أثارت الرسائل السياسية القوية التي وجّهها حزب الاستقلال في أكبر تجمع خطابي له بعاصمة الأقاليم الجنوبية، مساء السبت الماضي، حفيظة جبهة البوليساريو التي تدعي الشرعية التمثيلية لساكنة الصحراء، وبدد من خلال الحضور الذي قارب الـ50 ألف منتسب ومنتسبة "حلم الانفصال" الذي ظلت ترسخه في عقول ساكنة مخيمات تندوف طيلة الأربعة عقود الماضية.

وفي هذا الصدد، أعرب مولاي حمدي ولد الرشيد، منسق الجهات الجنوبية الثلاث لحزب الاستقلال، في مستهل مداخلته، عن امتنانه لكافة شرائح ومكونات المجتمع المحلي، من ساكنة ومنتخبين وأعيان، لحضورهم المكثف لمختلف نشاطات الحزب، مثمنا التنظيم المحكم للقاء المنعقد بساحة المشور بإقليم العيون، والذي يندرج في إطار مجموعة من اللقاءات التواصلية، التي ستشمل مدن السمارة وبوجدور والداخلة، في إطار حرص القيادة الوطنية لحزب الاستقلال على تنظيم لقاءاتها التواصلية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيدا بالدور الذي تلعبه نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب في تأطير مختلف الفئات.

 

وأشار عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال إلى مجموعة من الشائعات المغرضة التي تطال أنشطة الحزب وتحاول المس من سمعته بالمنطقة، معربا أن ذلك دليل على نجاح الحزب واستقطابه لفئات عريضة من الساكنة؛ وذلك ما أثبتته المحطات الانتخابية المتلاحقة، انسجاما مع تاريخه النضالي ومبادئه، والتجمهر الحاشد اليوم أكبر دليل على تفاني القيادة الحزبية لخدمة الساكنة وتنمية المنطقة، في إطار من الصدق والشفافية والحكامة الرشيدة.

وأكد المسؤول وطنيا عن المنتخبين في حزب علال الفاسي أن منتخبي الحزب يدافعون دائما عن مصالح الساكنة، سواء على المستوى الوطني أو من خلال تدبيرهم للشأن المحلي في إطار المجالس المنتخبة، مولين الأهمية البارزة لصيانة كرامة المواطنين من خلال مطالبتهم بتوفير الشغل والصحة والسكن.

 

وأبرز ولد الرشيد، خلال الملتقى التواصلي الذي حضره ما يقارب الـ50 ألفا من منتسبات ومنتسبي الحزب، مدى الطفرة التي شهدتها المدينة على المستوى التنموي والقيمة التي أصبحت تكتسيها بفضل توفير بنية تحتية ملائمة تتيح مناخا مواتيا للاستثمار.

 

 

وأشار عضو المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية إلى الدور المهم الذي تقوم به القيادات الجهوية لحزب الاستقلال من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة بوصفها تمثل رأي أغلبية الصحراويين، المقتنعين بمبادرة الحكم الذاتي الضامن للعيش الكريم، داعيا البوليساريو إلى الانخراط كإخوة من أجل إيجاد حل في إطار الوحدة الوطنية، ومشيدا في مداخلته بالعناية الملكية للأقاليم الجنوبية، مضيفا أن الأولوية أضحت لتشغيل الشباب، داعيا مختلف القطاعات إلى المساهمة في إيجاد حل لمعضلة العطالة، وعلى رأسها القطاعات الحيوية كالمكتب الشريف للفوسفاط والصيد البحري.

نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أكد، من خلال كلمته التوجيهية بساحة المشور بالعيون، أن اللقاء يأتي في إطار الجولة التي يقوم بها الحزب بمختلف أقاليم المملكة تطبيقا لسياسة القرب، وحرصا على التنزيل الأمثل للبرنامج التنموي، مشيرا إلى أن اللقاء لا يندرج ضمن حملة انتخابية أو لتقديم وعود للساكنة؛ نظرا لتموقع حزب الاستقلال في المعارضة، نتيجة عجز الحكومة عن تطبيق البرامج.

 

وأوضح المسؤول الأول بحزب علال الفاسي أن اللقاء يندرج في إطار الأهمية التي يوليها الحزب للأقاليم الجنوبية، وتثمينا للتضحيات التي قدمتها ساكنة المنطقة لنيل الاستقلال الوطني والحفاظ على الوحدة الترابية، مع الحرص على استفادة الساكنة من البرامج التنموية، والخيرات التي تتمتع بها المنطقة، وإشاعة مناخ الحريات الفردية والعامة تماشيا مع الانفتاح الديمقراطي للوطن.

 

 

كما أبرز بركة مواقف الحزب التاريخية الداعية إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، مشيرا في الوقت ذاته إلى التقدم الحاصل بالأقاليم الجنوبية على المستوى التنموي وما أصبحت تشهده المنطقة من مشاريع على مستوى مختلف المجالات.

وختم الأمين العام للحزب مداخلته بالإشادة بدور القيادة الحزبية على المستوى الجهوي في سبيل تنزيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، انسجاما مع العناية الملكية، من خلال سلسلة المشاريع التي رصدت لها ميزانية تقدر بـ80 مليار درهم، حازت جهة العيون الساقية الحمراء على 50 في المائة من مجموع الاعتمادات المقررة لها، مبديا أسفه للارتفاع الحاصل بنسب ومعدلات البطالة بالجهة والتي تقارب 19 في المائة مقارنة بنسبة 9 في المائة المسجلة على المستوى الوطني، على الرغم من تدني نسبة الفقر بجهة العيون الساقية الحمراء وارتفاع مستوى الدخل الفردي.

 

 

10/04/2019