Washington Maintains that Autonomy Plan for the Sahara is 'Serious' ‘Realistic’ and ‘Credible’ (State Department)

احتدمَ الصرّاعُ من جديد بينَ الخارجية المغربية ونظيرتها الجزائرية داخلَ الأروقة الأمريكية، فبعدَ التحرّك الأخير الذي باشرتهُ الجارة الشرقية لاختراق الدبلوماسية الأمريكية، بإعلانها "حزمة" من اللقاءات والبرامج، كشفت مصادر شديدة الاطلاع أنَّ وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، طارَ إلى الولايات المتحدة الأمريكية، للمشاركة في اجتماع اللجنة المشتركة المغربية الأمريكية.

وأضافت مصادر مسؤولة من وزارة الخارجية المغربية لجريدة هسبريس أن "الوزير المغربي حلّ بالولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماع اللجنة المشتركة المغربية الأمريكية، لبحث سبل تعزيز التعاون الإستراتيجي بين البلدين"، مشيرة إلى أنَّ "بوريطة سيمثل المغرب خلال اجتماع عدد من حلفاء الولايات المتحدة في التحالف الدولي لمحاربة "داعش"".

وتجمعُ الولايات المتحدة في واشنطن وزراء خارجية "التحالف ضد داعش" الإرهابي، لمناقشة خطط العمليات القادمة ضد الإرهاب. كما سيناقش الوزراء "المرحلة التالية في العراق وسوريا، والتي ستركز على الحماية ضد داعش من خلال الاستقرار والمساعدة الأمنية"، وفقَ بيان صادر عن الخارجية الأمريكية.

وموازاةً مع ذلك، من المرتقبِ أن يلتقيَ المسؤول الأول في الخارجية المغربية بنظيرهِ الأمريكي، مايك بومبيو، "لبحثِ سبلِ التعاون الاقتصادي والأمني بين البلدين". كما سيكونُ هناكَ لقاء آخر من المرتقب أن يجمعَ بوريطة بجون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، "سيتناولُ عددا من المواضيع الأمنية والإقليمية، أهمها ملف الصحراء".

وفي السياق، سجّل خطري الشرقي، مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، أنَّ "هذه الزيارة تحملُ رؤيتين؛ الأولى استشرافية لطبيعة العلاقات بين أمريكا والمغرب، التي أصبحت قائمة على مجموعة من المصالح، خاصة في الجانب الأمني والعسكري، في إطار محاربة التطرف والجماعات المسلحة، مع البحث عن التقاطعات المشتركة الإقليمية منها والدولية".

ويقدّم الشرقي رؤيته الثانية لهذه الزيارة، "وهي رؤية مشتركة تهم مناقشة القضايا الإقليمية والدولية والملفات الحساسة، لكونها تتجهُ نحو إماطة اللثام عن القواسم المشتركة بين الرباط وواشنطن"، مشيراً إلى أن "المغرب يحاول من خلال هذه الزيارة أن يقدم رسائل على أساس أنه مستقل في قراره، ويتخذ القرارات التي تتناسبُ مع مصالحه، آخرها ما وقع في فنزويلا".

وقال المتحدث إن "زيارة بوريطة تأتي بعد زيارة مساهل التي قادته إلى البيت الأبيض، وحاول من خلالها المسؤول الجزائري إقناع الطرف الأمريكي بالدور الريادي الذي تلعبه الجزائر في المنطقة، سواء على مستوى محاربة الإرهاب أو إيجاد مخارج للقضايا الشائكة"، مشيراً إلى أن "أمريكا تلعبُ على الحبلين من خلال تكريسها مقاربة تقوم على المصالح الجيواستراتيجية".

ويشيرُ الأستاذ الباحث إلى أن "وزن أمريكا في المنطقة قوي، ولها حضور طاغ، خاصة أنها تنافس الحضور الروسي المحتشم الذي يحاول هو الآخر اللعب بأوراقه في منطقة الساحل"، مبرزاً أن "التوجه الأمريكي يخدم المغرب، خاصة مع الموقف الأخير الذي تخذه الكونغرس ودمج الصحراء في مشاريع تنموية، مع إقرار أمريكا بضرورة اعتماد مقاربة تقوم على الحكم الذاتي كحل للأزمة الصحراوية".

05/02/2019