ظلم ذوي القربى من أهل الصحراء

لنترك ماراثون المفاوضات حول الصحراء الغربية بين المغرب و جبهة البوليساريو جانبا ولنتحدث عن ذوي القربى من أهل الصحراء اليوم، يبدو أننا في حاجة الى اللجوء إلى الجلوس إلى طاولة مفاوضات معهم لإقناعهم أن الصحراء الان لم تعد محمية قبلية أو أسرية لأفراد قبيلتهم.
بيننا أعداء لكل تقدم ولكل صورة إيجابية عن هذه الصحراء الممتدة الأطراف و المتنوعة القبائل و الزاخرة بعقول أبناءها المثقفين و المجدين،بعض الأسر الصحراوية تعض بالنواجذ على وضعها الإعتباري و المالي وتصر على إدخال قبائلها و مدنها في دوامة الجمود أو الحراك السلبي للحفاظ على مكتسباتها التي ساهمت الدولة في ترسيخها.
الصحراء ليست أصلا عقاريا محدودا لفئات معينة ولن تكون كذلك، ولتكن الدولة واضحة في اختياراتها الديمقراطية في التعاطي مع هذه الجهات الثلاث بأن تكرس التدبير التشاركي لا القبلي و لتكن على قدر مسؤوليتها بأن ترفع عنا طوق أسر صحراوية تملكت الأرض و المال و الجاه ظلما وعدوانا ولظلم ذوي القربى انكى و أشد.
لسنا قاصرين ولا فقراء ولا دنيء الأصل لتظل أسماء بعينها متربعة على عرش الرمال تحركها يمينا و يسارا، كما أن انتماءاتنا القبلية هي معطى تاريخي يساهم جنبا إلى جنب في استمرار أواصر و علاقات انسانية في الصحراء المغربية،و ما انتهاز البعض و طغيانهم و تسليحهم لمنتسبيهم بالمال و الشعارات و الفساد إلا أسلحة دمار قبلي تنعكس على الداخل بشعور بالاحتقار و الاقصاء و الانتكاسات.
الدعوة إلى القطيعة مع أشكال التملك السياسي و الإقطاعي و القبلي في الصحراء، لن تكون وهما أو سرابا سيظل الكائن الصحراوي مقتفيا لآثاره، ومداخله كثيرة منها تقوية النسيج الثقافي و الاقتصادي و التدبير السياسي عبر تحمل الأحزاب لمسؤوليتها و لمجالس الرقابة الحكومية لقنوات مراقبتها، و توعية الشباب بأن دورهم ليس الحصول على وظيفة قرب بيتهم و الاكتفاء بدور المتفرج على مهازل ترتكب بأسماء القبيلة و الانتماء لأشخاص سلطوا التاريخ و صاروا يبثون سمومهم في المستقبل.

27/01/2014