في عالم تحتفل نساؤه بيومهن العالمي٬ تعيش النساء المحتجزات في مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري على وقع مرارة سنوات من التشرذم٬ وحاضر قاس تعشن فيه مسلوبات الارادة ٬مغلوبات على امرهن تكابدن المآسي.

في عالم تحتفل فيه نساؤه بيومهن العالمي ٬مستحضرات انجازاتهن٬ وتعبرن فيه عن تطلعاتهن٬ تعيش النساء المحتجزات في مخيمات تندوف بالجنوب الجزائري على وقع مرارة سنوات من التشرذم٬ وحاضر قاس تعشن فيه مسلوبات الارادة ٬مغلوبات على امرهن تكابدن المآسي. وفي وقت تقيم فيه النساء يوم 8 مارس احتفالات بحدث له رمزيته ٬ ويشكل بالنسبة لهن فضاء استحضار لما تحقق٬ وبوح بما يجب ان يعزز مكاسب المرأة٬ تظل نون النسوة في مخيمات تندوف مجبرات على تكميم افواههن والصوم عن المطالبة بتغيير اوضاعهن ونيل حقوقهن التي ظلت مغيبة ومهضومة منذ قرابة اربعة عقود من الزمن.

 

ابناء في غير احضان امهاتهن ٬ يتم ابعادهم من طرف "ازلام " البوليساريو" كأسلوب للابتزاز. واسر محرومة من هذا الدفء الانساني٬ ومن حق العيش في كنف اسرة في بيت واحد.

 

انه الافلاس الاخلاقي الذي يحاول من خلاله "قساة القلوب" التفريق بين افراد الاسرة الواحدة بزرعهم ايديولوجيا الابتزاز وتشتيت العائلات حتى ولو كانت على بعد امتار من "زعامات " يعيشون لوحدهم رغد العيش وسط مخيمات تندوف غير آبهين بمعاناة وقهر المحتجزين والمحتجزات.

 

ومن خلال الشهادات الحية التي يقدمها العائدون الى ارض الوطن في كل مناسبة ٬ يتضح هذا "القبح" من جانب قياديي البوليساريو في المتاجرة بمعاناة الاسر اباء وامهات واطفالا٬ وهي حقائق تتأكد في كل حين عبر التقارير التي تنشرها منظمات وهيئات دولية مستقلة وفاعلون حقوقيون.

 

فالطفل الذي يسفر غصبا عنه وعن اهله الى بيئة يجهلها ٬ ويعود شابا بعد سنوات الى بيئة لا يتذكر فيها ملامح ابويه٬ ولا يربطه بهم الا النسب والانتماء للقبيلة ٬ يجد نفسه موزعا بين ايدلوجية تلقاها في الغربة٬ ومهمة تفرض عليه من قبل جلادي مخيمات تندوف حتى وان كانت على حساب اسرته.

 

والأم التي لم تعد لها صلة بابن افتقدته بالإبعاد القسري٬ تظل كاتمة لمشاعرها وخانقة لنداء الامومة غصبا عنها ٬ كي لا يكون مصيرها مظلما تتعرض فيه لشتى انواع وصنوف التعذيب والقهر والادلال. والمرأة التي يغيب زوجها في السجون او يكون في عداد المفقودين ٬او تحرم من معيل لها أكان أبا او أخا ٬ ولا يحق لها على الاطلاق ان تحتج على تغييبه او يعلو صوتها على صوت "تجار التضليل" الذين لا يتورعون أبدا في بيع سلعة "الوهم" لأنهم من نتاجه.

 

وحقائق صادمة كهذه يحاول باعة الكذب في مخيمات تندوف ان يغيبوها امام " زوار" عادة ما تدفع لهم "اتاوات" لتزوير الحقائق ٬ حتى وان كانوا من قبيل جمعيات تدعي انها "حقوقية" وهي معروفة "الخط والوسط والدوافع" ولا تتورع في السير على حبال البهتان والتضليل الذي تمارسه شرذمة" البوليساريو" بصورة مكشوفة ولم تعد تنطلي على احد.

 

ولابأس في نظر قاهري حرية المرأة في مخيمات تندوف ان تشتغل المرأة في اعمال السخرة وان تعمل في البناء في طقس شديد الحرارة ووسط الاتربة والرمال في صحراء مقفرة دون وازع ضمير وبلا رحمة او شفقة تجاه النساء اللائي هن احوج الى الرأفة بحالهن وبحال اسرهن والعيش في كرامة متمتعات بكامل حقوقهن.

 

08/03/2013