دخل ثلاثة أشخاص منذ زوال يوم الأربعاء الماضي في اعتصام مفتوح أمام مقر بعثة المينورسو في منطقة ميجك الواقعة شرق الجدار الرملي، من أجل مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل لدى جبهة البوليساريو والجزائر، لوقف التضييق على سكان مخيمات تندوف.

 

يتواصل اعتصام يقوم به ثلاثة أشخاص منذ يوم الأربعاء الماضي أمام مقر بعثة المينورسو في منطقة ميجيك التي تعتبرها البوليساريو "أراضي محررة"، وهي منطقة تبعد حوالي 700 كيلومتر عن الرابوني حيث يوجد مقر قيادة الجبهة الانفصالية، وحوالي 90 كيلومتر عن مدينة الزويرات الموريتانية.

 

ونشر المعتصمون أشرطة فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال أحدهم "نحن نتكلم نيابة عن سكان المخيمات، الذين يجدون صعوبة في تأمين لقمة العيش" نتيجة تضييق جبهة البوليساريو والجزائر على المنقبين عن الذهب في الصحراء وعلى التجار.

 

وطالب "الأمم المتحدة بالضغط على جبهة البوليساريو لكي ترفع الظلم المسلط علينا"، وتابع أن "البوليساريو والجزائر شركاء في الأمر".

وطالب أيضا بحرية النقل والتجارة، وواصل "مادامت جبهة البوليساريو فيها ظلم نحن أبرياء منها ولسنا معها، إلى أن تصحح مسارها "لتصبح خادمة للمواطن الصحراوي، بدلا من أن تكون وسيلة ظلم وجور مسلط على لإنسان الصحراوي من قبل قيادات توفر ظروف العيش الكريم لها ولأهلها فقط".

 

وأكد أن "خطوة الاعتصام مجرد بداية فقط وستليها خطوات أخرى"، وطالب الأمم المتحدة بـ"التدخل لدى البوليساريو لرفع الظلم عنا".

 

كما انتقد تحويل المساعدات الإنسانية من قبل البوليساريو، وطالب الأمم المتحدة بتسليمها "لنا مباشرة دون أن تسلمها لجبهة البوليساريو التي تسرقها وتستفيد منها".

 

وفي تعليق منه على هذه الخطوة، قال القيادي السابق في جبهة البوليساريو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، في تصريح لموقع يابلادي إن منطقة ميجك يوجد بها "مقر الناحية العسكرية الثالثة للبوليساريو ويوجد بها أيضا مقر لبعثة المينورسو التي تراقب وقف اطلاق النار".

 

وأضاف أن "المكان بعيد عن الساكنة وهو منطقة عسكرية"، وعن مستقبل هذه الخطوة قال "اعرف صاحب الصرخة في الفيديو جيدا وأعرف انه لن يتنازل بسهولة قبل تحقيق جزء من مطالبهم، وهو ليس بجديد على هذا النوع من الاحتجاجات، بل من اكثر سكان المخيمات مشاركة وقيادة للاحتجاجات وسبق ان اعتقل لمدة شهر بسبب قيادة مظاهرة امام رئاسة البوليساريو".

 

وعن تأثير هذا الاعتصام على جبهة البوليساريو قال "له تأثير بالتأكيد فهو اعتصام أمام مقر الامم المتحدة، ولأول مرة تقدم شكوى صريحة من الجبهة والجزائر في عقر دارهم بهذه الصراحة والشجاعة، هم في حرج كبير الان امام العالم".

 

وختم كلامه قائلا هذا الاعتصام "ليس جيدا للبوليساريو بالتاكيد الان و مستقبلا، خاصة اذا طالت مدته".

 

 

19/10/2018