احتضنت كلية الدفاع بالعاصمة الأرجنتينية، بوينوس أيريس، محاضرة أكاديمية جرى خلالها تسليط الضوء على وجاهة مقترح الحكم الذاتي، الذي تقدمت به المملكة كحل واقعي للنزاع الاقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

 

و في رحاب هذه الكلية، التابعة لوزارة الدفاع الأرجنتينية، استعرض الأستاذ المحاضر أدالبيرتو كارلوس أغوزينو، الأسبوع الماضي، أمام ثلة من الأكاديميين و مسؤولين بوزارة الدفاع و خبراء في السياسة الدولية و طلبة باحثين، الحقوق العادلة و الثابتة للمغرب على أقاليمه الجنوبية.

 

و أضاف الخبير في العلاقات الدولية و مدير مرصد السلام والأمن في إفريقيا بكلية الدفاع بالأرجنتين، أن مشكل الصحراء نتاج للحرب الباردة و تغذيه الجزائر بشكل حصري بوهم الريادة  بالمنطقة المغاربية و إفريقيا، مشيرا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة المغربية تعد “الحل الواقعي الوحيد الكفيل بتسوية هذا النزاع المفتعل”.

 

و في هذا الصدد، أبرز كارلوس أغوزينو، صاحب مؤلف “جيوسياسية الصحراء والساحل” أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس أكد أن مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب من أجل إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل الذي عمر لأزيد من أربعة عقود.

 

و في نفس السياق، توقف الخبير الأرجنتيني عند نشاط انفصالي “البوليساريو” الإجرامي و المزعزع للاستقرار، و ركز بشكل خاص، في هذه المحاضرة التي ألقاها بالقاعة الكبرى “الأميرال غييرمو برون” بالكلية وسط حضور وازن من مختلف المشارب، على تحويل المساعدات الإنسانية الموجهة للمحتجزين واختلاسها بشكل ممنهج من قبل انفصالي البوليساريو ومن يقف وراءهم، مشيرا إلى أن هذا “النشاط المربح و غير القانوني” يشكل “جريمة ضد الإنسانية” يجب التحقيق فيها ومعاقبة المتورطين من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

 

و تابع أن هذه المساعدات الإنسانية التي يراد منها التخفيف من الوضع المأساوي الذي يعيشه المحتجزون بمخيمات تندوف بالجزائر “يتم اختلاسها باستمرار من قبل جبهة البوليساريو و مسؤولين جزائريين لبيعها في السوق السوداء لاسيما بمنطقة الساحل”.

 

و قدم الأستاذ بجامعة “جون إف كينيدي” ببوينوس أيريس أيضا أدلة قاطعة على تورط و ضلوع الحركة الانفصالية في الأنشطة الإرهابية المزعزعة للاستقرار، موضحا من خلال بيانات ووثائق ومعطيات دامغة، الصلات و العلاقات التي تربطها بالعناصر و المجموعات المتطرفة التي تنشط بالمنطقة.

 

و قال أغوزينو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المغرب و من أجل طي صفحة نزاع طال أمده، قدم مبادرة الحكم الذاتي التي تعتبر مقترحا “واقعيا” من شأنه إنهاء هذا النزاع الاقليمي الذي يقف حجر عثرة أمام تحقيق التنمية في المنطقة المغاربية ويرهن تقدمها، منددا باحتجاز الصحراويين ضدا على رغبتهم بمخيمات تندوف في ظروف لا إنسانية.

 

و في أعقاب هذه المحاضرة الأكاديمية، أعلن عميد كلية الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الارجنتينية، خوليو سبوتا، عن إحداث “حلقة دراسية دائمة حول المملكة المغربية” بالكلية من أجل تعزيز الدراسات والأبحاث حول المغرب بالأرجنتين.

23/10/2018