نعاني كجسم إعلامي من قلة الأخبار المهمة في أحداث الصحراء اليومية،فالصحراء الان تعيش جمودها الخاص ولعل مسببات هذا الوضع المربك كثيرة أبرزها تغييب المشاهد الأخرى الفاعلة في بناء المجتمع الصحراوي و دفع عجلة تقدمه نحو الأمام.

أحداث الصحراء اليومية كلها سياسية منحصرة في الصراعات القبلية التي تحركها رموز فاسدة جثمت على قلب الصحراويين لعقود مستغلة ثقة المركز وتزكيته ومتحكمة في الثروات الاقتصادية و في الرمزية الاجتماعية.

الصحراء الان تبدو للمطلع على تفاصيل الجسم الإعلامي جسدا منخورا ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا كأنها خيام تحاصرها الريح وبالكاد تبرز ظلالها.

الفعل الثقافي محدود في الزمان و المكان وتؤسس له مبادرات شخصية تعاني من قلة الدعم و قلة الإيمان بدور الثقافة في خلق وعي و نسق فكري طموح في الصحراء المغربية،تكون له انعكاساته على مستوى الانتاج الثقافي و الإبداعي لخلق أصوات ثقافية يحتدا برمزيتها و يحتدا بإنتاجها.

أما الفعل الاقتصادي فهو كما سبق وأن أشرنا في وتد سابق يكاد يكون بدائيا باعتماده على مشاريع صغيرة تعيش عثراتها و تقبر في بداياتها،ناهيك عن سيطرة رؤوس أموال صحراوية على منشات اقتصادية متوسطة تديرها على هواها  في معزل عن اي تأثير على المجتمع الصحراوي،غذ لا يهمها سوى مراكمة الملايين فوق الملايين و لتذهب التنمية المحلية إلى جحيم الرمال.

وطامة الصحراء الكبرى الفعل السياسي، الكاريكاتيري بامتياز حيث تختلط العمومة بالعمامة السياسية وتختفي ملامح انتماء سياسي واضح،فمفهوم الدكاكين الحزبية يمكن التقاط صوره الملونة في الصحراء الان بامتياز،و الفاعل السياسي إلا من رحم ربك لا يدري اين ستقوده ناقته العمياء.

كل هذه العوائق تحتاج منا جميعا إلى وقفة حقيقية و إلى سعي حثيث إلى البحث المضني عن مكامن الضوء في أخبار الصحراء اليومية .

 

20/12/2013