A gauche, Amir Moussavi, désormais ancien attaché culturel à l'ambassade d'Iran à Alger.

غادر الدبلوماسي الإيراني المثير للجدل أمير الموسوي، الجزائر عائدا إلى بلاده. وسبق للمغرب أن اتهم الموسوي بتسليح جبهة البوليساريو، كما سبق للعديد من الجزائريين أن طالبوا بطرده من البلاد بعدما اتهموه بمحاولة نشر المذهب الشيعي.

وأعلن الدبلوماسي الجزائري أمير الموسوي، الذي سبق للمغرب أن اتهمه بتسليح جبهة البوليساريو، عن مغادرته الجزائر عبر منشور على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.

 

وكتب الدبلوماسي الإيراني الذي كان يعمل ملحقا ثقافيا في السفارة الإيرانية بالجزائر "وفقنا الباري تعالى اليوم لأداء آخر صلاة جمعة في الجزائر وذلك في مسجد طيبة بحي سعيد حمدين بالجزائر العاصمة ولله الحمد".

وكان المغرب قد أشار إبان قراره قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، إلى دور الموسوي في نقل أسلحة إلى جبهة البوليساريو. وهو ما شجع آنذاك بعض الأصوات في الجزائر لكي تخرج عن صمتها وتطالب السلطات بطرده خارج البلاد.

 

ففي الرابع من شهر ماي الماضي دعا عدة فلاحي المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، (دعا) أمير الموسوي إلى أن "يبادر شخصيا ويطلب إعفاءه من مهامه ومنصبه بالجزائر، حفاضا على المصلحة العليا والعامة للبلاد".

 

فلاحي برر دعوته آنذاك بكون " نشاطاته وتحركاته (الموسوي) عبر التراب الوطني واتصالاته المكثفة والمتشعبة بفعاليات المجتمع المدني والتي ذهب الى استعراضها وبشكل مفرط عبر الفضاء الازرق اضحت تثير القلق وتطرح العديد من الاسئلة الحرجة والمحرجة حتى بالنسبة للمصالح الأمنية".

 

وقبل فلاحي كان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر قد أطلقوا حملة نهاية سنة 2017 وبداية 2018، للمطالبة بمحاسبة الديبلوماسي الإيراني.

 

تقارب جزائري - سعودي إمارتي

 

ويتزامن إعلان الموسوي عن مغادرته للجزائر، مع تقارب ملحوظ بين الجزائر من جهة والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة من ثانية، علما أن الرياض وأبو ظبي تعتبران إيران العدول الأول لهما.

 

ففي 17 و18 شتنبر استضافت العاصمة الجزائرية، أعمال الدورة 14 للجنة المشتركة الجزائرية الإماراتية، برئاسة وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، ووزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري.

 

وفي 23 من الشهر ذاته، حط وفد من رابطة العالم الإسلامي، بقيادة أمينها العام وزير العدل السعودي السابق محمد عبد الكريم العيسى الرحال في العاصمة الجزائر. وتنافس الرابطة التي تتخذ من مكة المكرمة مقرا لها، الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يوجد على رأسه المصري يوسف القرضاوي، والمعروف بقربه من قطر وتركيا.

 

واستقبل العيسى من طرف رئيس مجلس الأُمّة الجزائري، عبد القادر بن صالح بمقرّ المجلس، كما وقع الضيف السعودي مع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر، بوعبد الله غلام الله، اتفاقية تعاون وشراكة بين المجلس والرابطة، بشأن محاربة الإرهاب والتطرف.

 

28/09/2018