لجأ حزب بوديموس الإسباني إلى المحكمة الدستورية، بعد قرار مكتب مجلس النواب الإسباني في نونبر الماضي، تنظيم اجتماع داعم لجبهة البوليساريو في مقر المجلس.

في نهاية شهر أكتوبر الماضي أكدت وزارة الخارجية الإسبانية، رفض ملتمس تقدمت به "المجموعة البرلمانية المشتركة لدعم الشعب الصحراوي"، ودعمه جزب بوديموس، يقضي بتنظيم ندوة داعمة لجبهة البوليساريو في مقر مجلس النواب الإسباني.

وأوضحت الوزارة أن هذا الرفض جاء نتيجة لرغبة الحكومة الإسبانية في الحفاظ على العلاقات الجيدة التي تربط إسبانيا بالمغرب.

لكن حزب بوديموس اليساري، المعروف بدعمه الكبير لجبهة البوليساريو، ومعاداته للمغرب، قرر اللجوء إلى المحكمة الدستورية.

وقال سيرجيو باسكوال النائب البرلماني عن حزب بوديموس، في تصريح لوسائل إعلام إسبانية، "لجأنا إلى المحكمة لأننا نعتقد أن مكتب مجلس النواب الإسباني، قد تجاوز اختصاصاته عن طريق منع اجتماع للمسؤولين المنتخبين وأعضاء البرلمان الأوروبي وأعضاء الغرف الإقليمية الأخرى وأعضاء مجلس النواب نفسه".

وتابع قائلا "مهمتنا هي النقاش وإبداء الآراء، قبل إعداد العمل التشريعي، الذي يهمنا كمنتخبين". وواصل حديثه ملقيا اللوم على المملكة المغربية وقال "رفض تنظيم الاجتماع كان بسبب الصحراء الغربية، وهو موضوع يجعل المغرب في غاية العصبية"، وأضاف لم يكن هناك أي منع حتى تم تناول موضوع الصحراء الغربية".

كما هاجم النائب اليساري الحزب الاشتراكي، والحزب الشعبي، وقال إنهما "إنهما يتخذان جميع الإجراءات الضرورية، حتى في حال انتهاكهما لمبدأ قانوني أساسي، يتمثل في الفصل بين السلطات، عندما يتعلق الأمر بعلاقاتهما مع المغرب".

وزارة الخارجية الاسبانية وراء منع الاجتماع

وسبق لمكتب مجلس النواب الإسباني، أن رفض تنظيم مؤتمر سياسي يوم الجمعة 16 نونبر، داعم لجبهة البوليساريو، باعتبارها مبادرة معادية للمملكة المغربية، قد تضر بالعلاقات الديبلوماسية المغربية الإسبانية.

وطالبت الأغلبية والمعارضة في حينه "بتقرير من الجهات المسؤولة عن العلاقات البرلمانية الدولية بشأن عدم وجود حالات مماثلة سابقة لتنظيم مثل هذه الاجتماعات في مقر مجلس النواب، فضلا عن العواقب المحتملة لهذه المبادرة على السياسة الخارجية الإسبانية".

وحذرت بعض الأحزاب الإسبانية من عواقب الاستجابة لهذه المبادرة، معتبرة أن " كل تفاعل أو تجاوب من طرف إسبانيا، مع القرارات التي تهدف إلى مساندة ودعم مطالب الجمهورية العربية الصحراوية أو جبهة البوليساريو، يمكن أن يكون له تأثير سلبي على العلاقات المغربية الإسبانية".

ويشار إلى أن تدخل جوزيب بوريل وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوربي والتعاون الإسباني في القضية، ساهم في تصويت كل من الحزب الإشتراكي والحزب الشعبي ضد الملتمس، حيث لم يتمكن حزب بوديموس وحلفاؤه في مكتب مجلس النواب من جمع الأصوات الكافية، بالرغم من دعم نواب "سويدادانوس" (يمين الوسط).

16/01/2019