بعد فشل السفير أحمد ولد سويلم؛ في مُهمته الدبلوماسية، .يبدو أن العلاقات الثنائية بين المغرب واسبانيا ستنحوا مسارا جديدا سيتميز بالتفاهم والتنسيق والتقارب بين البلدين الجارين، بعد قَبول اعتماد فاضل بن يعيش سفيرا في اسبانيا بدل أحمد ولد سويلم.

 

ويرى مٌراقبون في هذا التعيين المٌرتقب، رغبة قوية وأكيدة من الملك  محمد السادس  لتمتين  وتطوير العلاقات بين البلدين؛ خصوصا أنها طبعت بطابع الركود في عهد أحمد ولد سويلم؛ على اعتبار أن هذا الأخير وجهت له انتقادات لاذعة، نظرا لضعف حيويته وسقوطه في صراعات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق سعد الدين العثماني.

 

ومن المتوقع كذلك أن يعمل فاضل بن يعيش على ملف “مقترح الحكم الذاتي” في الصحراء، وترويجه بين الأوساط السياسية والمدنية الاسبانية؛ نظرا لأهمية هذا المُقترح، باعتباره الحل  السلمي الوحيد  الذي يعول عليه المغرب، لربح تعاطف المجتمع الاسباني.

 

وتذهب الترجيحات إلى تعيين فاضل بن يعيش سفيرا، قريبا ، كما أكدت الخبر مصادر إعلامية مغربية وإسبانية، ويرى محللون سياسيون أن بن يعيش يتوفر على الكفاءة المطلوبة التي تُبوأه تحمل المسؤولية بحكم معرفته العميقة بالمجتمع الاسباني، لكون فاضل بنيعيش خبير بالشؤون الاسبانية، للقيام بمهمة شاقة تخص تحريك  ملف الصحراء في اسبانيا.

 

ويُعتبر فاضل بنعيش من الأصدقاء المقربين للملك محمد السادس كما أوردت مصادر إعلامية اسبانية، وقد درس معه الحقوق، ويٌعرف بصاحب “المهمات الصعبة”  لأن الملك يعتبره المؤهل للتواصل مع الاسبان خصوصا عند نُشوب أزمات سياسية كالتي عُرفت بأزمة  جزيرة ليلى؛ إذ هو الذي أفلح في إقناع اسبانيا من سحب قواتها من الجزيرة.

 

هذا، ولازالت الأوساط الإعلامية الإسبانية تتساءل عن كيفية تعيين فاضل بن يعيش؛ سفيرا للمغرب؛ وهو الحامل  للجنسية الاسبانية.

 

وفي سُبل رفع وتيرة الدبلوماسية المغربية، يؤكد باحثون سياسيون على أن العلاقات المغربية الاسبانية ينبغي أن تتأسس على حوار ثقافي وحضاري بين البلدين، للتخلص من الموروثات السلبية الناجمة عن حقب طويلة من الاحتكاك بين البلدين وهو ما من شأنه نزع كل الألغام وترسبات الماضي وبلورة ضمير جمعي جديد، كما تبقى الحاجة ملحة، حسب هؤلاء الباحثين،لإنشاء مراكز أبحاث إستراتيجية مشتركة بين البلدين تشتغل على استشراف مسار العلاقات الإسبانية المغربية بشكل علمي رصين يضمن لها طول البقاء، ثمخلق مجالات للتعاون والتنمية المُشتركة في إطار (علاقات ندية) بعيدة عن دور حارس البوابة الجنوبية للإتحاد الأوربي الذي يُنظر به للمغرب أمام الهجرة السرية والإرهاب والمخدرات.

 

وينحذر فاضل بن يعيش، السفير المرتقب تعيينه من طرف الملك محمد السادس، من أم اسبانية من وأبوه هو الدكتور بن يعيش الذي توفي مقتولا في الانقلاب العسكري الفاشل سنة 1971 وكان الطبيب الخاص للملك الحسن الثاني، وقد درس إلى جانب الملك بالمدرسة المولوية، وقد كُلف بن يعيش خلال عمله بالقصر الملكي بملف “العلاقات المغربية الاسبانية وبشؤون الهجرة”، واشتغل  كمنسق لمبادرات التعاون الاقتصادي بين المغرب والجارة الايبيرية، كان آخرها الاتفاق والشراكة متعددة الأطراف بين الحكومة الكنارية وجهة سوس ماسة درعة.

 

14/12/2013