إن خيانة الوطن جريمة كبرى لا تغتفر ابد فكلنا نعرف ان الخيانة ليست لها درجات بل هي انحدار وانحطاط دون الخط الأدنى للإخلاص. والعقاب على من يخون الوطن قديم قدم البشرية في كل الشرائع السماوية والشرائع الوضعية القديمة والحديثة، فالخونة لا ينظر لهم بعين من الاحترام والتقدير بل ينظر إليهم بعين من الاستهجان والاستخفاف وبسوء الأخلاق وانحطاطها حتى من قبل الذين يعملون لصالحهم ويأتمرون بأوامرهم. حتى من تخون وطنك لصالحهم، ينظرون إليك كشخص موتور، هم لا يثقون بكم ولا يحترمونكم مهما فعلتم ومهما قدمتم لهم، فأنهم يبطنون الكره والمقت والإزدراء لكم فهم موقنون أنه لايمكنهم أن يأمنوا للخائن فمن يبيع وطنه يبيع أوطان غيره بسهولة. ومن هان عليه وطنه، تهون عليه أوطان الآخرين.

 وما يجعلني اكتب ذلك لان ما اراه في ارض الوطن من نفاق بعض اشباه الصحفيين موازاة مع معركة المغرب مع الولايات المتحدة حول توسيع مهمة المينورسو في الصحراء المغربية هده المنابر الاعلامية التي تضع رجلا هنا ورجل هناك وتتفنن في استفزاز مشاعر المواطن المغربي وتغرد خارج السرب باسم حرية التعبير وتاكل النعمة وتسب الملة. 

أقول لهؤلاء ان كل شيء داهب ويبقى الوطن ما بقيت السموات والأرض، ومهما كانت اعذاركم للخيانة، فلا عذر لك يا من يهون عليك الاهل والوطن. والوطن لا ينسى من غدر به وخان ترابه (سراً أو علناً) فالخيانة تبقى خيانة، وجه قبيح لا يُجمله شيء ـ فالوطن والتاريخ لا يصفحا أبدا ويذكرا الخائن حتى بعد موته… 

والعار أطول من العمر.

01/05/2013