أكد الباحث الدكتور عبد الفتاح الفاتحي، أن صيغة الحكم الذاتي اليوم باتت مضمونة بمنطوق الدستور المغربي الجديد، ويلقى تأييد العديد من الأسر الصحراوية بما فيها البعض من الأسر المحتجزة داخل مخيمات تندوف، موضحا أن النموذج التنموي المقترح للأقاليم الصحراوية يتسم بالاستدامة لكونه يتفاعل مع الحاجة إلى تبني مشاريع تنموية متكاملة تحل الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية وتستدمج ضمنه الأبعاد السياسية والإقليمية، لاسيما البعد الجيوستراتيجي للصحراء، كما يتوق هذا النموذج التنموي إلى التأسيس لنمط سياسي جديد يتناغم مع أي صورة لحل النزاع حول الصحراء في إطار صيغة الحكم الذاتي السياسية.

نص الحوار الكامل الذي أجرته معه الاعلامية أسماء لوكيلي

1- كيف تقيمون الحلول التي طرحها المغرب منذ استرجاع الصحراء إلى اليوم، مع وضع مقارنة بين الاستفتاء والحكم الذاتي؟

 

ج: إن الحكم الذاتي يعد خيارا سياسيا متداولا لدى الرأي العام الدولي، بل إنه خيار تعتمد العديد من الدول للتجاوب مع الخصوصيات المحلية للمناطق التابعة لنفوذها السياسي. وعليه فإن الحكم الذاتي كصيغة سياسية مقبولة لدى المنتظم الدول وحتى الأمم المتحدة، بل باعتباره آلية جيدة وفعالة اعتمدت لحل العديد من الخلافات الإقليمية في أنحاء العالم.

 

كما أن مبادرة الحكم الذاتي تعد وجها جديدا وجيدا لمبدأ تقرير المصير المتداول خلال الحرب الباردة بمعنى الانفصال، الذي كان يتناغم مع التوجهات السياسية الاشتراكية والشيوعية. غير أنه برزت دلالات لتقرير المصير في نظام الحكم الذاتي، ويرجحها المنتظم الدولي كصيغة مأمولة لحل النزاع في الصحراء، ذلك أن هذا النظام يتناسب والقانون الدولي، ومن جهة ثانية لأنه يتيح حرية للسكان الصحراويين في تسيير شؤونهم وفقا لإرادتهم وباستقلاليتهم الإدارية في تدبير مصالحهم بعيدا عن الإدارة المركزية. وبناء عليه تكون صيغة الحكم الذاتي حلا لفض نزاع الصحراء بدون غالب ولا مغلوب.

 

إن صيغة الحكم الذاتي اليوم باتت مضمونة بمنطوق الدستور المغربي الجديد، ويلقى تأييد العديد من الأسر الصحراوية بما فيها البعض من الأسر المحتجزة داخل مخيمات تندوف.

 

ويبدو أن الحكم الذاتي كفيلة بأن تحل إشكالية الصحراء لو أن جبهة البوليساريو لها الإرادة السياسية المستقلة عن الأجندة الجزائرية المصرة على أن توظف البوليساريو لقيادة حرب بالوكالة ضد الصحراويين والمغرب في سياق صراع إقليمي تريد الجزائر أن تقود به المنطقة المغاربة ومنطقة الساحل الإفريقي.

 

والحق أن مجلس الأمن والرأي العام الدولي قد اقتنع باستحالة تنظيم الاستفتاء لاعتبارات تتعلق أساسا بصعوبات تحديد الهوية، وتفسير معايير الذين تتوفر فيهم الأهلية للمشاركة في التصويت، وهو ما دعا بمجلس الأمن التأكيد في القرار 1429 لسنة 2002 في حاجة ماسة للبحث عن حل سياسي، بعد أن تعذر إحراز تقدم في تسوية النزاع المتعلق بالصحراء.

 

إن فشل أطروحة البوليساريو وارتهانها إلى كل ما من شأنه جعل الصحراء منطقة دولية تحت اشراف الأمم المتحدة لم يتحقق عبر الدعوة إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو، حيث أكد مجلس الأمن على ضرورة الاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي تم التوصل إليها مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية بشأن وقف إطلاق النار (القرار1720 لسنة 2006)، وفي هذا تأكيد على أن وظيفة بعثة المينورسو لا تعدو أن تكون ذات اختصاصات تتصل بمراقبة وقف إطلاق النار.

 

وإذ تنتفي ظروف إجراء الاستفتاء بعد قناعة دولية تَجسدت في تقرير مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالحالة حول الصحراء أبريل 2003، الأمر الذي استدعى بأعضاء مجلس الأمن إلى التفكير في حل سياسي توافقي. وحقق المغرب بذلك القرار انتصارا حاسما لمصلحة الوحدة الترابية المغربية، لأنه عزز من ممارسة المغرب لسيادته الادارية والقانونية على هذه الأقاليم، وساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسة بحيث لم تعد هناك أي مدعاة لتوسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.

 

2- هل يمكن اعتبار مخطط الجزائر فيما يخص الصحراء المغربية باء بالفشل خصوصا بعد الربيع العربي والتغيرات التي تعرفها دول شمال إفريقيا والدول العربية؟

 

ج: إن المؤكد عمليا استحالة الحديث عن تأسيس دويلة جنوب المغرب وفق آماني الجزائر وصنيعتها تنظيم جبهة البوليساريو، لعدة اعتبارات استرتيجية ترتبط بالأبعاد الأمنية في المنطقة، ولانعدام مؤشرات الحياة لكيان جنوب المغرب تابع لتنظيم راديكالي ديكتاتوري.

 

وحيث إن جبهة البوليساريو التي تقود فعلا انفصاليا غدت بدون هوية، بعدما باتت محط اتهام بعلاقتها الخفية مع الجماعات الإرهابية والعصابات العابرة للحدود المتاجرة بالسلاح والبشر والمخدرات الصلبة في منطقة الساحل والصحراء. وفضلا عن ذلك فإنها قد فقدت أي أمل لاستمرار صوتها قويا في المنتديات الدولية، كما كان عليه الحال في القرن الماضي، وهو ما انعكس على موقفها التفاوضي للمطالبة بتطبيق الاستفتاء في الصحراء. ونتاج هذا التراجع تجسد أيضا في فشل دبلوماسيتها ودبلوماسية حليفتها الجزائر في إحراز أي نصر بعد حملتهما الإعلامية المكثفة بشأن ادعاء تدهور الوضع الحقوقي في الأقاليم الجنوبية.

 

ويتعزز مسلسل الإخفاقات الدبلوماسية للبوليساريو بتزايد الضغوط الدولية على جبهة البوليساريو بخصوص إحصاء لاجئي مخيمات تندوف، وكذا بامكانية التعاطي الايجابي للمنتظم الدولي مع دعوات المغرب إلى توطين اللاجئين بالجزائر أو إدخالهم إلى الأقاليم الصحراوية.

 

ويقابل ارتباك البوليساريو على مستوى مسار المفاوضات ارتياح مغربي بعد الإجماع الدولي على مصداقية مقترح الحكم الذاتي، الذي ترى فيه البوليساريو والجزائر تهديدا استراتيجيا لمطلبهما بـ “تقرير المصير”.

 

وقد تعززت واقعية المقترح المغربي بما عبر عنه صراحة المبعوث الأممي السابق “فان فالسوم” حين قال “إن استقلال الصحراء ليس مطلبا واقعيا”، عقب انتهاء جولات مفاوضات منهاست دون إحراز أي تقدم، وشكل تصريحه ذاك، الضربة التي قسمت ظهر جبهة البوليساريو، وهو الرأي الذي عبرت عنه أيضا غالبية أعضاء الكونغرس الأمريكي.

 

كما أن العديد من العواصم العالمية اعتبرت المبادرة المغربية جدية وذات مصداقية. وكانت واشنطن أولى هذه العواصم المؤيدة، لكون المقترح المغربي يأتي منسجما وطبيعة رؤيتها الجيواستراتيجية تجاه منطقة مهددة بنشاطات الجماعات الإرهابية المسلحة وشبكات تهريب السلاح والمخدرات والاتجار في البشر وتبييض الأموال…

 

ولعل حتمية أفول مشروع جبهة البوليساريو أشر عليه القبول الأممي بالمقترح المغربي، وهو القبول الذي يعكس حيوية وشبابية هذا المقترح أمام شيخوخة مطلب البوليساريو بإجراء استفتاء بالصحراء. إضافة إلى اقتناع العالم باستحالة السماح بإقامة دويلة جنوب المغرب.

 

3- اعترف البرلمان السويدي بـ”جمهورية البوليساريو”، إضافة إلى توتر العلاقات الموريتانية المغربية كما أكدتم في عدة تصريحات، هل هذا راجع لخلل في سياستنا الخارجية؟

 

ج: أن يتكبد المغرب خسارة الموقف السويدي فإن ذلك له الكثير من المتاعب السياسية على وحدتنا الترابية، لأنه قد يولي اعترافات باقي الدول الاسكندافية: (آيسلندا والدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج) بالجمهورية الوهمية، إضافة إلى المناطق التابعة لهم كأولاند وغرينلاند وجزر الفارو.

 

أزمة دبلوماسية تطرح علينا إشكالات هيكلية بشأني استراتيجية عمل سفاراتنا ودورها لحماية المكاسب الدبلوماسية وتنميتها اقتصاديا وسياسيا، وما تكلفة تلك المهام على ضوء الفعالية ودرجات التأثير لضمان امتدادات سياسية ودبلوماسية للمغرب. والحق أننا لا نقييم ولا نتابع أداء سفرائنا إلا عند كل مناسبة للاحتفال بعيد عرش يطلون علينا بطرابيش حمراء وجلابيب زوجاتهم بقفطان مغربي يستقبلون زوارا.

 

تدبيرنا الدبلوماسي الهش برز بشكل جلي في تفاقم الأزمة الدبلوماسية الموريتانية وازديات التقارب الجزائري الموريتاني، وعليه فإنه على الحكومة أن تجيب عن عدة إشكاليات تضل مهددة للبعد الجيوسياسي للمغرب في العمق الإفريقي، منها الحصار الجزائر للمغرب لعدم لعب أي دور استراتيجي في أزمة شمال مالي، وقد بدا ذلك واضحا بعد الإعلان عن وجود تفاهمات ثنائية بين موريتانيا وجبهة البوليساريو لنشر الدرك على ما يسمى الحدود الموريتانية الصحراوية.

 

كما أن الحكومة معنية بتحريك آلتها الدبلوماسية لما تخطط له جبهة البوليساريو بالعودة القوية إلى المنتظم الدولي معبر سعيها الحصول على صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، مستغلة مساندة العديد من المنظمات الحقوقية الدولية لها.

 

4- لاحظنا منذ تربع “فرانسوا هولاند” كرسي الرئاسة الفرنسية، أن هناك مغازلات بين فرنسا والجزائر من تبادل للزيارات وتأييد للقرارات وغيرها والآن نشهد التدخل بشمال مالي بتعاون ودعم مباشر من الجزائر بالخصوص، ألا ترى في الخطوة محاولة لتطويق المغرب وحصره جغرافيا وسياسيا؟

 

ج: لم تكن المغازلات الفرنسية سوى مدخلا نحو فتح قنوات التواصل مع الجانب الجزائري الذي يغلق أي امكانية في الحوار السياسي اقليميا ودوليا. وتوجه فرنسي نحو الجزائر للتطبيع مع المغرب وفتح الحدود بينهما، لأن في ذلك تقوية استراتيجية أمنية واقتصادية تكون جد فعالة لضبط الوضع الأمني في المنطقة المغاربية.

 

وإن تسعى فرنسا هولاند تنشيط القنوات الدبلوماسية على أعلى مستوى مع الجزائر، فلأنها تحرص على أن لا تكون المنطقة المغاربية خاصرة هشة لأوربا بسبب انتشار الجماعات الاسلامية المسلحة في منطقة الساحل والصحراء، ولأنها أيضا لا تتصورا حلا لهذا المشكل الأمني الإقليمي من دون تنسيق مغربي جزائري على أعلى مستوى، وأن ذلك لا يتأتى من دون تطبيع العلاقات بين البلدين وفتح الحدود بينهما.

 

ولذلك لا أعتقد أي إمكانية لعقد تقارب فرنسي جزائري على حساب المغرب، لاعتبارات جيوسياسية تجعل من المغرب لاعبا فعالا في المنطقة المغاربية والإفريقية ولاسيما في منطقة الساحل والصحراء، لكونه حليف استراتيجي في هذه المناطق تستند عليه فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية كثيرا لحماية مصالحهم الحيوية في المنطقة المغاربية ومنطقة الساحل الإفريقي.

 

ومن جهة ثانية، فإنه على الرغم من ربط الجزائر مباحثاتها مع فرانسوا هولاند بالعلاقات المغربية الفرنسية ولا سيما الدعم الفرنسي المتواصل للموقف التفاوضي المغربي لم تستطع أن تزحزح من الموقف الفرنسي قيد أنملة لذلك الرهان على هذا المعطى غير مجدي.

 

5- برنامج تنمية الأقاليم الصحراوية واحدة من المبادرات الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية لسكان الجنوب، وبرنامج يستوعب الأبعاد السياسية لنهج الجهوية المتقدمة في ظل الدستور المغربي الجديد الذي راعى التعددية الثقافية، هل المبادرة من شأنها أن تساهم في الحل النهائي للنزاع حول الصحراء؟

 

ج: ليكن معلوما أن الرهان الأساسي للمغرب من النموذج التنموي كما أعلنت عنه الورقة التأطيرية يروم التخفيف من حجم كلفة قضية الصحراء عن كاهل ميزانية الدولة، وذلك عبر تمكين الصحراء من اقتصاد محلي مستقل يساهم في خلق الثروات بميزانية مستقلة، يبدأ العمل على تدبيرها عبر مقاربة الحكامة الجيدة، تحترم الحقوق الأساسية للسكان وتضمن حرياتهم الفردية والجماعية، حيث يتوافق هذا التصور والبعد السياسي حين تفعيل مقترح الحكم الذاتي _ الجهوية الموسعة.

 

والأكيد أن النموذج التنموي المقترح يتسم بالاستدامة لكونه يتفاعل مع الحاجة إلى تبني مشاريع تنموية متكاملة تحل الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية وتستدمج ضمنه الأبعاد السياسية والإقليمية، لاسيما البعد الجيوستراتيجي للصحراء، ويتوق إلى التأسيس لنمط سياسي جديد يتناغم مع أي صورة لحل النزاع حول الصحراء في إطار صيغة الحكم الذاتي السياسية لحل النزاع في الصحراء بناء على المقترح المغربي منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا.

 

وعليه فإن النموذج التنموي المقترح لتنمية الأقاليم الجنوبية يعتبر تهيئة المجال الذي سيتم على ضوئه البدء بالتنزيل الفعلي للجهوية الموسعة، ذلك لأنه نموذج مستدام يستوعب الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية لسكان الأقاليم الجنوبية بما فيهم سكان مخيمات تندوف.

 

وطبيعي أن يطرح هذا المقترح في الوقت الراهن، لأنه يتضمن إشارات سياسية قوية بخصوص سيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية بعد توقف المفاوضات غير الرسمية حول الصحراء، وبعد تقرير كريستوفر روس الذي أعلن فيه عن رؤية جديدة لحل النزاع في الصحراء لم تتضح تفاصيلها، كما أن هذا النموذج التنموي الهام جاء بعد اتفاق المغرب والاتحاد الأوربي لمواصلة مناقشة توقيع اتفاقية الصيد البحري.

 

واستيعابا لكل هذه الحيثيات السياسية استحضر هذا النموذج قضية تهيئة المجال عبر إعادة هيكلة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتنمية البشرية وتهيئة المجال والبيئة والحكامة، وذلك لضمان سلاسة التحول الكبير الذي سيطال الأبعاد السياسية لتدبير قضية الصحراء جيوسياسيا على المستوى الإقليمي والدولي.

 

6- كيف يمكن الربط بين النموذج التنموي للصحراء واتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي؟

 

ج: هناك أكثر من مؤشر لربط القضية التنموية للأقاليم الجنوبية، ذلك أن المغرب يسعى من خلال النموذج التنموي الإجابة على تساؤلات الاتحاد الأوربي عن فاتورة الاستثمار في الأقاليم الجنوبية بناء على اتفاقية الصيد البحري. ذلك أن الاتحاد الأوربي بات يرهن التوقيع على اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بما التزامه بتقديم فاتورة صرف جزء من عائد الاتفاقية على الأقاليم الجنوبية، إلا أن المغرب يرفض هذا الالتزام لأنه يرى فيها مسا بسيادته الكامل على الصحراء. وأن الاتفاقية يجب أن تتم بصورة كلية غير مجزئة تمييز بين مياهه الإقليمية.

 

وعليه فإن الحاجة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية تشكل نقطة محورية في مفاوضات المغرب والإتحاد الأوربي للتوقيع على اتفاقية الصيد البحري، وهو ما يفيد بأن المملكة المغربية مصرة على ضرورة تجديد التوقيع على هذه الاتفاقية، تزيد من خلالها التأكيد على الدور السيادي للمملكة المغربية على مياه الصحراء، وكذا حاجته إلى سند قانوني يشرعن إدارته للأقاليم الجنوبية بما يخول له حق التصرف في ثرواتها الطبيعية لصالح سكانها، حيث يطالب الاتحاد الأوربي من المغرب بتقديم أدلة تفيد بأن الشعب الصحراوي يستفيد من انعكاسات اتفاق الصيد البحري الموقع مع الاتحاد الأوروبي.

 

وفضلا عن ذلك فإن النموذج المقدم للملك يجيب عن جزء مما طرح في المفاوضات غير الرسمية حول الصحراء، ولا سيما تلك المتعلقة بالثروات الطبيعية التي شكلت محورا للمفاوضات، حتى أن روس قال حينها بـ”أن الطرفيين اتفقوا على بدء مناقشة مسألة الموارد الطبيعية وإزالة الألغام وبعد ذلك الانتقال إلى مناقشة قضايا أخرى”.

15/02/2013