عقد مؤتمر «بوخشيبية» في منطقة تقع بين إقليم الطرفايا وإقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب، على مدار يومي 11 و12 آذار/مارس عام 1958. وقد شارك في هذا المؤتمر معظم قبائل الصحراء الغربية والجنوبية: ازرقيون، آية الحسن، ياقوت، أولاد تيدرارين، الرقيبات، أهل الشيخ ماء العينين وأولاد الدلايم من الساقية الحمراء ووادي الذهب، تشمشة، أولاد غيلات، تجكانت، الرقيبات، الترارزة والبراكنة من موريتانيا، كما شارك فيه بعض قيادات ومقاتلي جيش التحرير، ومثّل السلطان محمد الخامس ولده وولي العهد آنذاك الحسن الثاني.

عكست مقررات المؤتمر ميزان القوى بين شرعية مؤيدة للملك وإصرار على رفض الأمر الواقع ومتابعة الحرب ضد الوجود الفرنسي والاسباني. الناحية الأولى برزت من خلال المقطع التالي:

«إن تأييد الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك في قرية المحاميد بتاريخ 26 شباط/فبراير 1958 الذي وعد فيه حفظه الله بمواصلة كفاحه المعهود لاسترجاع امتدادات المغرب الطبيعية والتاريخية والبشرية. ويرى ممثلو قبائل الصحراء المغربية أن ذلك الخطاب المولوي كان فاتحة لعهد جديد في تاريخ نضال الصحراء المغربية من أجل عودتها إلى حظيرة الوطن العزيز. لقد أزال جلالة الملك بخطابه التاريخي القيّم كل التباس في موضوع هذه النواحي المغربية الصميمية، ولم يبق هناك شك في أن المغرب المستقل سيسعى في استخلاص المغرب المستعبد من ربقة الاستعمارين الفرنسي والاسباني...».

 

الناحية الثانية عبّرت عنها المطالب التالية:

 

1-التنديد بالأعمال الوحشية الفرنسية-الاسبانية، وتحميل الاستعمار مسؤولية إهدار الأرواح والأرزاق.

 

2-رفض الاعتراف بالمشروع الفرنسي في موريتانيا، ورفض الحكومة الموريتانية التي شكلها المندوب الفرنسي، والمطالبة بإبقاء موريتانيا ضمن المغرب.

 

3- التمسك بوحدة التراب الوطني والدعوة لمواصلة الجهاد والكفاح المسلح لتحرير الأراضي المحتلة وتوحيد البلاد.

 

4-الدعوة لتشكيل جبهة وطنية لتحري الصحراء وموريتانيا.

 

14/09/2014