avante portugal

   “صفع” 13 حزبا من الأحزاب اليسارية، التي التأمت بالبرتغال، للمشاركة في مهرجان “أفانتي” الشيوعي الدولي، المنعقد خلال الأسبوع الجاري بالبرتغال، (صفعوا) جبهة البوليساريو، بعد التوقيع على عريضة تتضمن الدفاع عن وحدة المغرب، وعن مغربية الصحراء.

وكشف مصدر حزبي، أن وفد البوليساريو يواصل ضغطه على الأحزاب التي وقعت، للتراجع عن توقيعها في الكواليس، خصوصا وأن بعض الأحزاب الموقعة، تعد من الحلفاء الكلاسيكيين للبوليساريو، غير أنها تنكرت مؤخرا للكيان الوهمي وانحازت للحقيقة.

 وجاء في عريضة الأحزاب الشيوعية العالمية المشاركة بالبرتغال التي تم التوقيع عليها: “نحن الأحزاب اليسارية والديمقراطية، الموقعة أسفله، لا يمكن إلا أن نكون مع وحدة الشعوب على تعدد أعراقها وأجناسها وأديانها وطوائفها، بما يضمن حفاظها على وحدة أوطانها وسيادتها على أراضيها مكتملة تحت شعار العيش المشترك والديمقراطية والتوزيع العادل للثروات، خصوصا مع التهديدات الكولونيالية الجديدة، بتفتيت وتجزيء الأوطان، ببث نعرات الحروب المفتعلة دينيا وعرقيا وإثنيا وجغرافيا، لإضعاف سيادة الشعوب على أوطانها وعيشها المشترك على اختلاف مشاربها، بنماذج صارخة للتدخل الخارجي للإمبريالية الجديدة: المؤامرة على سوريا لتفتيتها طائفيا، والاستيلاء على مزارع شبعا بلبنان، والتآمر على الصحراء المغربية، وفلسطين، وشطر السودان إلى جزئين، وبث الفوضى لتقسيم ليبيا، وزرع خلايا الإرهاب بنيجيريا ومالي والجزائر والصومال، والتحكم في دول الخليج لتفتيت المنطقة”.

وقالت تقارير إعلامية، إن العريضة مازالت مفتوحة، وأن التوقيع عليها مازال مستمرا، والتوقيع مستمر اليوم، وكانت الأحزاب الموقعة لحدود يوم السبت الأخير كالتالي: حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المغربي، الحزب الشيوعي الإيطالي، الحزب الشيوعي بالبيرو، الحزب العمالي البرازيلي، الجبهة الثورية لتيمور الشرقية، الشبيبة الشيوعية البريطانية، الكتلة الوطنية لكاليسيا بإسبانيا، الحزب الشيوعي البلجيكي (روني أندروسون/ م. س)، منظمة التحرير الفلسطينية، حزب العمال الكوري الشمالي، الحزب الشيوعي السويسري، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الحزب الشيوعي الإيرلندي، والمنبر التقدمي البحريني.

وجاء في تقرير صحفي لممثل حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المغربي بمهرجان “أفانتي” بالبرتغال، منعم وحتي، حول تفاعلات المشاركة وآفاق اليسار العالمي وقضية الصحراء المغربية: “إن تمثيل الحزب، بمواقفه الثابتة والمنسجمة مع خطه، فرضت علينا في المحفل الدولي لأحزاب اليسار بالبرتغال، أفانتي، أن نكون قوة اقتراحية مهمة، وذات وضع اعتباري وازن في مستقبل الأيام، خصوصا وأن أحزاب يسار العالم، أنصتت لطروحات جديدة فيما يخص قضية الصحراء المغربية، بوضعها في سياقها اليساري الحقيقي، والدولي المنسجم مع رؤى اليسار الحقيقي، ربطا مع هجوم النيوكولونيالية على وحدة وسيادة الأوطان على أراضيها والعيش المشترك لشعوبها على اختلاف أعراقهم وأجناسهم ودياناتهم، ودروس تفكيك وتفتيت الشرق الأوسط، وكذا الأخذ بعين الاعتبار، ما طرحه حزب الطليعة في هذا الملتقى الدولي لأحزاب اليسار، من إعادة الإحياء للأممية العالمية لليسار، وتجديد أدبيات أحزابها وتوحيد رؤيتها عالميا”.

وأضاف نفس المتحدث: “أكيد أن بعض الأحزاب، إلى جانبها جبهة البوليساريو، أصيبت بالسعار، ونحن نوضح نسق دفاعنا عن وحدة الأوطان وسيادتها على أراضيها ومقدراتها واستماتتها في نضالها المشترك من أجل الديمقراطية والتوزيع العادل لخيراتها، في سبيل تحقيق الدولة الوطنية الديمقراطية، وبنظرة مستقلة ومغايرة لأعطاب ديبلوماسية الدولة، وكذا ضعف الوفود التي تمثل عادة المغرب خارجيا تحت جلباب الدولة.

إن نجاح حزب الطليعة في إقناع أحزاب يسارية كانت كلاسيكيا مساندة لأطروحات البوليساريو، بأن تغير نظرتها لصالح قضية الصحراء المغربية، يدفعنا لاعتبار هاته الخطوة، مقدمة لتعميق النقاش الدولي مع الأحزاب التي تقاسمنا فكر اليسار لإعادة بناء يسار عالمي قوي نكون إحدى ركائزه، ووضع تصور مشترك حول مفاهيم التحرر والسيادة الوطنية”.

15/09/2018