Abdellah Lahbib

مع اقتراب محادثات جنيف ، المقرر إجراؤها في 5 و 6 كانون الأول / ديسمبر ، قام زعيم ميليشيا البوليساريو المسلحة ، لحبيب عبدلاهي ، بزيارة استغرقت يومين إلى بلدة ميجيك ، الواقعة في المنطقة العازلة غرب الجدارالدفاعي المغربي.

تتحدى جبهة البوليساريو القرار الذي أصدره مجلس الأمن في شهر أكتوبر الماضي في قرارها 2440 ، الذي يقضي بعدم العودة إلى المنطقة العازلة وعدم نقل أي هيكل إداري ، مدني وعسكري ، إلى المنطقة العازلة شرق الجدار الدفاعي المغربي, حيث قام ما يسمى "وزير الدفاع الصحراوي" لحبيب عبدلاهي بزيارة لمنطقة ميجيك .

و تحاول الجبهة الإنفصالية التأثير على طاولة جنيف المستديرة و التشويش على مجهودات المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد هورست كوهلر, و لهذا فهي اختارت التوقيت بعناية لإعلان القيام بما تعتبره وزير دفاعها لزيارة تفتيش "للجيش الصحراوي" في نقطة ميجك.

و رغم أننا اعتدنا تلويح البوليساريو بورقة الحرب المحروقة كلما حشرت في الزاوية أو منيت بانتكاسة سياسية, إلا أن هذه المرة تأتي مباشرة بعد قرار أممي صريح و تهدد بنسف التقدم البسيط الذي حقق في العملية السياسية منذ  سنوات.


و أمام هذا الابتزاز غير المقبول,  المدعوم من الجزائر, فإن من واجب المينورسو متمثلة في قائدها الكندي كولن ستيوارت, و الأمم المتحدة في شخص هورست كوهلر, التدخل بحزم لانقاذ لقاء جنيف الذي يعقد عليه مجلس الأمن آمالا كبيرة لتحريك مياه البركة الآسنة.

21/11/2018