أصيبت الماكينة العدائية للإعلام الجزائري بالسّعار بعد أفول كلّ أمل في توسيع صلاحيات المينورسو لتمسّ بالسيادة المغربية على ترابه، ونفس الماكينة تتحرّك ضدّ رموز المغرب وثوابته بلهجة تنم عن حسد للمغرب شعبا وملكا، وذلك مصداقا لقول رسول الله "كلّ ذو نعمة محسود".

ليركب إعلام الجنرالات أعلى ما في خيله، ولترخي "مراسلة الجزائر"وكمّاشات الزّبالة من أقلامه قادوراتها كاملة، فنحن هنا في المغرب نقول " يا جبل ما تهزك ريح" مادام "سقف البيت من حديد وركنه حجر"، لكن البشع في هذه الهجمة ليست الماكينة المكشوفة والمعروفة منذ القرن الماضي وسبعينياته، وإنما الأدوات والبيادق المستخدمة اليوم من الأقلام المعادية في الداخل، والتي تستند عليها وتعتمدها في شهاداتها ضدّ بلادنا للاستدلال على أن قرار أمريكا خلق أزمة سياسية في المغرب، وفرقة في الصف المغربي وإجماعه حول قضيته الوطنية(..)

كان موقع "لهم" وصاحبه علي أنوزلا هو الرصاص الذي ترشقنا به الماكينة ظنّا منها أنه سيضع حدّا لقناعاتنا بثوابتنا وقضيتنا الوطنية في التحرير والتحرّر، والعكس هو ما يحصل، لأن المغرب لا يخاف من"الفرشي"وأقلام قرّرت من تلقاء ذاتها فقدان احترامها ومصداقيتها، لا لسبب مقنع سوى أنها اختارت(سياسيا) خندق التطرف ومنطق عليّ وعلى أعدائي "نهجا ديمقراطيا"، أو لاعتبارات شخصية لا علاقة لها بالعام في شيء وتلك قضية نعتبرها ليست موضوع كلامنا.

إن المواقف المعبّر عنها، والتي سقطت كـ"الجمر في الماء" على رأي المثل الشعبي المغربي، تؤكد شيئان لا ثالث لهما، هو أن الديمقراطية و التعدد في المغرب موجود وحرية التعبير معها مكفولة دستوريا من جهة و تؤكد أقصى درجات البلادة السياسية لدى المتطرفين من المذهبيين أو الدينين أو العرقيين وهم ماركسيو آخر قطار الليل، والمسلمين السياسيين عبدة عبد السلام ياسين، وغلاة العنصريين من المتطرفين الأمازيغيين .

وحتى نضع حدّا لكلّ تحريف للمواقف في المغرب ولا يركب الماكينة الجزائرية إلا من اختار بحرية فردية أن ينبطح لها وتُركبه، ومنها موقع "لهم"، ليس هناك أكثر من رجل أمازيغي، يساري، مسلم ،مقاوم ،منفي، معتقل سياسي وحقوقي، معارض لدساتير المغرب كلّها، ونظامه في سنوات الاستعمار والاستقلال..إنه بنسعيد آيت يدر لما خرج عن صمته ليجهر بالحق ووطنية حقّة أن" الصحراء مغربية..والمشاكل الداخلية سنعالجها بتعزيز الدمقراطية" أو قيدوم الحقوقيين عبد الرحمان بنعمرو الذي حضر الى الديوان الملكي ومعه رمز نسائي شامخ في اليسار نبيلة منيب حين خلعوا جبة الحزبية الضيقة، والمطالب الحقوقية الداخلية ،ولو مرحليا، وحضروا إلى الديوان الملكي لأن الأمر يتعلق بالقضية الوطنية والصحراء المغربية عندما كان علي أنوزلا يطبّل ويزمر لاحتلال المينورسو لـ (وطنه) بالقول: "الصحراء في مغربها..والمينورسو في صحرائه".

 

 

01/05/2013