أكد عبد الفتاح الفاتحي الخبير في قضايا الصحراء والشأن المغاربي في تصريح خص به هبة بريس أن المقاربة التجزيئية التي تعتمدها المفوضية السامية لغوث اللاجئين حيال سكان مخيمات تندوف، ولاسيما حينما لا تمارس دورها الطبيعي في تنفيذ التوصية الأممية بشأن إحصاء سكان مخيمات تندوف، وكذا لتهاونها في تفكيك المخيمات طبقا لاتفاقية اللاجئين لسنة 1951.

 

واعتبر الفاتحي أن انحياز المفوضية لتنظيم جبهة البوليساريو فيما يخص تنفيذ توصية إحصاء سكان مخيمات تنذوف، إذ على الرغم من التنصيص عليها على التوالي في تقرير أبريل 2009 فيما يتعلق بالحالة في الصحراء وفي تقرير 2010 و 2011 و 2012 حول مخيمات تندوف إلى مأوى للإرهابيين وللفارين من يد العدالة، وفضاء لتجميع وتخزين أسلحة الجماعات الإسلامية ونقطة عبور لكل المواد المهربة التي تتاجر فيها الجماعات الإرهابية الناشطة على حدود منطقة الساحل والصحراء.

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن إشراف المفوضية السامية للاجئين الأسبوع الماضي على تنظيم أشغال الملتقى الثالث "حول دور الخيمة في الثقافة الصحراوية " بجزر الفارو – البرتغالية بالتعاون مع المغرب وتنظيم جبهة البوليساريو، والذي يأتي في اطار برنامج تدابير الثقة، يعد الحلقة الأضعف مما يعلق على المفوضية لإيجاد الإمكانيات الجدية لتسهيل عملية إيجاد حل للنزاع حول الصحراء.

واستطرد المتحدث مؤكدا أن المفوضية وإن كانت تحرص على التعاطي النزيه والموضوعي في تطبيق كامل مضامين برنامج تدبير الثقة بمقاربة شمولية وإلزامية لكانت المفوضية قد ساهمت في إشاعة الأمن المفقود في مخيمات تندوف، والذي استدعى بكل الجمعيات الإنسانية التي تتعاون معها المفوضية إلى مغادرة المخيمات.

وحيث إن المفوضية تعلم علم اليقين بأن عدم حرصها على تنفيذ التوصيات الأممية في مخيمات تندوف يعد بحسب الفاتحي أحد الأسباب الرئيسية في انعدام الأمن في مخيمات تندوف الذي بات أصحابه بهويات مجهولة ومتداخلة لا تمتلك المفوضية أي مسوغ لإطعامهم وإعالتهم لأن جزء كبير منهم إما مهربين وإرهابيين اختلطوا بصحراويي المخيمات.

وخلص الخبير إلى أن توقيف برنامج الزيارات العائلية تكون البوليساريو قد خرقت قرارا أمميا دون أسباب موضوعية، وقد دأبت الجبهة على خرق اتفاق برامج تدابير الثقة. ولذلك تعمل البوليساريو على تلبيس العمل الإنساني بلبوس سياسية حيث لا ترى في ذلك مفيدا لموقفها التفاوضي، وهو ما يجعلها تعيق مشروع إنشاء طريق بري بين مدينة تيندوف والعيون كبرى مدن الصحراء من أجل توسيع عدد العائلات الصحراوية للاستفادة من تبادل الزيارات طبقا للبرنامج الذي أعدته المفوضية

15/02/2013