجع عنها في أي وقت، مما يعني أن جبهة البوليساريو إن هي وافقت على هذا المقترح، فقد تتراجع عنه في أي لحظة، وتعود إلى المطالبة بالانفصال عن المغرب، مما يجعل هذه الفرضية مستبعدة جدا في نظري.

25/03/2013